مجلس الوزراء القطري يوافق على مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

إسماعيل طلاي
حجم الخط
0

الدوحة -“القدس العربي”:
وافق مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خلال اجتماعه العادي الأربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.
وقال الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل والقائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، في بيان عقب الاجتماع إن إعداد مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يأتي ليحل محل القانون رقم (4) لسنة 2010، في ظل تحديث المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمكين المؤسسات المالية والجهات المختصة من التصدي بفاعلية للجريمة المالية، بما يؤدي إلى حماية المنظومة الاقتصادية من التعرض لإساءة الاستغلال من العناصر الإجرامية.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد أصدر في تموز/ يوليو الماضي المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 2004 بشأن مكافحة الإرهاب. وتضمن مرسوم القانون تعريف الإرهابيين، والجرائم والأعمال والكيانات الإرهابية، وتجميد الأموال وتمويل الإرهاب، واستحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية، وتحديد إجراءات إدراج الأفراد والكيانات على أي منهما، وبيان الآثار المترتبة على ذلك، وتثبيت حق ذوي الشأن بالطعن في قرار الإدراج أمام محكمة التمييز. وقضى المرسوم بقانون بتنفيذه، وأن يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية
وأكد مجلس الشورى القطري في اجتماع له، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أن المرسوم رقم (11) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 2004 بشأن مكافحة الإرهاب “جاء واضحاً ووافياً ومتسقاً مع جهود دولة قطر الدؤوبة لمكافحة الإرهاب، وأنّ دولة قطر عندما تكافح الإرهاب، إنما تفعل ذلك انطلاقاً من عقيدتها السمحاء ومبادئها الراسخة وسياستها الثابتة، وتمسكها بالقيم الإنسانية.”
وقال أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى القطري، عقب الموافقة على مشروع القانون في جلسة علنية: “إن الهدف من التعديلات هو تحديد ما هو الإرهاب والكيانات، وأن لا تكون المصطلحات فضفاضة، وأعتقد أن مجلس الشورى كممثل للشعب يجب أن يكون في مستوى كيفية التفاعل مع المجتمع المحلي والعالمي، في ظل الحملة الظالمة المغرضة التي تشن على دولة قطر، وأضاف : هنا يجب أن نعبر عن موقفنا من الإرهاب الذي يتهموننا به، ويجب أن يعرف الجميع أننا نقف إلى جانب نظامنا صفاً واحداً، وهذه الحملة الظالمة يجب أن يكون لنا فيها موقف”.
وأكد مجلس الشورى أن “دولة قطر ستواصل وبكل عزم جهودها في مكافحة الإرهاب، وستعمل مع المجتمع الدولي لتخليص المنطقة والعالم من شروره، داعياً لمعالجة جذوره ومسبباته”.
إصلاحات تشريعية لتعزيز مكافحة الإرهاب
واتخذت دولة قطر إجراءات عدة في السنوات الأخيرة لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، على المستويين التشريعي والمؤسساتي، فعلى المستوى التشريعي: أقرَّت دولة قطر قانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مكافحة الإرهاب، والذي تم تعديله في 12 يوليو 2017 ضمن قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 4 لعام 2010، والقانون رقم 15 لسنة 2011 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.
وعلى المستوى المؤسسي، فقد أنشأت قطر اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، واللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، تحت سلطة الأعمال الخيرية لضمان عدم استخدام المساهمات الخيرية لأغراض غير قانونية.
وفي تموز/ يوليو 2017، وقعت دولة قطر اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال، هي الأولى من نوعها في المنطقة، داعية دول الحصار الخليجية (السعودية، والإمارات، والبحرين) إلى الاقتداء بالتجربة القطرية، وتوقيع اتفاقيات مماثلة مع واشنطن، دونما أن تبدي تلك الدول أي تجاوب.
وفي آب/ أغسطس 2017، أبرمت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بدولة قطر اتفاقية شراكة مع شركة “فايننشيل إنتغريتي نيتوورك”، وهي “شبكة النزاهة المالية” (FIN) ومركزها في واشنطن، لتكون المستشار الاستراتيجي الرئيسي الخاص باللجنة، من أجل العمل على تعزيز نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطر وضمان أن تستوفي الدولة أبرز المعايير العالمية والمتطلبات المتزايدة والمتغيرة لتحقيق النزاهة المالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية