القاهرة- “القدس العربي”: أعلن مجلس النواب المصري، رفضه واستيائه، من القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر.
وكان البرلمان الأوروبي تبنى الأربعاء الماضي، بأغلبية تصويت 326 نائبا، قرارا يدعو لإعادة تقييم علاقة الاتحاد بمصر بسبب ملفها الحقوقي.
وقال مجلس النواب المصري، في بيان، إن قرار البرلمان الأوروبي بُنى على حزمة من المُغالطات والادعاءات الباطلة التي لا تمت للواقع بصلة، ولا يعكس سوى نظرة متحيزة غير موضوعية إزاء حقيقة الأوضاع في مصر.
ووصف مجلس النواب المصري في بيانه، القرار بالمخيب للآمال، وقال، إنه جاء ومدللاً على إصرار البرلمان الأوروبي في استمرار نهجه الاستعلائي والوصائي تجاه مصر.
قال إنه حمل مغالطات واستمرار لنهج الاستعلاء والوصاية
وزاد البيان: نصَّب البرلمان الأوروبي نفسه، استناداً إلى وقائع كاذبة، حكماً وقيّماً على تطوارات الأحداث في الدولة المصرية؛ ما يعد تدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية لدولة تتمتع بالسيادة، بالمخالفة لمواثيق الأمم المتحدة، وهو أمر مرفوض.
وتابع البيان: كل ما تضمنه القرار لا يتسم بالمصداقية أو الحيادية، وانتهج سياسة الوصم والتشهير غير البناءة والمرفوضة، إضافة إلى صدوره دون استجلاء رأي البرلمان المصري.
وتناول مجلس النواب المصري، ما ورد بالقرار بشأن حالة الطوارئ، وقال: جاء بالقرار أن حالة الطوارئ مطبقة في مصر منذ عام 2017 وحتى الآن؛ والحقيقة أن حالة الطوارئ تم إيقاف العمل بها في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، ولم يتم تجديدها منذ ذلك الحين.
وعن قضية الناشط المصري علاء عبد الفتاح، جاء في البيان: ورد بالقرار أن علاء عبد الفتاح، قد تم اعتقاله تعسفيًا بتهم لا أساس لها، ولا يُسمح بزيارته إلا بشكل متقطع وإثر ضغوط دولية؛ والحقيقة أن المذكور ليس معتقلاً تعسفيًا وإنما هو محكوم عليه من قبل السلطة القضائية بالحبس خمس سنوات لثبوت ارتكابه جريمة جنائية، فضلاً عن السماح له بلقاء عائلته وذويه بشكل منتظم.
ورد مجلس النواب المصري في بيانه، على اتهام تعذيب الباحث الاقتصادي أيمن هدهود حتى الموت: النيابة العامة المصرية، بوصفها جزءًا من السلطة القضائية، حققت في الواقعة وأصدرت بياناً واضحاً بشأنها أشارت فيه إلى انتفاء الشبهة الجنائية في وفاة هدهود.
وعن مطالبة القرار الأوروبي السلطات المصرية بالإفراج عن سجناء الرأي، قال مجلس النواب المصري: تضمن القرار حث السلطات المصرية للإفراج الفوري عن مجموعة من المواطنين مشيرًا إلى أنه تم اعتقالهم ظلمًا؛ والحقيقة أن هؤلاء المواطنون إما مقيدي الحرية تنفيذًا لأحكام قضائية صدرت من المحاكم المصرية في محاكمات منصفة، أو محبوسين احتياطيًا على ذمة تحقيقات تجريها جهات التحقيق.
وواصل البيان: الدولة المصرية أصدرت استراتيجية وطنية واعدة لحقوق الإنسان، تقوم على تطبيقها جميع مؤسسات وسلطات الدولة بعناية كاملة، والدولة المصرية ملتزمة بتعهداتها تجاه الاتفاقيات والمواثيق الدولية فيما يخص ملف حقوق الانسان؛ الأمر الذي يجعل سلطات الدولة ملتزمة بتطبيق المواد المصدق عليها في العهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية.
ودعا مجلس النواب المصري البرلمان الأوربي، أن يوجه أنظاره صوب مواجهة التحديات التي تجابهها دول الاتحاد الأوروبي للارتقاء بحقوق الإنسان، في ظل ما تشهده تلك الدول من انتهاكات صارخة لتلك الحقوق، وفي مقدمتها: المخاطر التي يواجهها المهاجرون واللاجؤون والأقليات العرقية.