مجلس الشورى القطري يناقش تفعيل اللغة العربية وتمكينها في البلد تفاعلاً مع حملة لدعمها- (فيديو)

سليمان حاج إبراهيم 
حجم الخط
4

الدوحة- “القدس العربي”:

ناقش مجلس الشورى القطري المنتخب في أولى جلساته، سبل تفعيل اللغة العربية وتمكينها في المجتمع، وصونها، انطلاقاً من كونها جزءاً من هوية البلد، تفاعلاً مع الحملة الضخمة التي أطلقت في الدوحة.

وجاءت المناقشة في سياق الحملة التي أطلقها الدكتور حمد عبد العزيز الكواري وزير الدولة القطري ومرشحها السابق لمنصب رئيس منظمة “اليونيسكو”، لدعم اللغة العربية، وتمكينها، وسط التحديات التي تواجهها.

وكشف الكواري أنه ناقش مع أعضاء مجلس الشورى في جلسته تفعيل اللغة العربية، واصفاً الأمر بالجدية  في التعامل مع اللغة العربية، على قدم المساواة بالقضايا التي تعني الوطن وعلى رغبة المجلس بالاستنارة بذوي الاختصاص.

ووجه المسؤول القطري الذي يرأس مكتبة قطر الوطنية، تحية للمجلس، رئيساً ونائبة رئيس، وأعضاء، وأشار أن النقاش كان في منتهى القوة التي يقتضيها الموضوع، وكان الإدراك كبيراً لأهمية اللغة العربية. وفي تصريحه أشار وزير الدولة وهو بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء في قطر، أن أعضاء مجلس الشورى، اتفقوا معه أن اللغة العربية هي أمن ثقافي، وأنها ليست مجرد أداة تواصل، بل هي هوية وانتماء ودين ودنيا.

وتحت وسم (معاً لدعم اللغة العربية) تفاعل المغردون مع حملة دعم لغة القرآن، وأكدوا على ضرورة التفاف أفراد المجتمع، وتكاتفهم لإنجاح الحملة، وتوجيه الرأي العام نحو تبنيها.

وأضاف الدكتور حمد الكواري، أن “دول الخليج بصورة عامة في حاجة إلى مضاعفة الجهود، لدعم اللغة العربية، أكثر من غيرها، نظراً للتحديات الجمة التي تواجهها اللغة العربية، وسيطرة اللغة الإنكليزية بصورة خاصة”.

تشريعات سابقة لحماية اللغة العربية

وأصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قانوناً بشأن حماية اللغة العربية، يلزم باعتماد الفصحى لغة للتعليم في مدارس وجامعات الدولة، وتوقيع الاتفاقات والمعاهدات الدولية بها، مع إقرار عقوبات مالية بحق المخالفين.

وتنص المادة الأولى من القانون الذي يتضمن خمس عشرة مادة، على التزام “جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها”.

وتنص المادة الثانية على أن “تلتزم الوزارات والأجهزة والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات”.

كما يلزم القانون الذي نشر في الجريدة الرسمية، بأن “تصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية، ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك”.

ويشدد القانون الذي أصدرته قطر على أن “اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكّرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية”.

ويوضح أن “اللغة العربية هي لغة التعليم في المؤسسات التعليمية العامة (المدارس والجامعات)، إلا إذا اقتضت طبيعة بعض المقررات تدريسها بلغة أخرى، وفقا لما تقرره وزارة التعليم والتعليم العالي”.

ولم يستثن القانون الشركات التجارية والمالية، إذ ينص على أن “تسمّى بأسماء عربية الشركات والمؤسسات ذات الأغراض التجارية والمالية والصناعية، والعلمية والترفيهية، أو غير ذلك من الأغراض.. ويجوز للشركات والمؤسسات العالمية والمحلية، التي يكون لأسمائها الأجنبية أو أسماء منتجاتها شهرة عالمية ذات علامة مسجلة، أن تحتفظ بالاسم الأجنبي، على أن تتم كتابته باللغة العربية إلى جانب اللغة الأجنبية”.‎

وينص قانون حماية اللغة العربية على عقوبات مالية بحق المخالفين لأحكامه، حيث جاء في المادة 11 أنه “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد عن (50.000) خمسين ألف ريال (14 ألف دولار)، كل من خالف أيا من أحكام مواد القانون”.

كما “يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي المخالف بذات العقوبة المقررة عن الأفعال التي تُرتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها، وكانت المخالفة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته”.

وتُلزَم “الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون بتوفيق أوضاعها بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، ويجوز لمجلس الوزراء مدّ هذه المهلة أو مدد أخرى مماثلة”.

احتفال سنوي لتعزيز حضور اللغة العربية في قطر

واعتمدت قطر تقليداً سنويا يتمثل باحتفال لتعزيز حضور اللغة العربية في قطر، تزامناً واحتفال العالم باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر/ كانون الأول، وهو ذكرى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد العربية ضمن اللغات الرسمية للمنظمة الدولية.

والعربية من أكثر اللغات تداولاً في العالم، وتحتل المرتبة الرابعة في ترتيب اللغات الأكثر انتشاراً، بعد كل من الإنكليزية والفرنسية والإسبانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية