محمد بن زايد في باريس و تحذير لفرنسا من مخاطر التستر على الانتهاكات الإماراتية الخطيرة في اليمن

آدم جابر
حجم الخط
2

باريس-“القدس العربي”:

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ظهر الأربعاء في قصر الاليزيه، ولي عهد  ابو ظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية محمد بن زايد، في زيارة كانت مقررة الشهر الماضي، قبل أن يتم تأجيلها لأسباب غير لم يتم توضيحها.

وقال قصر الاليزيه إن الزيارة، التي سيلتقي على هامشها أيضا، وزيرا خارجية البلدين، تهدف إلى  بحث القضايا الإقليمية والعمل معًا من أجل السلم والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه الانتقادات ضد السعودية والإمارات العربية المتحدة لدورهما في الحرب اليمنية. وقد حثت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان الثلاثاء، الرئيس الفرنسي ماكرون على الضغط على الإمارات للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لقواتها المسلحة والقوات اليمنية التي تدعمها، ومقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب بشكل مناسب، وتقديم تعويضات لضحايا الانتهاكات.

كما دعت المنظمة فرنسا أن تتوقف عن إمداد الإمارات بالأسلحة والذخائر، في حال وجود خطر فعلي باستخدامها في اليمن لارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأوضحت “هيومن رايتس ووتش”، في بيانها، أن دولة الإمارات تلعب دورا بارزا في العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن، والذي يقصف منذ مارس/آذار 2015 المنازل والأسواق والمدارس عشوائيا، ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويستخدم الذخائر العنقودية المحظورة على نطاق واسع. وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت هيومن رايتس ووتش حوالي 90 هجوما غير قانوني للتحالف ويُرجّح أن يكون بعضها هذه الهجمات جرائم حرب. واحتجزت القوات الإماراتية وتلك التي تحارب معها بالوكالة يمنيين تعسفا، وأخفتهم قسرا، وعذبتهم في جنوب وشرق اليمن، منهم ناشطين يمنيين انتقدوا اعتداءات قوات التحالف.

وعلى الصعيد المحلي، أشارت المنظمة إلى أن السلطات الإماراتية تعتدي باستمرار على حرية التعبير وتكوين الجمعيات منذ عام 2011. ففي عام 2014، أصدرت الإمارات قانونا لمكافحة الإرهاب يخوّل السلطات مقاضاة المنتقدين السلميين والمعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين كإرهابيين. كما يتعرض سكان الإمارات الذين يتطرقون لقضايا حقوقية لخطر الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والسجن والتعذيب. يقضي كثيرون منهم أحكام سجن طويلة أو غادروا البلاد تحت الضغط.

وخلصت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن فرنسا تخاطر بالتستر على واقع مظلم، إن لم تعالج الانتهاكات الحقوقية المقلقة للسلطات الإماراتية في اليمن. أظهرت الإمارات مرارا مقاومتها لتحسين سجلها الحقوقي داخليا وخارجيا، على الرغم من الصورة الظاهرية التي تحاول أن تعكسها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية