مجلة فرنسية: هؤلاء هم “الأوليغارشيون” الجزائريون الذين يستثمرون بكثافة في عقارات باريس

آدم جابر
حجم الخط
25

باريس ـ “القدس العربي”:

تحت عنوان: ‘’ هذه الأوليغارشية الجزائرية التي تستثمر بكثافة في العقارات بباريس’’، قالت مجلة ‘‘ نوفل لوبس’’ الفرنسية، إن عدداً كبيراً من  المسؤولين ورجال الاعمال الجزائريين – الحاليين أو السابقين – يستثمرون على مدى عقود في أجمل أحياء العاصمة الفرنسية باريس وضواحيها،  متساءلةً من أين يأتي هؤلاء بأموالهم الطائلة هذه؟

‘‘نوفل أوبس’’، أوضحت أن الجزائر تعتبر بامتياز بلد ‘‘ البقشيش’’، بحيث تضعها  منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية في المرتبة 105 ضمن قائمتها للفساد.  فلسنوات، لم تعد العقود العامة موضع مناقصات، بل إنه يتم منحها بالاتفاق في مجلس الوزراء، كما  يوضح جيلالي حجاج ، رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، والذي يقول : ‘‘ أموال هذه الطلبيات العامة المفرطة و تلك المتعلقة باللجان المخصصة للسياسيين، هي التي يتم  استثمارها في الخارج’’.

الجزائر تعتبر بامتياز بلد ‘‘ البقشيش’’، بحيث تضعها  منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية في المرتبة 105 ضمن قائمتها للفساد

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي فرحات أيت علي:  ‘‘ نحن نتحدث عن عمولات بمئات الآلاف من اليوروهات أو حتى بالملايين. ولكن الأموال التي تم إصدارها بشكل غير قانوني ليست قذرة بالضرورة، إذ أنها في بعض الأحيان لم يتم فقط الإعلان عنها للسلطات الجزائرية ’’ . و يحظر القانون ‘‘تكوين الأصول النقدية والمالية والعقارية في الخارج من قبل المواطنين انطلاقا من أنشطتهم في الجزائر’’، إذ تتم المعاقبة بالحبس سنتين إلى سبع سنوات على  أي مخالفة من هذا النوع.

وتقول المجلة الفرنسية إنه بعد تحقيق معمق (بدأ قبل وقت طويل من موجة اعتقالات كبار القادة السياسيين والاقتصاديين في الجزائر) تمكنت من وضع قائمة طويلة بأسماء مجموعة من الأوليغارشيين الجزائريين في باريس و ضواحيها الفاخرة، بمن فيهم  وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب ، الذي يمتلك شقة في قلب باريس التاريخي  على ضفاف نهر السين  بالقرب من كاتدرائية نوتردام، تبلغ مساحتها 156 مترًا مربعًا،  اشتراها هذا الأخير عام 2006 بنحو مليون يورو، دفع نصفها نقداً. ويقدر ثمنها اليوم بما بين 2.5 و 3 ملايين يورو .

عبد السلام بوشوارب ( 67 عامًا) الذي تولى عدة حقائب وزارية منذ منتصف التسعينيات وكان نائباً في البرلمان لولايتين، تشتبه العدالة الجزائرية اليوم في أنه منح صفقات عمومية إلى بعض رجال الاعمال مقابل تلقيه رشاوى. وقد صدر أمر اعتقال دولي في حقه ، و يحاول القضاة كشف علاقاته ، ليس فقط مع رجال الأعمال هؤلاء ، ولكن أيضًا مع شقيق الرئيس السابق بوتفليقة ، سعيد ، المسجون منذ 5 مايو /أيار الماضي.

أما مدير التشريفات السابق برئاسة الجمهورية مختار رقيق، الذي عمل لمدة أربعة عشر عاماً إلى جانب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حتى  اليوم الأخير من ولاية هذا الأخير؛  فقد كشفت ‘‘نوفل أوبس’’ إنه يمتلك شقة صغيرة بالدائرة الثانية عشرة لباريس بالقرب من مقر البلدية، اشتراها باسم شركة عقارية في فبراير/شباط  2018، مقابل 320 ألف يورو، دفعها نقداً.

وتابعت المجلة التوضيح أن ابنة رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، التي كانت لاتزال طالبة، اشترت بدورها، قبل بضع سنوات شقة فخمة في الشانزليزيه ، بالقرب من فندق كلاريدج مقابل  860 ألف يورو.

 بينما يمتلك عمار سعيداني،  رئيس البرلمان من 2002 إلى 2004 والسكرتير العام لجبهة التحرير من سبتمبر 2013 إلى أكتوبر 2016، يمتلك شقة بضاحية Neuilly الراقية جدا ، اشتراها عام 2009 ، مقابل 665 ألف يورو.

وغير بعيد منه،  يسكن بجاوي وزير الخارجية السّابق، في شقة في هذا الحي الذي يعد أحد  أرقى و أفخر الأحياء بضاحية باريس، حيث يصل سعر  المتر المربع الواحد فيه إلى حوالي 15000 يورو.

 وتؤكد الأسبوعية أن الوزير السابق  بجاوي ، وبعد أن وافق عبر الهواتف على اجراء مقابلة معها ، رفض في نهاية المطاف اجراء هذه المقابلة وشرح كيف  سمح له دخله كمسؤول كبير بشراء شقته الفخمة هذه المطلة على Bois de Boulogne وعلى مقربة من مؤسسة Louis Vuitton، من أميرة سعودية عام 2011، مقابل 3.45 مليون يورو.

رجال الأعمال، بدورهم  حاضرون ، في الأحياء الراقية للعاصمة باريس وضواحيها، تقول ‘’ نوفل أوبس’’، مشيرة إلى كل من  الملياردير مراد أولمي،  الذي يمتلك عقارات في Neuilly و أيوب عيسوي  ، صاحب قناة “الجزائرية وان” ،  أو أيضا يسعد ربراب، أغنى رجل في الجزائر.

الأوليغارشيون الجزائريون لا يقتصرون استثماراتهم العقارية على فرنسا، بل  إنها توجد أيضا بلندن ودبي وجنيف و مونتريال وإسباينا، ويتم الحديث أيضا عن أوكرانيا من قبل الجنرالات الذين سبق لهم التدريب في المدرسة السوفيتية ولهم روابط هناك

أما بالنسبة للسيناتور ورجل الأعمال بشير ولد زميرلي ، فيمتلك هو الآخر على غرار صهره أيوب عيسوي ، عقارات في العاصمة الفرنسية، بما في ذلك شقة تبلغ مساحتها 150 مترًا مربعًا، اشتراها ب  933 ألف يورو في عام 2014 ، ويقدر ثمنها  اليوم بنحو 1.9 مليون يورو. أو أيضا شقة كبيرة وفاخرة ، اشتراها مقابل 3.4 مليون يورو في عام 2011 ، تقع في ‘‘فانو’’ بالدائرة السابعة لباريس.

وخصلت المجلة الفرنسية إلى التأكيد أن الأوليغارشيين الجزائريين لا يقتصرون استثماراتهم العقارية على فرنسا، بل  إنها توجد أيضا بلندن ودبي وجنيف و مونتريال … و يتم الحديث أيضا عن الاستثمارات في أوكرانيا من قبل الجنرالات الذين سبق لهم التدريب في المدرسة السوفيتية ولهم روابط هناك .  وأيضا  استثمر الجزائريون عمومًا والأغنياء منهم على وجه الخصوص، في إسبانيا،  خلال السنوات الأخيرة، على غرار رجل الأعمال علي حداد الذي اشترى فندقاً في برشلونة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية