1
في تَمامِ الواحِدَةِ صباحا
أُطْفِئُ صَوْتِي
وَأَتْرُكُهُ
بِجِوَارِ سَاعَةِ الحَائِطِ
لِيَنَامَ قَلِيلا
قَبْلَ أَنْ يُوقِظَنِي حُلْمٌ آخَرُ
2
في عُمقِ اللَّيْلِ العَمِيقِ
أُغْلِقُ عَيْنَيَّ
وَأَتْرُكُهُمَا
تَسْبَحان في بَحْرِ النُّجُومِ
تَتْعَبان قَلِيلًا
قَبْلَ أَنْ تَغْرَقَ في حُلْمٍ جَدِيدٍ
3
عِنْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ
أُسْكِتُ أَنْفَاسِي
وَأَرْكُنُهَا
عَلَى حَافَةِ السُّكُونِ
تَسْتَرِيحُ لِلَّحْظَةٍ
قَبْلَ أَنْ تَنْطَلِقَ مَعَ نَسِيمِ الفَجْرِ
4
في تَمامِ الثَّانِيَةِ صباحا
أُطْفِئُ أَنْوَارَ الغُرْفَةِ
وَأَتْرُكُهَا
تُعَانِقُ ظِلَالَ اللَّيْلِ
تَنَامُ قَلِيلا
قَبْلَ أَنْ تَسْتَيْقِظَ عَلَى ضَوْءِ القَمَرِ
5
حِينَ يَزْحَفُ الظَّلَامُ بِبُطْء
أُغْلِقُ بَابَ قَلْبِي
وَأَتْرُكُهُ
يَرْتَاحُ خَلْفَ جُدْرَانِ الصَّمْتِ
يَرْتَاحُ لِلَّحْظَةٍ
قَبْلَ أَنْ يَهْمَسَ لِي حُلْمٌ جَدِيدٌ
6
في لَحْظَةِ الغَسَقِ الأَخِيرَةِ
أُوقِفُ خُطُوَاتِي
وَأَتْرُكُهَا
تَتَوَقَّفُ بِجَانِبِ هُدُوءِ اللَّيْلِ
تَسْتَنْشِقُ الصَّمْتَ
قَبْلَ أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّرِيقَ
7
عِنْدَ مُنْتَصَفِ السُّكُونِ
أُخْفِي صَوْتِي
وَأُودِعُهُ
بَيْنَ أَوْرَاقِ الأَشْجَارِ
يَرْتَاحُ قَلِيلاً
قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ مَعَ نَسَمَاتِ الفَجْرِ
8
في عُمقِ اللَّحْظَةِ الحَالِكَةِ
أُسْكِتُ قَلْبِي
وَأَتْرُكُهُ
يَسْتَنِيرُ بِضَوْءِ القَمَرِ
يَرْتَاحُ لِلَّحْظَةٍ
قَبْلَ أَنْ يَدُقَّ في حُلْمٍ آخَرَ
9
حِينَ تَهْدَأُ الأَصْوَاتُ
أُغْلِقُ كَلِمَاتِي
وَأَتْرُكُهَا
تَتَسَلَّلُ بَيْنَ أَضْوَاءِ الشُّموعِ
تَتَنَفَّسُ بِعُمْقٍ
قَبْلَ أَنْ تَشْتَعِلَ مِنْ جَدِيدٍ
10
في مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ الهَادِئِ
أُغْلِقُ نَافِذَتِي
وَأَتْرُكُهَا
تَتَفَتَّحُ عَلَى هَمَسَاتِ النُّجُومِ
تَنَامُ لِلَّحْظَةٍ
قَبْلَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الفَجْرَ
٭ شاعر مغربي