منذ أن هجر عشرات الشعراء من الشباب بلدهم إلى دول وفضاءات جديدة، في أوروبا وأمريكا الشمالية وغيرهما، فضلاً عن آخرين من أقرانهم، رأوا النور فيها وسط جالية مغربية كبيرة، وما ترتّب عليه من تأثّرهم بالثقافة والمحيط الاجتماعي الجديدين، صار بإمكاننا أن نتحدّث عن «مهجريّة جديدة» لها سماتها الخاصة وأثرها الكبير في كتاباتهم الشعرية المعاصرة، وعن جيل مختلف يكتب مُتحرّراً من عقدة الأجنبي، وهو يتخذ اللغة أداةً تعبيريّةَ للبوح والمغامرة، وارتياد الحرّية وآفاق الكتابة، سواء لغة الدول التي تُضيِّفه، أو لغة أمه التي حملها معه، وظلّتْ تشده إلى رحم ثقافته العربية والأمازيغية لسانا وذاكرة ووجدانا.
وانطلاقاً من التحول الذي مس مسألة الهجرة والوعي بها، وعلاقتها المتوتّرة بالذات والهوية والكتابة، بالقياس إلى ما كان متداولاً قبل عقدين أو ثلاثة عقود، تعبر كتابات المغربي محمد ميلود غرافي (1966) عن ذلك الانتماء الصعب والمركَّب إلى عالمين متناقضين، وثقافتين بينهما عناصر توتُّر واختلاف. وإذا كان ذلك يعكس في جوهره قلق كتابة مترحلة، بيد أنّ يجعل ما حوله مصدر ثراء وجدل مسكون بروح التساؤل والحيرة واللّايقين؛ كما لون أن هذه الكتابة تستضيء بعبارة جيل دولوز: «الهجرة حقٌّ مقدّس». في هذه الحالة، لا يكون التوجّهُ إلى الآخَر تغرُّباً، بل مصدر إلهام. فالهجرة تتيح فضاءً ثالثاً يشكل بالنسبة إليه محكّاً حقيقيّاً للإبداع في قالب إنساني أوسع يتجاوز المحلي الضيق وثنائية «الوطن» و«المهجر»، لكن دون أن ينكر شرط الذاكرة وجذور ثقافته الأصلية؛ فهو ما زال يحمل إرثه، ويتابع أخبار وطنه، وما زالت رائحة التربة تعلق بخطواته في مدارج التجربة.
* كيف جئتَ إلى الشعر وعقدت عليه زمام كينونته؟ هل تذكر واقعةً ما، أو أثراً أخذك إليه؟
ـ جئت إلى الشعر دون شك تعويضا عن الموسيقى.. لقد كنت أحلم أن أصير عازفا على القيثار أو العود، في زمن كان لصوت مجموعة ناس الغيوان أثر كبير عليّ وعلى جيل بكامله. أخذتُ عبوة بنزين مستطيلة فارغة، وضعت لها رقبة طويلة من خشب وأوتارا من فرامل الدراجات الهوائية، ثم بدأت أتعلم العزف كما كان يفعل الكثير من أقراني. ثم شاءت الأقدار أن أرسب في الامتحان الوطني للشهادة الابتدائية، رغم أني كنت تلميذا مُجدّا. أخبرت أمي بذلك وبكيت. فأشفقتْ عليّ وقالت: لا بأس ستكون أقوى في السنة المقبلة. فمسحتُ دموعي وأخذت قيثارتي وخرجت، ثم سمعتها تصرخ خلفي بغضب شديد، وتبعتْني إلى خارج البيت ثم أخذت مني القيثار وهشمته عن آخره وهي تقول إن الموسيقى هي سبب رسوبي في الامتحان. منذ ذلك اليوم لم ألمس آلة موسيقية واحدة. دفنت رأسي في الكتب ولجأت بوعي أو دون وعي مني، إلى تعويض الموسيقى بالشعر والأدب. ربما كنت أبحث عن امتداد لتلك الأوتار في نفسي. فبدأت عموديا، ثم سرعان ما اكتشفت شعراء القصيدة الحديثة التفعيلية، بدءا من السياب إلى محمود درويش الذي كان له أثر كبير عليّ وأنا أكتشف نصوصه في الإعدادي على يد أساتذة كانوا يحملون مشعل تنوير وتثقيف الأجيال القادمة.

* صار من الدارج أن جيل التسعينيات الذي تنتمي إليه، حقق طفرة أساسية في سياق تحديث الشعر المغربي. في نظرك، ما هي أهم المكاسب والآثار التي تنسب لهذا الجيل؟ وما هي مرجعيات الكتابة التي استلهم منها سبل إبداعه الجديد؟ ثم ما الدور الذي اضطلع به شعراء المهجر في سياق التحديث الشعري؟
ـ أنت مُحقّ في التأكيد على وصف تلك المرحلة بـ»طفرة أساسية»، وقد أضيف إليها وصف آخر أستعيره من أبحاثك أيضا في مجال الشعر العربي الحديث والمعاصر، هو مفهوم «الحساسية الجديدة». شخصيا بدأت نشر أشعاري في الصحف سنة 1987، وكنت حينها في بداية مشواري الجامعي، ما يعني أن فترة التسعينيات التي ترسخت فيها تجربتي الشعرية هي امتداد لما بدأته في أواخر الثمانينيات، لكن يمكن القول إجمالا إن ما تسميه هنا جيل التسعينيات هو جيل الخيبة بامتياز. لقد كانت آمالنا نحن الذين ولدنا بعد الاستقلال بقليل، كبيرةً بحجم جغرافيا الشعر الواسعة. التسعينيات هي امتداد لإخفاقاتنا الاجتماعية والسياسية التي تراكمت منذ الاستقلال، وكانت أحداث يناير/كانون الثاني 1984 الضربة القاضية التي أجهزت على آمالنا في الحرية والمساواة والعيش الكريم. أما على المستوى العربي فقد استفقنا على أن «القومية العربية» كانت وهما كبيرا، وعلى مستوى موازين القوى الجيوسياسية في العالم، شهدنا منذ أواخر الثمانينيات كيف بدأ المعسكر الشرقي يلفظ أنفاسه إلى أن سقط رمزيا وواقعيا بسقوط جدار برلين سنة 1989، وانتهاء الاتحاد السوفييتي سنتين بعد ذلك. كل هذه العوامل أدت إلى انحسار الوعي القومي والحزبي والنقابي، وأصبح الشاعر المغربي يعيش ما يشبه العزلة باحثا عن آفاق أخرى للكتابة يتخلص فيها من الشعارات والأحلام الطوباوية، فانخرط في تجربة الكتابة عن الذات، غير آبه بالقواعد الشكلية المتوارثة، ولا بالموضوعات ذات الصبغة القومية أو الوطنية. من هنا تغير عند الكثير من الشعراء نمط الكتابة التفعيلية، بينما لجأ آخرون إلى قصيدة النثر كرد فعل راديكالي (عن وعي أو عن غير وعي) ضد السائد أيديولوجيا وإبداعيا.
أما عن تجربتي الشعرية في المهجر، فهي أيضا نتاج تجربة إنسانية عشتها وأنا أدخل باريس ذات يوم بحذاء ممزّق، وبديوان شعري واحد في الحقيبة: «امرأة من أقصى الريح» للشاعر المغربي إدريس عيسى، الذي ما زلت أعتبره تجربة فريدة من نوعها في الشعر المغربي والعربي عامة. كنت أمشي منذ تلك اللحظة دون شك إلى آفاق جديدة، حيث بدأت أقرأ بالفرنسية أكثر من العربية، وأطلع على تجارب شعرية معاصرة، بما فيها لشعراء عرب عاشوا في المهجر مثل سركون بولص وسليم بركات وأمجد ناصر ومحمد خير الدين.. لكن واقع الغربة بآلامه وآماله كان له الأثر الأكبر في تجديد ممارستي الشعرية فتخلصت من الغنائية وعدت إلى رصد وتمثّل الواقع المهجري، عن طريق السخرية والسرد داخل الشعر، جمعتُ نصوصها في مجموعتي الثانية، «أمضغُها علكا أسود» الصادرة سنة 2009 التي اعتبرها الناقد الراحل بنعيسى بوحمالة نصوصا تحتفي بالأمكنة، بينما قال لي عنها الشاعر الفلسطيني الراحل عز الدين المناصرة إنها قصيدة نثر داخل التفعيلة.
*أصدرت باكورتك الشعرية «حرائق العشق» سنة 2002. كيف تستعيد تلك اللحظة وحماسة الشاب وهو يقبل على تغيير العالم بالشعر؟
ـ «حرائق العشق» هو عصارة تجربتي التي امتدت من أواخر الثمانينيات إلى أواخر التسعينيات. أصدرتها بشكل متأخر لأني كنت آنذاك منشغلا بإعداد رسالة الدكتوراه في جامعة السوربون، وكان كلما مرت على تلك النصوص سنوات إلا واعتبرتها تجربة متجاوزة لا تستحق النشر، ولو لم يعمد الصديق القاص والروائي محمد العتروس، إلى جمع تلك النصوص بين ثنايا الصحف والمجلات، وصمم لها غلافا ثم سهر عليها إلى أن طبعت، لربما لم تصدر أبدا في مجموعة شعرية. والحقيقة أن صدروها كان له وقع جميل على نفسي، لأن المجموعة وصلت إلى العديد من القراء والشعراء المغاربة فحفزتني على مواصلة الكتابة الشعرية. أما عن دور الشعر وتجربتي خاصةً، فأنا لم أعتقد يوما أن الشعر يُغيّر العالم، لكنه قادر مثل القصة والرواية والفن بشكل عام على تربية النفس البشرية وإمدادها بقيم الخير والجمال.
* من خلال مجموع أعمالك الشعرية التي انتظمت في الصدور حتى ديوانك الأخير «إلى جهة في الغمام» 2025؛ تراهن على قيمة الصوت الشخصي في بناء ممارستك الشعرية داخل تعدّديتها، محتفيا بالذات وسيرتها واغترابها بين عالمين. ماذا يبقى من كتابة سيرتك شعرا، وما الذي يُضاف إليها تحت إكراهات الشكل الشعري؟
ـ الشعر بالنسبة إليّ هو صوت الشاعر كفرد قبل أن يكون له بعد جماعي مشترك مع القارئ، الذي قد يجد ثمة تماهيا لتجربته الحياتية مع صوت الشاعر. إنه قبل كل شيء تعبير عن رؤية وإحساس الشاعر بما يدور حوله، وبما يشغل حياته الداخلية والخارجية. لذلك، إن كان ثمة أدب يرتبط تلقائيا بتجربة كاتبه فهو جنس الشعر دون أدنى شك. كيف يمكن أن تكتب عن غزة اليوم بعيدا عما تشعر به إزاء المجازر اليومية التي تصلك عبر صور وفيديوهات حارقة؟ كيف يمكن ألا يكتب الشاعر عن الحبّ، أو الموت أو المرض، أو حتى عن الطبخ، وهو يأخذ من ذلك كله حصة من المشاعر والرؤى والتأملات؟ كيف يمكن للشاعر أن يرى المعنى والجمال في كل مخلوقات الكون وفي أدنى جزئيات الحياة اليومية، إن لم يكن قادرا على تحويل الرتيب فيها إلى دهشة. لذلك سيظل الشعر بالنسبة إليّ تَمثُّلا لتلك الحالات (وليس انعكاسا لها)، وإنصاتا للذات في تدفق مشاعرها الآنية، ثم جنسا أدبيا مفتوحا بشكل لا نهائي على آفاق وأشكال جديدة. لذلك أرفض الكتابة تحت إكراهات شكل ما، وأرفض أن يكون الشكل قالبا خارجيا لاحتواء التجربة. أكتب وفق ما يمليه عليّ ذلك التماهي الرائع والمعقد بين التجربة الآنية والشكل، الذي يأخذه التعبير عنها؛ فتأتي القصيدة تفعيلية أو نثرية، قصيرة أو طويلة، وفق ما تمليه تلك اللحظة الرائعة والمعقدة في آن.
*من خلال تجربتك الكتابة في المهجر، شعرا وسردا، ماذا يعني لك المهجر كمكان وانعكاس للقاء بين ثقافتين أو فضاءين؟ إلى أيّ مدى أفادتك تجربة المهجر في بلورة مشروعك الأدبي؟
ـ بعد ما يزيد عن ثلاثة عقود من إقامتي في فرنسا، لم يعد لديّ إحساس أني أعيش في المهجر، أو على أقل تقدير، تقلصت بشكل كبير تلك المسافة التي كنت أشعر بها في أيامي وسنواتي الأولى، بين ما يسمى بثقافة البلد الأصلي، وثقافة بلد المهجر. لقد تأقلمت وفق ما تقتضيه شروط الحياة بكل تفاصيلها ومحطاتها الكبرى مع ثقافة أوروبا، دون أن أفقد الصلة بثقافتي المغربية العربية الأمازيغية لغة وذاكرة ووجدانا. ولكي يكون هذا التأقلم طبيعيا، لا رابح فيه ولا خاسر، لا متسلِّط فيه ولا متسلّط عليه، كان لا بد من الاقتناع بشيء واحد، الارتكان إلى المشترك الإنساني والإيمان بأن الاختلاف رحمة، والتنوع الثقافي غنى. كل ما عدا ذلك استثناء لا يعول عليه. كان طبيعيا وأنا أنتقل كمبدع إلى فضاء آخر بكل ما يحمله الفضاء من قيم وثقافة ومعرفة وعلاقات إنسانية ومجتمعية، أن يكون لذلك الفضاء تأثير في تجربة الكتابة لديّ. يمكن أن أميز في هذا التأثير بين محطتين أساسيتين: محطة الذاتية التي انعكست فيها تجربة الاغتراب لديّ على حياتي، كفرد يعاني من البعد عن الأهل والوطن (هذه الكلمة لا يستعملها إلا الكتاب العرب!) ومن قساوة الحياة الجديدة بإكراهاتها المعيشية والاندماجية، فأثمرت نصوصا ضمنتها مجموعتي الشعرية «حرائق العشق». ومحطة الرؤية الموضوعية للأشياء والناس من حولي، أو لنقل تجربة الكتابة عن الهوية والآخرية، كإشكالات ثقافية وحضارية، فجاءت مجموعتي الشعرية «أمضغها علكا أسود» كقراءة لهذه الإشكاليات، من منطلق التمثلات الجماعية وليس الفردية. وعندما احتجت إلى قراءة مفصلة لعلاقة الذات الجماعية بالآخر، وإلى وضع البلد الأصلي والمهجر في علاقة مرآتية تصويرا ونقدا، كتبت رواية «لم أر الشلالات من أعلى» (2011).
منذ سنوات لم أعد أسيرَ الكتابة إبداعياً عن إشكالات الهجرة كموضوعات مركزية. ربما لأني شفيت من «الوطن» و«المهجر» معا، فصار الهمّ الإنساني بشكل عام هو بؤرة انشغالاتي الأدبية الراهنة، دون أن أعطي لهذا البعد الإنساني طابعا مثاليا، أو أن أنزع عنه خصوصياته الثقافية واللغوية والمجتمعية والحضارية.
*من خلال انخراطك في تدريس الأدب العربي المعاصر في جامعة ليون الثالثة في فرنسا، ما هي صورة هذا الأدب داخل المجتمع الثقافي الفرنسي؟ وما هي ممكنات الترجمة للرقي به وتطويره؟
ـ تدريس الأدب العربي في فرنسا يمتد إلى قرون طويلة. وقد أصبحت الغالبية الكبرى من الجامعات الفرنسية منذ العقود الأخيرة تتوفر كل واحدة منها على تخصص في تدريس اللغة العربية وآدابها وحضارتها. ونحن كأساتذة باحثين نعمل جاهدين على أن يصل الأدب العربي، قديمه وحديثه إلى القارئ الفرنسي، فإضافة إلى ما نلقيه من دروس داخل أسوار الجامعة، نقوم بتنظيم ندوات دولية وأيام دراسية تتناول مختلف الإشكاليات التي يطرحها الأدب العربي، كما نساهم عن طريق الترجمة إلى الفرنسية بالترويج لجزء كبير منه، لكن الوسط الأكاديمي الفرنسي يهتم بالرواية أكثر من اهتمامه بالشعر. لذلك ارتأينا ابتداء من السنة المقبلة على برمجة الشعر العربي المعاصر في مباراة التبريز في اللغة العربية بفرنسا، تتناول تعدد الأشكال في الكتابة الشعرية العربية المعاصرة ومظاهر التجديد والتقليد فيها.
*كيف تنظر إلى ما يجري في غزة من تهجير وتجويع وحرب إبادة بمرأى العالم وصمته؟
ـ أشعر بالغثيان. بالفشل. بالعجز. كأني في حالة شلل. أنا لم أعش هزيمة 67. لكن أدرك الآن قساوة أن يشعر المرء بالظلم أمام صمت العالم أجمع، وأدرك الآن بعضا من الآلام التي خلفتها تلك الهزيمة، وأدرك لماذا اختار بعض الكتاب آنذاك أن يغادر هذا العالم بمحض إرادته. أشعر بالعار أيضا. ليس بسبب الخذلان العربي، فهذا لم يعد يصدم أحدا منا، بل تجاه العالم الغربي، الذي اخترت أن أعيش فيه منذ أكثر من ثلاثين سنة. نحن نعرف منذ عقود حجم الدعم الذي تقدمه الحكومات المتعاقبة على السلطة في أوروبا وأمريكا، لكن لم نكن نتوقع أن يصل الدعم إلى التزام الصمت تجاه الإبادة الخطيرة، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. لقد انكشف الغطاء بشكل لا لبس فيه، وصرنا نعرف الآن أن الذين أحرقوا اليهود خلال الحرب العالمية الثانية هم أنفسهم الذين يبيدون الآن الفلسطينيين عن طريق ضحاياهم القديمة. هم يعيدون الآن تلك التجربة على أرض فلسطين. إسرائيل هي لا شيء دون حماية ودعم القوى الكبرى لها. لم يحدث في التاريخ الحديث منذ النازية، أن قامت دولة بقصف الدول المجاورة كما شاءت وقتل وتجويع شعب بأكمله، أمام مرآى العالم دون أن تحرك القوى الكبرى ساكنا. أخشى أن تكون غزة حلقة واحدة في سلسلة جرائم مقبلة. لقد صارت الجاليات العربية والافريقية تعيش في المهاجر الأوروبية منذ السنوات الأخيرة الميز العنصري نفسه تماما، الذي ساد في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية، والذي هيأ بكل بساطة لمحرقة اليهود. كل المحللين والمؤرخين المختصين في دراسة هذه الفترة يؤكدون على ذلك، وهو ما يعني أننا كجالية عربية وافريقية ومسلمة في أوروبا لم نَعُدْ في مأمن أمام تزايد وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في هذه البلدان. اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية هو صدى لهذا المد العنصري في أوروبا ويتلقى دعما إعلاميا قويا، رغم بشاعة ما يقوم به في غزة. ما أبشع هذا العالم! ما أقبحه! أحس فعلا بالغثيان.