مرشح محتمل للرئاسة ينتقد هدم مقابر القاهرة التاريخية: السلطة تلهث وراء المقاولات

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

انتقد أحمد الطنطاوي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، عمليات الهدم المستمرة في المقابر التاريخية في وسط القاهرة.

ومن المقرر إزالة ما يصل لـ 2700 مقبرة، ونقلها لأماكن جديدة خارج القاهرة، في إطار خطة تطوير العاصمة.

وطالب الطنطاوي بإيقاف فوري لعمليات الهدم، وإعادة المسؤولية عن أعمال التطوير بشكل كامل للمؤسسات الحكومية المدنية، والاستجابة فورًا لتوصيات لجان الخبراء التي جرى تشكيلها في ما يخص تلك الأعمال.

وقال الطنطاوي، في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك: لقد اختبأت السلطة، عبر السنوات الماضية وراء شعار التطوير، بينما كان شاغلها مدّ شبكة من الطرق والكباري، دونما اعتبار للأبعاد الاجتماعية والبيئية والعمرانية والجمالية التي يجب مراعاتها على نحو ما هو معلوم في حقل التخطيط العمراني.

وأضاف الطنطاوي: لقد كان وراء ذلك فوضى مؤسسية، احتل فيها موظفون غير مؤهلين مواقع المسؤولية بحثاً عن عقود المقاولات وما تجرّه من أرباح وفوائد لبعض الشبكات التي يجري فيها تبادل المنافع على نحو يستدعي فتح تحقيق موسع، ووقف مثل تلك الأعمال، بينما جرى تهميش مؤسسات الدولة المدنية، ولم يتم استدعاؤها إلا للعب دور المحلل لقطع الأشجار وهدم الآثار، وهكذا امتدت يد التخريب تعبث بتراثنا وبمدننا وبالبيئة الطبيعية التي نحيا فيها.

وزاد الطنطاوي: “لم تتورع السلطة، في لهاثها وراء المقاولات، عن هدم أضرحة الرموز المصرية بتاريخها الممتد، وكثير منها بُني على أكتافهم بعد أن بذلوا حياتهم في سبيل بناء الدولة المصرية على أساس دستوري ووطني سليم».

وتابع: “لم تنتبه السلطة في غيبوبتها وصممها عن سماع أصوات مواطنيها ومطالبهم وأصوات الخبراء المفجوعين مما آلت إليه صورة مصر من تشوه أمام العالم، بينما نقدم مرة أخرى مرشحًا لرئاسة منظمة اليونسكو في ذات الوقت الذي نغلق المكتبات ونهدم مراكز الفنون، كما يجري اليوم بالتهديد بهدم مركز درب 1718 للفنون المعاصرة».

وقال إن واجب السلطة أن تنظر في المرآة لتدرك حقيقة ما هي عليه من التشوه، وعليها أن تنصت لصوت الخبراء ولأصوات مواطنيها، وعلى رئيسها أن يحترم العلم ويدرك أهمية دراسات الجدوى وأن يستمع لآراء أهل التخصص».

وتأتي عمليات الإزالة التي طالت مقابر تاريخية في وسط القاهرة، ضمن مخطط القاهرة 2050 الذي أطلقه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حين كان رئيساً لهيئة تطوير المجتمعات العمرانية عام 2009.

وبدأت أزمة هدم المقابر التاريخية في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وتم كشف مذكرة بشأن المدافن التي وقعت في نطاق الإزالة في مشروع تطوير محور صلاح سالم من محور جيهان السادات حتى حديقة الفسطاط بامتداد 6 كيلومترات، تتخللها جبانات المجاورين وباب الوزير وسيدي جلال والسيدة نفيسة والطحاوية والإمام الشافعي وسيدي عمر.

وفي عام 2020، أثير جدل بشأن عدد من المقابر في منطقة منشية ناصر في قلب القاهرة التاريخية، يُزعم أنها«جبانة المماليك» وتعود لنحو 5 قرون من أجل إنشاء جسر، وتعد مقابر المماليك أقدم جبانة إسلامية في مصر، وتحتل موقعاً متميزاً وسط العاصمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية