مشاعر غريب حول الكفيل

حجم الخط
0

هنا الحال يكسوة الضجر والضجر لسان الحال في الكل يشكي ويندب حظة العاثرمالذي اتى بي ولماذا اتيت؟ في الظروف هنا اقسى مما كانت عليه في بلدي يااااااااه. لقد بعت السعادة وراحة البال واشتريت الهم الذي لا نهاية له فهنا لا ابالغ ان قلت ان الشوارع تفيض بالدموع، دموع الغرباء الحيارى التي لا اقسى من ظروفهم في اغنى بلد في العالم، فهنا الاغراب وبكافة جنساتهم المختلفة يعيشون بارواح متقاربة واحزان متجاورة فهم يعيشون الابتزاز المادي والمعنوي وبشتى انواعه في النواح للغريب المتشرد هو اللحن الشادي للكفيل المستبد فطلبات الكفيل تكاد لا تنتهي واحتياجات الغريب وطلبات اطفاله المساكين ايضا تكاد لا تنتهي فهو ما بين فكي كماشة ما بين طلبات الكفيل والقرارات الجائرة وما بين طلبات اسرته واطفاله المساكين نبض الشارع ولسان الحال كم باق على الاقامة وتنتهي وكيف اوراق الكفيل هل هو خط احمر ام خط اخضر، وكم يأخذ عليك في السنة حتى في ايام العيد وعطلة نهاية الاسبوع تتلاقى الناس بحزن وألم لا حدود له قصة حاصلة يرويها شاهد عيان، رجل يناشد الكفيل بتجديد الاقامة وعمل الخروج والعودة له لمدة ثلاث سنوات والكفيل يصول ويجول في دهاليز اللف والدوران حتى فاضت روح المسكين – رحمة الله عليه – وهو يتمنى رؤية اولاده وهذه قطرة من بحر مملوء بالمواجع والاحزان، ولكن الدنيا دوارة، وكما تدين تدان!
يذكرني كل شي هنا بقول الشاعر: بلادي وان جارت عليّ عزيزة.. واهلي وان ظنوا علي كرام..
ارى مواجع ارى احزانا ارى اشياء يصعب وصفها.. اجد حنينا في داخلي يجرفني من اقصى البعاد الى تحت ارجل امي.. ياه يا امي كم اشتاق لوجهك المملوء بكل معاني الشفقة والرحمة. اتذكر اخوتي واهلي وجيراني.. اتذكر حينا الجميل في مدينتنا الاجمل. اتذكر الساحل الممتد بكل معاني الحب والتواصل، فهناك نتلاقى بكل محبة واخاء بلا قيود او حواجز او منغصات. ياه يا مدينتي الشامخة فوق السحب ويا اصدقائي واحبتي اكتب اليكم هذه الاسطر الدامعة وبيني وبين قدوم البعبع المخيف والوحش الكاسر (اي انتهاء الاقامة) اربعة اشهر وعشرة ايام، ولكن لا تخبروا امي فغصة صوتي المبحوح تخبرها بكل شيء، فويمة التجديد هنا تعادل مئات الاف من عملة بلدي، سيجعل الله بعد عسر يسرا، وكم ما ضاقت ستنفرج باذن الله، فلا بد لليل ان ينجلي كما لا بد للقيد ان ينكسر.
خالد النهيدي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية