مرصد حقوقي عراقي: حرية الصحافة تتراجع في المدن الرئيسية والسلطات تصفع المعاهدات الدولية

حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”: تحدثت “جمعية الدفاع عن حرية الصحافة” الحقوقية في العراق، عن مواصلة السلطات والجهات السياسية والمسلحة النافذة، الخروقات الدستورية الفاضحة في العراق، موثّقة 380 حالة انتهاك صريحة طالت الصحافيين وحرية التعبير عن الرأي، خلال العام الحالي 2022.

وقالت الجمعية الحقوقية، في بيان صحافي، إنه “لم تواجه الحكومتان، الحالية والسابقة، ظاهرة الهجوم على الصحافيين واحتجازهم ومنع تغطيتهم او عرقلتها، ومصادرة أو تخريب معداتهم ‏من قبل القوات الأمنية أو الجهات المسلحة والسياسية النافذة، كما لم نلحظ أي رد فعل من قبل رئيسي الجمهورية الحالي والسابق أو ‏تحرك اعتباري لحماية الدستور من الخروقات المتكررة إزاء حرية العمل الصحافي”.‏

وأضافت: “أدى عدم الاكتراث الحكومي هذا إلى ارتفاع حالات الانتهاكات قياساً بالعام الماضي”، مشيرة إلى انتهاج “جهات سياسية أيضاً، منذ تولي رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني مهامه، والذي تعهد في برنامجه الحكومي إيلاء حرية ‏التعبير أولوية، تفعيل الدعاوى القضائية بحق صحافيين، وفق مواد جرائم النشر ضمن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 ‏الموروثة من الحقبة الدكتاتورية السابقة، بهدف تضييق مساحات حرية العمل الصحافي في مختلف مناطق العراق”.‏

ووثّقت الجمعية أيضاً مواصلة “منطقة إقليم كردستان تسجيلها الانتهاكات الأخطر على مستوى العراق هذا العام، واستمرار سجن صحافيين بتهم التجسس ‏وتخريب النظام أو التآمر على حكومة الإقليم”.‏

وشددت على أهمية “قيام رئيس الوزراء بمحاسبة كل الجهات والشخصيات والعناصر التي تسببت بكل هذه الانتهاكات”، داعية إلى “إعلان نتائج التحقيقات الخاصة باللجان التي تابعت عمليات اغتيال وملاحقة وتهديد وترهيب الصحافيين في السنوات الأخيرة”.

وحثّت الجمعية، في بيانها، على “إطلاق الحكومة العراقية تعهدات بتحريك ملف إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم ضد الصحافيين، وتحديد فترة زمنية للكشف عن قتلة ‏الصحافيين في العراق”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية