محمد أبو طيرة: ورشة بيروت فرصة للتفكير الجماعي في جدوى التحالفات الثقافية

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : ثقافة «داير ما يدور» هو أحد مشروعات مؤسسة المورد الثقافي، والتي يتشارك في تنفيذها مع ثلاث مؤسسات أخرى هي «ميت آوست» في برلين، و»الشارع فن» في تونس، ومؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة في الأردن.
كما يشارك الإتحاد الأوروبي في تمويل المشروع مع المؤسسات السالفة الذكر.
أنجز في بيروت مؤخراً لقاء موسع للتحالفات الثقافية المنضوية ضمن المشروع. لقاء كان من بين أهداف الأساسية جمع المنضوين فيه ليتعارفوا ويتبادلوا الخبرات، ووضع خطة للمستقبل.
ثقافة «داير ما يدور» مشروع ثقافي اجتماعي اقتصادي يشمل سبعة بلدان هي الأردن، وتونس، والجزائر، وفلسطين، ولبنان، والمغرب، ومصر. بحسب المشرفين على المشروع فهو يسير في الطريق الصحيح رغم العراقيل التي تسببت بها جائحة كورونا.
مع محمد أبو طيرة المشرف على المشروع هذا الحوار:
□ ما هو معيار اختيار البلدان العربية السبعة المنضوية ضمن مشروع ثقافة «داير ما يدور»؟
■ يتوجه هذا البرنامج لدول الساحل الجنوبي للبحر المتوسط كنطاق جغرافي يتميز بالتجانس وقريب من أوروبا. وجهت المنح للمتقدمين بمشروعات تحالفات مميزة من هذه البلدان. وثمة منح أخرى ضمن البرنامج تتيح للمتقدمين التشارك مع فنانين أو مؤسسات من دول أخرى في المنطقة.
□ في طليعة اهداف برنامج ثقافة «داير ما يدور» تمكين الشباب ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً. كيف تتصورون هذا التمكين مستقبلاً؟
■ بالتأكيد الثقافة هي تعبير عن النفس والطموح والتطلعات والهوية. ونراها شديدة الإرتباط بالشباب الذي ينظر إلى المستقبل، ومدى قدرته على صياغة افكاره. ففي مشروع ثقافة «داير ما يدور» نوعان من التدخلات التي ينفذها المورد الثقافي بمفرده. أولها عبارة عن منح للمؤسسات، والثاني هو السياسات الثقافية والمجالات الحيوية التي يعمل فيها الفاعلون ثقافياً. والتدخل الثاني هو نوع السياسات المقترحة التي بإمكاننا تقديمها للحكومات، إضافة إلى صانعي القرار حتى في اوروبا. وبعد دراسة خطوات هؤلاء الفاعلين على الأرض، نعمل لصياغتها في ورقة سياسات مقترحة، إما نقدّمها للحكومات أو للاتحاد الأوروبي. المنح التي يقدّمها المورد الثقافي أو غيره من المؤسسات، كانت تتم بناء على افتراضات، ولا تأخذ في الاعتبار التطوير المؤسسي. فلم تكن تلك المنح معنية بدفع رواتب على سبيل المثال. وفي مشروع التحالفات الثقافية فكرنا أن تكون المنحة طويلة المدى نسبياً أي أن تستمر لسنتين، وأن لا تقتصر على تنفيذ نشاط معين، بل يذهب بعضها للتطوير المؤسسي، حيث تأتي رواتب العاملين من ضمنها.
□ وماذا عن منح التحالفات الثقافية التي انتم بصددها الآن؟
■ هي منح موجهة لتحالف بين ثلاث مؤسسات من البلد نفسه. ونتمنى أن ينتج عن ذلك امكانية نشوء تحالفات بين مؤسسات من بلدان مختلفة، فهذا سيكون ذو فائدة. وفي الورشة التي عقدناها في بيروت درسنا هذا الاختبار. في حين كان هدف الورشة الأساسي مناقشة ما تمّ انجازه حتى الآن على صعيد التحالفات الداخلية، وكذلك التخطيط للسنة المقبلة. كما شكّل فرصة لنا للعودة خطوة إلى الوراء والنظر بما تعنيه تلك التحالفات، وما تحتاجه. فقد كنّا حيال مراجعة وإعادة تخطيط للمستقبل. كما شكّل اللقاء فرصة للتفكير الجماعي عن جدوى هذه التحالفات.
□ ليست المرة الأولى التي يشهد فيها العالم العربي تحالفات ثقافية؟
■ بالطبع. ليس هناك فكرة جديدة، بل تطوير لأفكار. مع ثقافة «داير ما يدور» نحن مع مدى أوسع، وحيال جزء من مشروع كبير هدفه الأكبر دعم المجال الحيوي للثقافة، وتمكين الشباب اقتصادياً. وهذا ما نقوم به من خلال خمس مكونات أحدها التحالفات الثقافية.
□ أين هو مشروع ثقافة «داير ما يدور» من تحقيق اهدافه وهو يدخل الآن سنته الثالثة؟
■ في نهاية السنة الثالثة سنبدأ رؤية ما انجزناه خاصة وأن جائحة كورونا لعبت ضدنا كثيراً. التحالفات القائمة والموجودة اليوم في بيروت بدأت تنفيذ مشاريعها على الأرض. وجزء من اهداف اللقاء في بيروت معاينة كل تحالف لما انجزه أو بصدد انجازه تحالف آخر. والمجالسة الجماعية وتبادل الخبرات والنصائح. مع الإشارة إلى أن التحالفات تتشكل جميعها من مؤسسات ثقافية.
□ يفترض بمكون التحالفات الثقافية السعي لتطوير قدرات المنضوين ضمنه على التأقلم كما ورد في بيان للمورد. هل من توضيح لهذا التأقلم مع ماذا وكيف؟
■ طبعاً على الظروف. نعمل في منطقة جميع بلدانها تمرّ بظروف صعبة وكل بطريقة مختلفة عن الأخرى. وكل من المؤسسات العاملة في المشروع تعاني إما من ضعف التمويل الحكومي، أو التضييق الأمني، أو البيروقراطية، أو ما شابه ذلك. لسنا حيال التأقلم فقط، بل كذلك التغيير الذي يبدأ طبعاً من الفهم. فهدف المشروع بشكل عام دراسة أو فهم المجال الحيوي أو الثقافي للمؤسسات. أي أننا نعمل وفق منهجية من أسفل إلى أعلى. وهذا الفهم سيساعد على تأسيس بنية تحتية قوية للمؤسسات الثقافية في العالم العربي وبالتالي يساهم في تطوير القطاع الثقافي في العالم العربي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية