مرصد حقوقي: تهديدات حكومية تلغي مهمة فريق إعلامي ألماني في بغداد- (تغريدات)

حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”: كشفت “جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق” الحقوقية، عن تلقي طاقم برنامج “جعفر توك”، الذي يبث عبر قناة DW الألمانية، تهديدات بالاعتقال من قبل وفد من وزارة الداخلية، ما دفعه إلى إلغاء حلقاته في العراق ومغادرة البلد على الفور.

وذكر مقدم البرنامج، جعفر عبد الكريم، أن “وفداً من وزارة الداخلية أبلغه عدم إمكانية حمايته، وضرورة استحصاله تصريحاً من قبل هيئة الإعلام والاتصالات (رسمية)، وخلافه سيعرض نفسه وكادره إلى الاعتقال”.

واعتبر عبد الكريم ذلك “تهديداً غير مباشر، وخطراً مباشراً” على زملائه في الفريق، وضيوفه المدعوين في الحلقة، التي كان يفترض أن تناقش ملف البطالة وأثرها على الشباب، وحقوق المرأة والمشاركة السياسية للشباب، وكان من المقرر أن يجري تصوير الحلقة في حديقة متنزه الزوراء في العاصمة بغداد، بحضور ممثلين عن الحركة الاحتجاجية التي شهدتها بغداد والمحافظات العراقية ضد البطالة والفساد، بحسب الموقع الرسمي لفضائية DW.

ووفقاً لبيان أصدرته الجمعية، فإنه “قبل قدوم جعفر إلى العراق لتسجيل حلقته، كانت قنوات ومنصّات على مواقع التواصل الاجتماعي محسوبة على أحزاب السلطة نشرت العديد من الصور والمنشورات المحرضة على البرنامج ومقدمه، سبقها طلب من محام محسوب على السلطة لقاضي محكمة الرصافة (ببغداد) المختصة بقضايا النشر ينص على منع دخوله”.

وأفاد جعفر وفريقه لموقع DW أنهم “تعرضوا لضغوط من قبل مسؤولين عراقيين (لم يفصحوا عن طبيعتها)، لحقها طلب مباشر من هيئة الإعلام والاتصالات باستصدار تصريح قبيل تسجيل الحلقة، على الرغم من أنه كان حصل على كل التصاريح للدخول إلى العراق والتسجيل”.

وذكر جعفر أن “ممثلاً عن وزارة الداخلية زاره، مساء الأربعاء (الأول من شباط/ فبراير)، في الفندق الذي يسكن فيه الفريق، ليبلغه عدم السماح له بتصوير حلقته دون تصريح من الهيئة، وأنه سيتعرض للاعتقال في حال قيامه بالتصوير”.

وطبقاً للجمعية الحقوقية فإن كل تلك المعطيات تكشف عن “وجود إجماع سلطوي وحزبي على منع برنامج (جعفر توك) من التواجد في العراق، إذ إن منظومة السلطة التي أصدرت كل التصاريح لجعفر، عادت وهددته بالاعتقال في حال إصراره على تسجيل حلقة من برنامجه في العراق”.

وأضافت: “إذ تدين تصرف وزارة الداخلية وهيئة الإعلام والاتصالات، فإنها تؤشر وجود إرادة سياسية تتحكم بمزاج الجهتين الحكوميتين غير المعنيتين أصلاً بمنع أي صحافي من ممارسة مهامه، إذ إن وزارة الداخلية بموجب الدستور تقوم بمهمة حماية الصحافيين لا تهديدهم، وهيئة الإعلام والاتصالات تنظم تقاطع الترددات لا إصدار التصاريح للعمل”، محمّلة “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مسؤولية هذا التصرف اللا دستوري من مؤسستين مرتبطتين إدارياً بالسلطة التنفيذية التي يرأسها السوداني”.

وأكدت الجمعية، في بيانها، أن “حرية العمل الصحافي في العراق مكفولة دستورياً، وما بدر من وزارة الداخلية وهيئة الإعلام والاتصالات يمثل خرقاً فاضحاً للدستور، وتجاوزاً للمعاهدات الدولية التي وقع العراق عليها، لا سيما أن هذا الحدث حصل في يوم إحاطة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جنين بلاسخارت بشأن العراق، التي أغفلت فيها مستوى حرية التعبير وحق حرية العمل الصحافي المتدنية في العراق”.

ودعت، في ختام البيان، رئيس الوزراء إلى “التحقيق في عملية منع البرنامج التلفزيوني، والتهديد المباشر لكادره، والكشف عن الجهات التي تقف وراءه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية