قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية السورية في إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق
دمشق- “القدس العربي”: تواصل قوات الأمن العام في سوريا حملتها الأمنية والعسكرية في مدينتي القرداحة (مسقط رأس رئيس النظام المخلوع) وجبلة بريف اللاذقية شمال غرب سوريا، بينما انسحبت قواتها من مدينة قمحانة بريف حماة، بعد حملة سريعة شنتها صباح الأربعاء، تخللها مواجهات مسلحة مع مجموعات من الملاحقين والمتورطين “بانتهاكات بحق الشعب السوري”، وانتهت باعتقال أكثر من 50 ضابطا وعنصرا من قوات النظام السابق. كما ضبطت قوات الأمن مستودعات أسلحة وذخائر وصواريخ كانت تتبع لميليشيا الفرقة 25 بقيادة العقيد سهيل الحسن في المدينة.
وقال مدير إدارة الأمن العام في اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، في لقاء مع “القدس العربي”، إن الحملة العسكرية والأمنية في القرداحة مسقط رأس نظام الأسد، وفي مدينة جبلة “لن تنتهي حتى إنهاء المظاهر المسلحة في الساحل السوري وضبط حالة الأمن وتوقيف فلول النظام القائد والقضاء على دوافعهم الإجرامية والطائفية”.
وأكد كنيفاتي “وجود تعاون جيد من قبل الأهالي في ريف القرداحة وجبلة من أبناء وجهاء تلك المنطقة”.
وحول نتائج الحملة، قال: “حققت الحملة الأمنية المزيد من الطمأنينة بعد تحييد بعض الفلول ممن كان يهدد أهالي الساحل ويحاول بث الطائفية وزعزعت السلم الأهلي”.
تواصل مع وجهاء الطائفة العلوية
وحول التواصل مع وجهاء ومشايخ الطائفة العلوية في اللاذقية والتطمينات، التي منحتها إدارة العمليات العسكرية لهم، قال مدير إدارة الأمن العام: نحن على تواصل مع جميع وجهاء القرى من مخاتير ومشايخ وأكاديميين، وهم من طلب منا التدخل لإيقاف تلك التهديدات في المنطقة التي يحاول البعض بث الفتنة بين أبناء المكون السوري.
وإزاء الأولويات والتحديات التي تسعى لها إدارة العمليات العسكرية والأمنية، قال المقدم كنيفاتي لـ “القدس العربي”: هي الحفاظ على السلم الأهلي ونبذ الطائفية وردع كل من تسول له نفسه بزعزعة أمن المنطقة، من أي مكون من المكونات الموجودة في المنطقة، وعدم السماح للتعدي على أي شريحة من المواطنين السوريين.
وكشف المسؤول أن “الخطوة القادمة، هي تفعيل المؤسسات كافة، وحفظ حقوق الناس في كافة أرجاء القطر”.
وفي العاصمة دمشق، قالت مصادر عسكرية إن إدارة العمليات العسكرية نفذت عملية تمشيط في منطقة مشروع دمر غربي دمشق. كما ألقت القبض على بعض العناصر من فلول النظام والعصابة، التي قامت بسرقة مستودع السلاح في منطقة مشروع دمر بالعاصمة دمشق.
وأعلنت إدارة الأمن العام بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية عن مواصلة عملياتها الأمنية بتمشيط منطقة الديماس بريف دمشق، لملاحقة فلول النظام البائد. وقالت، في بيان منفصل، إنها تتابع عملياتها الأمنية بتمشيط وملاحقة المتورطين بأعمال إجرامية من فلول النظام المخلوع في منطقة الديماس بريف دمشق.