مراكز فحص “كورونا” تشهد اكتظاظا خطيرا في المناطق الفلسطينية.. والصحة تستدعي المتطوعين

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: بشكل خطير تكتظ مراكز سحب العينات الخاصة بفحص الإصابة بفيروس “كورونا”، في وقت تشهد فيه المناطق الفلسطينية ارتفاعا خطيرا في عدد الإصابات، وعدد المرضى الذين أدخلوا إلى المشافي، بسبب سوء وضعهم الصحي.

ووجه مواطنون مناشدات عاجلة عبر الإذاعة الفلسطينية الرسمية، طالبوا فيها بإيجاد حل سريع لأزمة الانتظار الطويل والازدحام في مراكز الفحص.

وقالت سيدة إنها ذهبت على مدار يومين لأحد مراكز التطعيم التابعة لمدينة رام الله، ولم تتمكن بسبب العدد الكبير من المواطنين من إجراء الفحص.

ويخشى السكان أن تكون تلك المراكز بؤرا جديدة لتفشي الفيروس بسبب الازدحام، بأن تنتقل العدوى من مصاب إلى شخص آخر غير مصاب.

ويعتبر الفحص شيئا مهما لمعرفة المصابين، من أجل عزلهم منزليا، وعدم اختلاطهم بآخرين لمنع تفشي الفيروس بشكل أكبر مما هو عليه في الوقت الراهن.

وجاءت الشكوى من سكان في الضفة الغربية، فيما لم يشتك المواطنون من الازدحام في مراكز الفحص في قطاع غزة، الذي دخل أيضا في الموجة الجديدة من الانتشار الخطير لـ”كورونا”.

من جهته أكد أسامة النجار المسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية، وجود ازدحام أمام مراكز الفحص الخاصة بـ”كورونا”، لافتا إلى أن وزيرة الصحة مي الكيلة، أوعزت بفتح مراكز فحص إضافية، لتسهيل أخذ العينات، والحد من الأعداد المتراكمة من المواطنين الراغبين بالفحص، ومنع التجمعات غير المرغوبة.

وأشار إلى أن هناك خطة لدى وزارة الصحة، لدعوة المتطوعين للتسجيل للعمل في مراكز الفحص ودوائر الصحة، وذلك لسد العجز الحاصل في أعداد الفرق الطبية، لافتا إلى أن من بين أسباب التجمهر والاكتظاظ في مراكز الفحص، ارتفاع أعداد الإصابات، وكذلك تسجيل إصابات في صفوف الكوادر الطبية العاملة خاصة في المختبرات.

تسجيل إصابات في صفوف الكوادر الطبية وعدد محتاجي الرعاية في المشافي يرتفع

وأكد على أهمية رفع نسبة المطعمين من المواطنين، لافتا إلى أن هناك 40% من المواطنين، لم يتلقوا أي لقاحات خاصة بالوقاية من فيروس “كورونا”، مشيرا إلى أن الحالات التي تصاب وتدخل المشافي وتكون بحاجة للعلاج، هي من غير المطعمين.

وقال المسؤول في وزارة الصحة محذرا “نحن على أبواب الارتفاع الحاد في عدد الإصابات خلال الأسبوعين القادمين”، مشددا على أهمية اتباع إجراءات الوقاية والسلامة.

يشار إلى أن أعداد الإصابات بفيروس كورونا التي يعلن عنها يوميا في المناطق الفلسطينية، تفوق الخمسة آلاف إصابة، من بين من يجري فحصهم فقط، فيما هناك أعداد أكبر من المصابين، لم يتوجهوا لمراكز الفحص.

وفي هذا السياق أكد المتحدث باسم وزارة الصحة كمال الشخرة، أن النسبة الإيجابية في الفحوصات وصلت ما بين 30% إلى 40%، وهو ما يشير إلى أن فلسطين تسجل ما يعادل 15 ألف إصابة بـ”كورونا” بشكل يومي.

وعبر عن خشية الوزارة من ارتفاع أعداد الحالات المصابة الداخلة للمستشفى، لافتا إلى وجود 156 حالة داخل المستشفيات في فلسطين عدا عن 30 حالة موجودة على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وقال “جميع المرضى الموجودين في المستشفيات بسبب كورونا إما إنهم من غير المطعمين أو المطعمين جزئيًا”.

وأشار الشخرة إلى وجود أسباب لارتفاع أعداد إصابات بالفيروس خلال الأيام الماضية، وهي سوء الأحوال الجوية، وعدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية والسلامة، إضافة لتفشي متحور “أوميكرون” الذي ينتشر بشكل سريع.

هذا ولم تقرر بعد وزارة الصحة رفع توصيات بفرض إغلاقات في المناطق الفلسطينية، وتكتفي بالخطة السابقة التي تعتمد على التطعيم وإرشادات الوقاية والسلامة، وإغلاق بعض المدارس التي يسجل فيها معدلات إصابة عالية.

لكن مسؤولون في قطاع الصحة، يؤكدون أن ارتفاع الأعداد بشكل أكبر مما هو عليه الآن، وإشغال المشافي بشكل كبير، سيدفع الوزارة إلى التوصية بفرض الإغلاق.

وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة، قالت إن المنحنى الوبائي في صعود حاد، وشددت على ضرورة أخذ اللقاح والجرعات الموصى بها، و”إن الالتزام بالإجراءات الوقائية هي سبيلنا لتخطي انتشار الفيروس ومواجهة هذه الموجة من الجائحة كما واجهنا سابقتها”.

وشددت الكيلة على أن هناك توصيات وتوجيهات من قبل الرئيس محمود عباس، ومتابعة من رئيس الوزراء محمد اشتية بتوفير كل ما يلزم المواطنين من رعاية وعلاج، ووزارة الصحة تنتهج تحديث العديد من استراتيجيات العلاج من حيث الخدمات ومراكز ومستلزمات العلاج في مختلف محافظات الوطن.

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع للكوادر الطبية ومراكز صحية أهلية، بحث خطط جهوزية مراكز العلاج الحكومية والأهلية والخاصة لمواجهة ارتفاع عدد المصابين بالفيروس، من حيث فتح أقسام “كورونا” وغرف العناية المكثفة، وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية