بغداد: قتل 11 جندياً عراقياً في هجوم استهدف مقراً للجيش، ونُسب لتنظيم “الدولة” فجر الجمعة في محافظة ديالى الواقعة شمال شرق بغداد، كما ذكر مسؤول عسكري، في أحد أكثر الهجمات دمويةً منذ أسابيع.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، إن “11 جنديا بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا في هجوم لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية بأسلحة مختلفة بينها خفيفة”.
ورجح أن يكون عناصر التنظيم “قد استغلوا وعورة المنطقة وانخفاض درجات الحرارة” لتنفيذ هجومهم الذي “وقع حوالي الساعة 02,30 بعد منتصف الليل ضد مقر في منطقة حاوي العظيم” الواقعة إلى الشمال من بعقوبة والمحاذية لمحافظة صلاح الدين، حيث لا تزال تنشط خلايا التنظيم.
وأكد محافظ ديالى مثنى التميمي في حديث لوكالة الأنباء العراقية الهجوم، موضحاً أنه استهدف “أفراداً من الفرقة الأولى في منطقة العظيم”. واعتبر أن السبب الرئيسي “للاعتداء، إهمال المقاتلين في تنفيذ الواجب، لأن المقر محصن بالكامل، وتوجد كاميرات حرارية، ونواظير ليلية وأيضاً هناك برج مراقبة كونكريتي”.
وأوضح أن “قائد الفرقة الأولى على مستوى عال من المسؤولية لكن الإرهابيين استغلوا برودة الطقس وإهمالاً في الالتزام بتنفيذ الواجبات، لينفذوا جريمتهم ومن ثم انسحبوا إلى صلاح الدين”.
من جهته، توعد الجيش العراقي، الجمعة، بـ”رد قاس” على المتورطين في الهجوم.
وقال رئيس أركان الجيش، عبد الأمير رشيد يار الله، في بيان:: “بمزيد من الأسى والحزن، تلقينا نبأ استشهاد كوكبة من جنودنا الأبطال إثر حادث إرهابي جبان على مقر السرية الأولى الفوج الأول اللواء الثاني في الفرقة الأولى في ناحية العظيم بمحافظة ديالى”.
وأشار إلى أن “الإرهابيين باغتوا جنودنا مستغلين سوء الأحوال الجوية والانخفاض الشديد في درجات الحرارة، ونتج عن هذا التعرض الجبان استشهاد ضابطٍ برتبة ملازم وعشرة جنود”.
وتوعد يار الله بأن “الرد سيكون قاسيا” من قوات الجيش.
من جانبه، قال الرئيس العراقي برهم صالح، في تغريدة، إن “الهجوم الإرهابي الجبان الذي تعرض له أبطال الجيش في ديالى محاولة خسيسة وفاشلة لاستهداف أمننا، وقطعا لا يمكن الاستخفاف بمحاولات إحياء الإرهاب على صعيد المنطقة”.
وأضاف: “واجبنا تمتين الجبهة الداخلية والمضي في الاستحقاقات الوطنية الدستورية لتشكيل حكومة مقتدرة حامية للأمن الوطني وخادمة للشعب”.
وفي الفترة الأخيرة، كثف تنظيم “الدولة” هجماته ضد أهداف عسكرية ومدنية في مناطق شمالي وشرقي العراق.
وتطلق القوات العراقية في المقابل، حملات وعمليات عسكرية على فترات متقاربة لملاحقة عناصر التنظيم في أنحاء البلاد.
(وكالات)