الصورة من حساب كفاح محمود على فيسبوك
بغداد- “القدس العربي”: أكد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لمسعود برزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن وفدا رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان توجه إلى العاصمة بغداد، منذ أكثر من أسبوع، للتفاوض حول مسألة حل رواتب موظفي الإقليم وكذلك حصة الإقليم من الموازنة لعام 2021 فضلا عن الإشكالات التي تتعلّق بكمية النفط المصدر واستحقاقات الشركات المنتجة لهذا النفط، إضافة إلى رواتب مقاتلي البيشمركة.
وقال: “هناك جملة أخرى من الإشكالات، وخاض الفريق الكردستاني مفاوضات لم تكن بالسهلة ولمس هناك ضغوطات سياسية واضحة ألمح إليها نائب رئيس البرلمان المحلي في إقليم كردستان حيث أكد أن المفاوضات جارية لكن على ما يبدو وجود قرار سياسي يمارس من بعض المسؤولين في بغداد عمل على عرقلة أي اتفاق يتم مع حكومة الإقليم”.
وأوضح محمود في حديث خاص لـ”القدس العربي”: “بالتأكيد بدون إقليم كردستان والاتفاق على صيغة عادلة ضمن الدستور والقانون وضمن صيغة الحكم الذي اتفق عليه منذ 2005 وحتى هذه الساعة هو التوافق مع كل المكونات، وخلافه لن تستقر الأمور في البلاد. غياب المكون الكردستاني يعني أن العملية السياسية ستكون ناقصة في كل الأحوال سواء كانت العملية تشريعية أو تنفيذية. وما نخشاه أن تكون الأمور سلبية وبالتالي فإن الضغوط السياسية ستقود إلى خيارات عديدة ليست من مصلحة العملية الديمقراطية برمتها وهذا ما لا نتماه لأن الإقليم ساهم مساهمة فعالة في إنشاء النظام السياسي الجديد بعد عام 2003 وإنشاء مؤسساته التنفيذية والتشريعية والقضائية”.
وشدد على ضرورة الالتزام بالدستور العراقي لضمان حقوق كل مكون و”نتأمل خلال اليومين القادمين أن يتفق الطرفان على حلول مرضية وعادلة للإقليم وللحكومة الاتحادية دون مشاكل”.
وأضاف المستشار الإعلامي لـ”القدس العربي”: “إن المفاوضات الآن تجري على أساس الاتفاق المبرم مع حكومة السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء الأسبق والذي وقع عام 2019، والذي نص على أن تدفع حكومة الإقليم 250 ألف برميل من النفط الخام مع نصف موارد المعابر والمنافذ الحدودية مقابل أن تدفع بغداد 420 مليار دينار شهريا إلى حكومة كردستان، وسارت الأمور على هذا المنوال إلى شهر نيسان 2020 حين فوجئ الإقليم بقطع حصته بالكامل من الموازنة، مما اضطر حكومة كردستان إلى استقطاع من 18 إلى 21 % من رواتب الموظفين وهو ادخار إجباري إلى حين تحسين الأوضاع الاقتصادية”.
واستدرك: “لكن المفاجأة الأخرى اتخاذ البرلمان قرار الاقتراض بغياب المكون الكردستاني وألزموه بأمور تختلف تماما عن الاتفاق الذي جرى توقيعه في 2019 مما أربك الوضع الاقتصادي هنا بالإقليم، وواجهت الحكومة تحديا كبيرا تسبب بإشعال احتجاجات شعبية عنيفة بالسليمانية ما أدى إلى خلق فوضى أمنية، والحكومة الاتحادية تدرك بأن أي زعزعة وفوضى ستنعكس سلبا على العراق برمته، والعراقيون يعرفون جدا بأن الملاذ الآمن والمزدهر الوحيد أمامهم هو إقليم كردستان”.