مذيعة في «قناة أم درمان» السودانية تستقيل بسبب موقف مديرها من الحراك الشعبي

صلاح الدين مصطفى
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»:«وداعاً قناة أم درمان» بهذه الكلمات أعلنت المذيعة سلافة أبو صفيرة إنهاء علاقتها بقناة أم درمان الفضائية في السودان والتي يمتلكها الإعلامي حسين خوجلي وهو أحد أبرز الإعلاميين المنتمين للتيار الإسلامي الحاكم في السودان.
واجه خوجلي في الأيام الماضية، ولا يزال، حملة إعلامية شرسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة لموقفه من الاحتجاجات الداعم لحكومة البشير، حيث خرج عبر قناته مرات عديدة ليقلل من حجم الحراك ووصف المحتجين بأنهم يمثلون 2 في المئة فقط من جموع الشعب السوداني مقابل 98 في المئة هم أصحاب التيار الإسلامي العريض!
وقالت سلافة عبر صفحتها في فيسبوك: الكل يعلم ما قاله الأستاذ حسين وهذا أمر أحزنني للغاية. فللرجل مودة خاصة عندي يعرفها جيداً يكفي فقط أن سقف الحرية في قناته مختلف عن كل القنوات، لكن هؤلاء الثوار وضعوا على عاتقهم مسؤولية إسقاط النظام وتغيير الواقع السوداني البائس طيلة فترة حكم الإنقاذ، والأستاذ حسين لم يقل هذا الكلام إلا عندما أحس بالمأزق غير المسبوق الذي وقع فيه النظام، وحديثه هذا يعتبر تقديرات شخصية تخصه ولا تمثلني كمذيعة أُحسب على قناة أم درمان».
وأضافت أن هذه الثورة لم تتأسس إلا على الجرأة والجسارة والعطاء بلا توان أو تخاذل، فهي ثورة سودانية خالصة تشبه الشعب بعيداً عن التدخلات أو المساعدات الخارجية من أي دولة.
وقالت: «أكتب كلماتي هذه وأنا مواطنة سودانية، أدعم المجتمع المدني وخياراته ورغبته في التحرير وإشاعة التنوير. ربما عرفني البعض كإعلامية لكن الكثيرين يعرفونني من خلال هذه الأسافير التي ظللنا ندون فيها أملنا وأفكارنا رغبةً في الحرية والإنعتاق. ولأن هذه الثورة تتغذى على الصدق والشفافية كان لابد من أن أخاطب الجمهور العزيز الذي عانقتُ أسماعهُ عبر الأثير الإذاعي وشاشات التلفزيون لأعبر عن موقفي وبشكل واضح من الحديث الذي ساقه الأستاذ حسين خوجلي عبر قناة أم درمان والتي عملت فيها كمذيعة حتى تاريخ كتابة هذه الاستقالة، علماً بأنني كنت في إجازة طيلة شهر آذار/مارس الماضي».
وختمت كلمتها بقولها: «أعزائي الثوار، استقالتي عن العمل موقف وطني طبيعي فكلنا قد تجاوزنا فكرة القلق على المصير المهني كسائر أبناء الشعب السوداني الذين وقفوا مواقف أخلاقية في مختلف مجالات العمل، منحازين للشهداء والجرحى والمعتقلين والمرابطين في الميادين».
وبسبب مواقفهم من الحراك الشعبي فقد العديد من الإعلاميين السودانيين وظائفهم بإلإقالة أو الاستقالة وأبرزهم المعلق الرياضي في قناة «سودانية 24» حاتم التاج الذي عقدت له لجنة محاسبة عقب ترحمه على الشهداء وأوصت اللجنة بفصله بعد أن توصلت إلى أنه ترحم «بانفعال عالي».
وسبق الجميل الفاضل المذيعة سلافة في ترك «قناة أم درمان» التي كان يشغل فيها منصبا رفيعا وقال الجميل: «بين الحق والباطل لا توجد منطقة وسطى، إذ لا خيار أمامك على الإطلاق سوى أن تكون نصيرا للحق منحازا لأهله، أو أن تسقط فريسة تتخبط بين أباطيل الباطل وفخاخ أحابيله وحيله المنصوبة بدقة وعناية».
وأعلن الفاضل عبر حسابه في فيسبوك أنه أنهى عمله في «قناة أم درمان» الفضائية، وموقع «ألوان ديلي» الالكتروني، ومجموعة «المساء ميديا» التي تضم إلى جانب ذلك إذاعة «المساء» وصحيفة «ألوان» الورقية وكل هذه المجموعة مملوكة لحسين خوجلي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية