محاولات تقدم فاشلة للنظام السوري في إدلب… ومقتل 5 وجرح 12 بتفجير مفخختين في الشمال

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : قتل 5 مدنيين وجرح 11 آخرين، أمس الثلاثاء، في انفجار سيارة مفخخة في بلدة جنديرس التابعة لناحية عفرين شمالي سوريا حسب وكالة الأناضول التركية.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول، أن التفجير وقع وسط البلدة وأن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب خطورة جراح المصابين. من جانب آخر أوضحت المصادر أن انفجاراً آخر تم بسيارة مفخخة وقع في بلدة أخترين شمالي سوريا أيضاً، وأسفر عن سقوط جريح كحصيلة أولية. ورجّحت قوى الأمن في المنطقة مسؤولية منظمة «ي ب ك – بي كا كا» المصنة إرهابية في تركيا عن التفجيرين حيث سبق وارتكبت المنظمة أعمالاً مشابهة. يشار إلى أن بلدة جنديرس تقع ضمن منطقة غصن الزيتون، فيما تقع أخترين ضمن منطقة درع الفرات، اللتان حررهما الجيشان التركي والسوري الحر في عامي 2016 و2018.
من جهة أخرى اندلعت مواجهات عنيفة بين فصائل المعارضة من جهة وقوات النظام السوري وميليـشياتها من جـهة أخرى، على أطـراف مدينـة خان شيخون بريف ادلب، لأول مرة منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، حـيث انتهت المعارك بخسائر بشـرية كبـيرة دون تحـقيق أي إنجاز، في وقـت تواصـل فيه قوات النظام قصفها قـرى وبلـدات ريـف إدلب الجـنوبي بالقذائف المدفعية والصواريخ، وذلك تزامناً مع تسيير تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، صباح الثلاثاء، الدورية البرية الثانية في مناطق شرق الفرات في سوريا، وفق اتفاق «المنطقة الآمنة».
مصادر عسكرية اكدت لـ «القدس العربي» تعرض محاور تل جعفر شمال شرق مدينة خان شيخون، لمحاولات تقدم فاشلة منيت خلالها قوات النظام بخسائر بشرية كبيرة، بين قتيل وجريح. كما قال مدير الدفاع المدني في ادلب مصطفى الحاج يوسف لـ»القدس العربي» ان «الخوذ البيضاء» وثّقت استهداف 9 قرى وبلدة جنوب إدلب، بأكثر من 154 قذيفة مدفعية وصاروخ.

تزامناً مع تسيير دوريات أمريكية – تركية شمال شرقي سوريا

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان، اندلاع اشتباكات عنيفة منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء بين الفصائل الإسلامية من جهة وقوات النظام على محور تل جعفر شمال شرق مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، لافتًا إلى ان قوات النظام تمكنت خلالها من التقدم والسيطرة على نقاط عدة في محيط التل عقب اشتباكات عنيفة استمرت لساعات متواصلة، مما أدى لمقتل 4 عناصر من قوات النظام و2 من مقاتلي الفصائل خلال هذه الاشتباكات.
تزامناً، واصلت قوات النظام قصفها بالمدفعية، كلا من بلدات ركايا وسجنة وحيش بريف إدلب الجنوبي، ومحور كبانة في ريف اللاذقية، كما تناوبت طائرات النظام السوري المروحية حسب المرصد السوري رصد مساء الأمس على إلقاء البراميل المتفجرة على محور كبانة شمال اللاذقية، فضلاً عن قصف صاروخي نفذته قوات النظام استهدف مناطق بريفي حلب الغربي والجنوبي، ومحور الكتيبة المهجورة بريف إدلب الشرقي.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أكدت في تقريرها الاخير، أنها حصلت على صور أقمار صناعية تُثبت حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له مدينة «خان شيخون» في ريف إدلب الجنوبي، لافتةً أن هدف حلف روسيا والنظام تطبيق نموذج «غروزني والغوطة الشرقية»، وتدمير أكبر قدر ممكن من المباني لتأديب المجتمع السوري.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن حجم دمار مدينة «خان شيخون» في ريف إدلب الجنوبي ومساحته، تُشبه إلى حدٍّ كبير ما تعرضت له غوطة دمشق الشرقية، بين شباط ونيسان في 2018، وقبلها أحياء حلب الشرقية نهاية عام 2016.
ووفق الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية لمدينة «خان شيخون» حديثاً، حدّد التقرير قرابة 220 نقطة تعرضت فيها مبانٍ لدمار كبير، مشيراً إلى أن قرابة 35 في المائة من مساحة المدينة مدمرة بشكل كامل، مضيفاً أن 40 في المائة منها مدمرة بشكل جزئي، ما يعني أن قرابة 75 في المائة من مباني المدينة مدمرة بشكل جزئي أو كامل.
وبيّن أن قوات حلف النظام وروسيا تعمدت منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة في 26 نيسان 2019، قصف وتدمير أكبر قدر ممكن من المساكن، وخاصة المنشآت الحيوية الواقعة في منطقة خفض التصعيد شمال سوريا، لافتاً إلى أن عمليات القصف التي استهدفت منطقة خفض التصعيد منذ 26 نيسان، تسبَّبت في مقتل 1012 مدنياً، بينهم 272 طفلاً، و171 سيدة، على يد قوات حلف روسيا والنظام، وتسبب بتشريد قرابة 630 ألف مدني حسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وبينما يعتبر المدنيون أكثر المتضررين من المواجهات والقصف في ادلب، ذكر الدفاع المدني السوري، أمس أن حوالي نصف الطلاب في الشمال السوري المحرر لا توجد مدارس تستوعبهم، مشيراً إلى تعرض 58 مدرسة في مناطق شمال غربي سوريا لدمار كامل، بعدما خرجت عن الخدمة جراء القصف الجوي والبري لنظام الأسد وروسيا على المنطقة. وقال مدير المكتب الإعلامي لمؤسسة الدفاع المدني السوري في إدلب «أحمد شيخو» في تصريح لشبكة «بلدي نيوز» المحلية، إن فرق الدفاع المدني السوري وثقت 58 هجوماً على مدارس ومنشآت تعليمية في مدن وبلدات شمال غرب سوريا، تعرض معظمها للدمار الكامل وخرجت عن الخدمة، لافتا إلى أن حوالي نصف عدد الطلاب في الشمال السوري المحرر، خارج اطار التعليم.
وأشار إلى أن فرق الخوذ البيضاء تعمل على إعادة تأهيل وتنظيف المدارس، لمساعدة الأطفال على إتمام تحصيلهم العلمي، حيث بلغ عدد المدارس التي تم إعادة ترميمها 14 مدرسة، بالإضافة لغسيل وتنظيف 160 مدرسة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية