مجلس الأمن يمدّد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : غداة اختتام أعمال الجولة السادسة عشرة من مباحثات أستانة بحضور الثلاثي الضامن للمسار الروسي والتركي والإيراني، ورغم الإجماع الدولي على التهدئة في إدلب والأرياف الملاصقة بها شمال وشمال غربي سوريا، شنت المقاتلات الحربية الروسية بدعم بري من قوات النظام السوري، الجمعة، حملة عسكرية استهدفت ريف إدلب بينما قصفت قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية أرياف حماة وحلب واللاذقية.
يجري ذلك وسط إعلان مجلس الأمن الدولي الجمعة، تبنيه بالإجماع قرار تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا لمدة سنة، عبر الحدود ومن دون موافقة دمشق، وذلك قبل يوم من انتهاء المهلة الزمنية للقرار السابق، مشترطاً شفافية العمليات والتقدّم في مسألة تمرير المساعدات عبر الجبهات والاستجابة للحاجات الإنسانية.
ويجمع النص النهائي بين مشروعين متنافسين عرضا قبل أيام، الأول لإيرلندا والنروج، والثاني لروسيا. إلا أنّ مدّة التمديد محط تأويلين متباينين، إذ تقول الولايات المتحدة إنّها لعام واحد، فيما تؤكد روسيا أنّها لستة أشهر قابلة للتجديد في ضوء تقرير مرتقب لأمين عام الأمم المتحدة في نهاية لعام.
ولفت دبلوماسيون إلى عدم وجوب التصويت مجدداً على النص بعد ستة أشهر. وينحصر التفويض بمعبر باب الهوى عند الحدود الشمالية الغربية بين سوريا وتركيا «مع تمديد لمدة إضافية من ستة أشهر، أي إلى العاشر من تموز/يوليو 2022، شريطة نشر تقرير أساسي لأمين عام» المنظمة الدولية. وأوضح القرار أنّ التقرير سيركّز «بشكل خاص على شفافية العمليات والتقدّم المحرز في مسألة إمرار (المساعدات) عبر الجبهات والاستجابة للحاجات الإنسانية». وتعدّ هذه النقطة ثمرة توافق بين الولايات المتحدة وروسيا في مفاوضات الدقائق الأخيرة التي اتسع نطاقها لتشمل بقية أعضاء مجلس الأمن الدائمين (الصين، المملكة المتحدة وفرنسا).

المقاتلات الحربية الروسية تشن غارات على إدلب وقصف النظام طال أريافها

وأشار السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبينزيا إلى أنّ الاتفاق الذي يأتي في أعقاب القمة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن، «تاريخي». وقال «للمرة الأولى، لا تكتفي روسيا والولايات المتحدة بالاتفاق، ولكنهما تقدمتا أيضاً بنص مشترك يؤيده كافة الزملاء في المجلس». وأضاف «نتمنى أن يشكل هذا السيناريو نقطة تحول لا تستفيد منها سوريا فحسب، وإنّما أيضاً كافة منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره».
ميدانياً، قال قائد قطاع أريحا لدى الدفاع المدني السوري وليد الأصلان لـ «القدس العربي» إن الطائرات الحربية الروسية شنت يوم الجمعة، غارات جوية استهدفت محيط قرية جوزف في جبل الزاوية جنوبي إدلب، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف، مصدر قوات النظام، استهدف بلدة بليون، في ظل صعوبة واجهتها فرق الإنقاء في الحركة بسبب رصد المنطقة بطيران الاستطلاع.
وحول الأوضاع في ريفي حماة وحلب، قال المسؤول لدى منظمة الخوذ البيضاء، إن قوات النظامين السوري والروسي، قصفت بالصواريخ الموجهة قرية القرقور بسهل الغاب، ما أسفر عن إصابة امرأة وطفلها، كما استهدفت القوات المهاجمة قرى عين لاروز ومعراتة وبليون جنوبي إدلب بقصف مدفعي، كما أصيب 4 مدنيين، فجر الجمعة، بقصف مدفعي وصاروخي على الأحياء السكنية في بلدة السكرية في ريف حلب الشرقي، مصدره مناطق سيطرة قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب، حيث أسعفت فرق الإنقاذ المصابين إلى مشفى مدينة الباب وتفقدت المناطق التي تعرضت للقصف.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الطائرات الحربية الروسية شنت غارات عدة استهدفت بها محاور كبانة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، وحرش جوزف بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى لأضرار مادية. تزامن ذلك مع قصف مدفعي لقوات النظام استهدف محيط النقطة التركية في قرية قوقين جنوبي إدلب، وسط تحليق لطائرة استطلاع روسية في أجواء المنطقة. في المقابل ردت فصائل «الفتح المبين» على مراكز إطلاق النار، وقصفت مواقع قوات النظام في معسكر جورين غربي حماة بالقذائف الصاروخية. تزامناً، طرحت روسيا، على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار مضاداً بشأن التمديد لآلية المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا، لمدة 6 أشهر فقط، على أن يطرح للتصويت، الجمعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية