إدلب – «القدس العربي»: قالت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” إن معلوماتها تشير إلى وجود أكثر من أربعين معتقلاً فلسطينياً لدى “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، والمسيطر على أجزاء واسعة في ريف حلب ومدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا.
ونقلت المجموعة عن مصادر خاصة، قولها إن الجيش الوطني احتجز المعتقلين أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا مروراً في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، مشيرة إلى أن “تُهمهم تختلف ما بين الانضمام لجيش التحرير الفلسطيني الموالي للنظام السوري أو جهات تعمل ضد الثورة، رغم انشقاق غالبية العناصر أو خدمتهم بعيداً عن المناطق الساخنة ومناطق الاشتباك باستثناء عدد قليل منهم”.
ويتم عرض المحتجز على المحاكم في تلك المناطق لتتخذ بدورها الإجراءات المناسبة فيما تتراوح الأحكام بين سنة وخمس سنوات سجناً، حسب جهة الدفاع، خاصة أن المحاكم طالبت في أكثر من حالة بتعيين محام يتوكل الدفاع عن المُحتجز، حيث استطاع البعض الخروج فيما بقي العدد الأكبر في السجن لعدم امتلاكهم القدرة المادية على تعيين محامي أو لإدانتهم بقضية التعاون مع جهات تعمل ضد اقوات المعارضة السورية على حد قول الجيش الوطني. وتختلف الإجراءات مع العابرين من المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام التابعة للمعارضة السورية حيث تبدو الإجراءات أقل تشدداً من تلك التي يمارسها الجيش الوطني، بحيث يقوم المهرب بإحضار أي شخص يدخل من مناطق النظام السوري إلى مكان يدعى الـ 106 وهو نقطة أمنية تابعة للهيئة دون تعريضهم لأي إساءة “حسب شهود” فيقوم موظف أمني باستقبالهم، والتحقيق معهم واستجوابهم فيضطر البعض لدفع مبالغ مالية كغرامة تتراوح بين 100 و1000 دولار للمتخلف عن الخدمة العسكرية أو المنشق أو المُسرّح من الخدمة، ويتم تسليمه وصلاً بالمبلغ يسمح له بالخروج باتجاه تركيا، ويجدده كل ثلاثة أيام في حال طالت مدة مكوثه في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الهيئة.
ونقل المصدر عن شهود عيان أن الإجراءات التي تتبعها المعارضة السورية تعتبر أقل تشدداً من تلك التي تتخذها قوات النظام السوري ضمن مناطقها في حال إلقاء القبض على أي شخص يتعامل مع المعارضة السورية، فيما اتهم نشطاء أطرافاً في المعارضة السورية بتوجيه اتهامات زائفة لأي شخص فلسطيني يعبر المناطق التي تسيطر عليها. ومن أبرز التهم التي باتت معروفة للجميع (“أنت تعمل مع الجبهة الشعبية “القيادة العامة” أو مع “لواء القدس”) وكلاهما من الفصائل المسلحة التي تعمل جنباً إلى جنب مع قوات النظام السوري، وتشارك في العمليات العسكرية في مختلف المناطق السورية، وشاركت في الحملات التي استهدفت المخيمات الفلسطينية، وتسببت بقتل العشرات من اللاجئين الفلسطينيين، فيما لا يشار لهم بوقوف مئات الفلسطينيين إلى جانب حقوق الشعب السوري ودفعهم أثماناً باهظة كلفتهم حريتهم وحياتهم حسب قول الناشطين. من جهتهم طالب أهالي المحتجزين لدى قوات المعارضة السورية بالكشف عن مصير أبنائهم وإجراء محاكمات عادلة لهم، وتركهم يتابعون طريقهم باتجاه الأراضي التركية.