كم أعجب من بعض التصريحات السوداوية المتشائمة التي يطلقها بعض المتخوفين على مصر وشعب مصر ومستقبل مصر، فمن وجهة نظري السطحية أقول أن لا موجب للقلق مطلقا على مصر أو شعبها أو مستقبلها … صحيح أن شعب مصر العظيم يتطاحن ويتقاتل بكل أطيافه وشرائحه على ‘الهايف والمليان’، ولكنه يتصارع ويتناحر تحت ظل مبدأ واحد وهدف واحد. الساسة المصريون يتراشقون سياسيا ويشتمون ويكذبون ويتآمرون، وكلهم يطالب بإقصاء الآخرين مع قتلهم وزجهم في السجون، ولكن كل ذلك يحدث في إطار العملية الديمقراطية الحرة . رجال الدين المصريون يكفرون بعضهم ويلعنون بعضهم ويفسقون بعضهم ولكنهم يفعلون ذلك تحت ظل علم مصر الخفاق بنسره الذهبي الشامخ . الإعلاميون المصريون يزيفون الحقائق ويكذبون على أنفسهم ويدلسون على الناس، ولكن في إطار الحدود الإقليمية لدولة واحدة موحدة منظمة قوية. القضاء المصري غارق في الرذيلة والظلم حتى أذنيه، لكنه يبقى قضاء نزيها عادلا له القول الفصل لا الهزل في إحقاق الحق بين المصريين . الاقتصاد المصري كما هو معلوم قد بلغ حافة الانهيار، لكن لا داعي للقلــــق أو التوتر، فالاقتصاد المصري سينهار أولا وأخيرا على رؤوس المصريين وليس على رأس الغرباء . المجلس العسكري المصري الوطني حامي الحمى يسعى لتبرئة حسني مبارك ونجليه ووزرائه فقط لأنهم أبناء مصر المخلصين الأوفياء، فهم منها وإليها والسلام عليها، فمصر بحاجتهم وبحاجة كل مواطن مصري نزيه لخدمتها وإعلاء كلمتها، والمساهمة في بناء مستقبلها الزاهر الباهر القاهر. فلا أدري بعد كل ما قلناه لماذا يصر البعض على التشاؤم والتخوف … خلي الأمور ‘ريلاكس’ يا ناس ؟