مجلس الشيوخ الفرنسي يُحيل مقربين من ماكرون إلى القضاء بتهمة “شهادة الزور“ في قضية بينالا

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: لاتزال قضية آلكسندر بينالا، المُساعد الأمني السابق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تشكل صداعاً للأليزيه؛ إذ أحال مجلس الشيوخ الفرنسي، الخميس،  ملفات مسؤولين كبار في الرئاسية الفرنسية إلى القضاء بتهمة “شهادة الزور”؛ في خطوة أثارت حفيظة الحكومة وفتحت باب مواجهة صريحة بين الأليزيه والمجلس.

فبعد الاستماع إلى العديد من الأشخاص في إطار التحقيقات بشأن “قضية بينالا”؛ قرر مجلس الشيوخ الفرنسي عقب تصويت بجلسة مغلقة، اليوم، إحالة ملفات ثلاثة مقربين من الرئيس ماكرون إلى النيابة العامة بتهمة “شهادة الزور” أمام لجنة التحقيق في المجلس، التي قدمت في 20 فبراير/ شباط الماضي، تقريراً نهائياً بخصوص قضية بينالا، في أعقاب ستة أشهر من العمل والاستماع إلى 40 شخصا خلال 34 جلسة.

المسؤولون الثلاثة هم: أليكس كولر، الأمين العام للإليزيه وأقرب المقربين إلى الرئيس الفرنسي، باتريك سترزود مدير مكتب الرئيس، الجنرال ليونيل لافيرني مسؤول مجموعة الأمن الرئاسي، إلى جانب الكسندر بينالا وشريكه فانسان كراس.

ويقول مجلس الشيوخ حيث الأكثرية من حزب “الجمهوريين” اليميني المُعارض الذي ينتمي إليه رئيس المجلس جيرار لارشييه؛ إن الخطوة التي اتخذها تعود إلى “عدم تناسق وتناقض“ في أقوال هؤلاء الأشخاص، مما استدعى إحالتهم لى النيابة العامة للنظر في القضية.

واتهم مجلس الشيوخ المحالين بـ”اخفاء جزء كبير من الحقيقة” المتعلقة بقضية بينالا، مطالباً من القضاء النظر في تصريحات كبار الموظفين المقربين من رئيس الجمهورية وإنهاء عمل “المتعاونين غير الرسميين” في الأليزيه.

وانتقد بنجامين غريفو الناطق باسم الحكومة، ما اعتبرها “ محكمة سياسية”؛ فيما اختار رئيس الحكومة إدوار فيليب، بكل بساطة، عدم الذهاب إلى جلسة استجواب حكومته في مجلس الشيوخ، احتجاجًا على هذا التطور في قضية بينالا. في حين، قرر رئيس الجمعية الوطنية ريشار فيران مقاطعة مؤتمر مشترك يوم الجمعة في مدينة ليل مع جيرارد لارشيه رئيس مجلس الشيوخ.

تجدر الإشارة إلى أن عقوبة التهم الموجهة إلى هؤلاء الأشخاص الذين أحال مجلس الشيوخ ملفاتهم إلى القضاء؛ بمن فيهم مقربون من الرئيس ماكرون؛ تصل إلى السجن لخمس سنوات وغرامة مالية بـ75 ألف يورو؛ وفقا للقانون الفرنسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية