صادقت الحكومة، الأحد، على شرعنة البؤرة الاستيطانية “مفئوت يريحو” في غور الأردن. المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، ألغى معارضته لهذه الخطوة بعد أن قال في الأسبوع الماضي بأنه لا يمكن شرعنتها في فترة انتخابات. في بداية الجلسة وقبل تغيير موقف مندلبليت، قال رئيس الحكومة إن المصادقة على هذه الخطوة ستجري عند تشكيل الحكومة الجديدة.
في الجزء المغلق أمام وسائل الإعلام لجلسة الحكومة، قال نتنياهو إن إدارة ترامب، حسب معلومات وصلته في اليوم الأخير، ستنشر خطتها للسلام بعد الانتخابات على الفور. لذلك، هناك أهمية لشرعنة البؤرة الاستيطانية. ورداً على ذلك، قال مندلبليت إن هذه معلومات جديدة عليه، وإنه يريد فحص شرعنة البؤرة من جديد. مع ذلك، الثلاثاء الماضي في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه عن نيته ضم غور الأردن، أعلن نتنياهو أن خطة السلام يمكن أن تنشر بعد بضعة أيام على الانتخابات. هذه المعلومات قالها قبل ذلك أيضاً في محادثات مع مراسلين.
“ستقرر الحكومة تحريك عملية إقامة (مفئوت يريحو) في غور الأردن، والمصادقة النهائية ستعطى عند تشكيل الحكومة الجديدة”، قال نتنياهو في “مفئوت يريحو”. “لقد عينت اليوم طاقم عمل برئاسة مدير عام مكتبي، الذي سيبلور مخططاً لفرض السيادة في غور الأردن وشمال البحر الميت”. والأربعاء، أعلن نتنياهو نيته المصادقة في هذه الجلسة على قرار شرعنة البؤرة الاستيطانية، ولكن مندلبليت قدم له معارضته.
وقال مندلبليت إنه لا يوجد دافع لشرعنة البؤرة الاستيطانية قبل يومين من الانتخابات، وإن حكومة انتقالية غير مخولة باتخاذ القرار. وكتب المستشار القانوني بأن اتخاذ القرار في هذا الوقت “يثور خوف من أن مشروع القرار جاء بدافع، أو للأسف، سيظهر مدفوعاً باعتبارات انتخابية”.
“مفئوت يريحو” أقيمت في عام 1999 كمزرعة، ومنذ ذلك الحين تحولت إلى بؤرة استيطانية يعيش فيها 30 عائلة تقريباً، معظمها في كرفانات. في المجلس الإقليمي “عرفوت هيردين” ينظرون إلى “مفئوت يريحو” على أنها بؤرة تقع في نطاق مسؤوليتنا. رغم أنه لم يتم اتخاذ قرار رسمي بإنشاء مستوطنة في المكان. رئيس مجلس “عرفوت هيردين”، دافيد الحياني، قال في أعقاب تصريح مندلبليت: “هذه شهادة بأن الاستيطان اليهودي أمر يتعلق بالتوقيت”. وحسب قوله: “المستشار القانوني للحكومة يعرف بعد سنوات أن من منع وصد شرعنة مفئوت يريحو هم المستشاريون القانونيون”.
ورداً على ذلك، جاء من مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو تصر على الذهاب في طريق تدمير كل الفرص من أجل التوصل إلى اتفاق سلام على أساس قرارات المجتمع الدولي وحل الدولتين، سواء بالإعلان عن ضم أو اجتماع الحكومة اليوم في المناطق الفلسطينية”. المتحدث بلسان الرئيس محمود عباس طلب من المجتمع الدولي التدخل من أجل وقف ما وصفه بـ “الجنون الإسرائيلي الذي يستهدف تصفية كل أسس العملية السياسية”.
بقلم: نوعا لنداو وآخرين
هآرتس 16/9/2019