الدوحة-“القدس العربي”: قالت اولينا تشيرنيافسكا، كبيرة مستشاري مكتب الممثل الخاص المعني بحرية وسائل الإعلام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن هذه المؤسسة تتعامل مع مضمون الرسائل “المؤذية” في وسائل التواصل الاجتماعي فقط عبر إجراءات مؤتمتة على فيسبوك وغوغل وعبر إبلاغ ميكروسوفت التي ترى أن 99 في المئة من المواد يتم محوها قبل ان يشتكي المستخدم من ذلك.
ونبهت إلى أن المحو المؤتمت لبعض المواد من الممكن أن يؤدي إلى محو الأدلة الجنائية ويؤثر على عمل الناشطين المدنيين الذين يلعبون دور الصحافي المدني والذين يحدثون ويحملون بعض المواد من مسرح الجريمة. المستشارة الأوروبية، وفي مداخلة لها أثناء المؤتمر الدولي لوسائل التواصل الاجتماعي في الدوحة، تحدثت عن كيفية حماية حرية التعبير وحماية الصحافيين عبر الإنترنت “نهج منظمة الأمن والتعاون في أوروبا” وتطرقت إلى خطاب الكراهية وقالت إن الصحافيين يتم نبذهم من عدة منصات بسبب خطاب الكراهية وفي الكثير من الأحوال يتم اتهامهم باتهامات جنائية.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أنه منذ 30 عاما كانت الوكالات الحكومية ترى بأنه ينبغي أن يتم السيطرة على ما يتحدث عنه الإعلام لاسيما عندما يتعلق الأمر بالدعاية للإرهاب، وأن الإعلام لا ينبغي له أن يعزز الرسائل الإرهابية. وشددت على أن المجتمع من حقه أن يعرف كل شيء لكي يتحصن جيدا ضد فيروس الراديكالية والتطرف، لافتة إلى ضرورة أن تكون هناك مساحة آمنة للمجتمع المدني للحيلولة دون انتشار هذا النوع من السياسات والتطرف العنيف.
وأوضحت أولينا تشيرنيافسكا أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تعنى بالأمور الأمنية بشكل خاص وهي الأكبر إقليميا حيث تضم 57 دولة مشاركة، لافتة إلى أن الالتزامات التي تتعهد بها الدولة أو تتخذها تكون ملزمة لها سياسيا وليس قانونيا.
وأضافت أن موضوع التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مهم جدا لأنه معقد ومركب للغاية، لأن الأمر يتعلق بالراديكالية والتطرف وخطاب الكراهية وحماية الصحافيين، مؤكدة في ذات الوقت أن حرية التعبير ضرورة لمواجهة التطرف العنيف والراديكالية التي تؤدي الى الإرهاب والمشكلات الأخرى.