بغداد ـ «القدس العربي»: أكد محللان عراقيان أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على رئيس هيئة «الحشد الشعبي» ومستشار الأمن القومي السابق فالح الفياض ورئيس أركان «الحشد» عبد العزيز المحمداوي المكنى «أبو فدك» لن تكون الأخيرة ضد شخصيات قيادية في «الحشد» قريبين من إيران.
وقال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري لـ«القدس العربي» إن» إدراج فالح الفياض وأبو فدك على لائحة عقوبات الخزانة الأمريكية يتجاوز الشو الإعلامي أو حتى سياسة الضغوط القصوى التي انتهجتها الولايات المتحدة الأمريكية اتجاه حلفاء طهران. صدور عقوبات بهذا المستوى حولت الفياض من رجل دولة يمكن التعاطي معه إلى شخصية مدرجة على لائحة المطلوبين للخزانة الأمريكية».
وأضاف أن «هذا القرار ستكون له تبعات وارتدادات كبيرة خارجيا لكن داخليا».
وبين أن «البنك المركزي العراقي سيصدر في الأيام المقبلة تعليمات تقيد من خلالها التعاطي مع هذه الأسماء مثل ما شهدنا في ما سبق شمول مسؤولين عراقيين وبعض الشخصيات وستتضح هذه العقوبات تباعا من ناحية الآثار».
وتابع أن : «العقوبات جزء من محاولة الحد من النفوذ الإيراني وحلفاء إيران على مستوى مؤسسات الدولة، وعملية إدراج هيئة الحشد الشعبي الآن غير واردة لأنها رسمية، ضمن قانون، لكن يبقى استهداف الهيئة متوقعا في ظل هذه العقوبات».
وحسب قوله «هذه العقوبات الأمريكية لن تتوقف عن اسم الفياض وأبو فدك بل ستطال العديد من الشخصيات القريبة جدا والمرتبطة بإيران».
أما، المحلل السياسي العراقي عبد الجبار المشهداني، فقال لـ«القدس العربي» أن «الولايات المتحدة الأمريكية تعول كثيرا على فكرة العقوبات الاقتصادية وحجز الأموال وتجميدها سواء التي تشمل الأفراد والشركات والدول، هو أسلوب جربته ونجح في حالات كثيرة. أما في العراق فالأمريكيون أرادوا ايصال رسالة بأن قيادات الحشد الشعبي رؤساء الفصائل الشيعية المسلحة الذين يحظون برعاية من الحرس الثوري الإيراني ليسوا بعيدين أو بمنأى عن الاستهداف الأمريكي وهذا بداية لمقدمة لاستهداف أسماء كبيرة وبارزة ربما سيتم الإعلان عنها قريبا». وزاد: « هذه العقوبات أن استمرت فالمؤكد ستضعف من مؤسسة ميليشيات الحشد وتعمق حالة الخوف والقلق والاختلاف وسط الفصائل الولائية المسلحة».
وبين أن «الإدارة الأمريكية تبعث برسالة قوية إلى الحكومة العراقية أن الخطوات التي لا تستطيع حكومة الكاظمي القيام بها ضد هذه الفصائل والشخصيات، سيكون بديلها استهداف رئيس أركان الحشد الشعبي الغير مصوت ومصادق عليه من قبل رئيس الحكومة الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة».