مطالبة مصر بتنفيذ مطالب مجلس حقوق الإنسان… وشماتة في إيران بسبب المظاهرات وتفاؤل باحتجاجات العراق ولبنان ضد الطائفية

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء على محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي في ألمانيا، مع رجال الصناعة وطلبهم زيادة استثماراتهم في مصر، وهي الزيارة المرتبطة بانعقاد مؤتمر مجموعة العشرين بالشراكة مع افريقيا. وكذلك حضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي منتدي مستقبل الرخاء بين مصر وأمريكا، الذي يحضره رجال الأعمال من الجانبين. كما حضر مدبولي اجتماعا آخر مع رؤساء شركات الأدوية من القطاعين العام والخاص، لبحث مطالبهم لتطوير الإنتاج وإزالة المعوقات أمامهم، لزيادة التصدير للخارج.

جدل حول السادات في الذكرى 42 لزيارته لإسرائيل… تحذير للنواب من اساءة استخدام طلب رئيس الجمهورية لهم بمحاسبة الحكومة في اهانة الوزراء

كما واصلت الحكومة التباهي بالإنجازات الاقتصادية التي حققتها، واستعداد البنك المركزي لإجراء تخفيض ثالث على فوائد الودائع والإقراض في البنوك، ما سيساهم في زيادة الاستثمار واستمرار انخفاض التضخم.
ومن الأخبار الجاذبة لاهتمامات الأغلبية، تعادل المنتخب الوطني لكرة القدم مع منتخب جزر القمر في جزر القمر، في المباريات المؤهلة لكأس الأمم الافريقية، التي ستقام في الكاميرون عام 2021. وفيما عدا ذلك فكانت الاهتمامات نحو الأخبار التي تخص بعض المحافظات والمدن والمشروعات العديدة، التي تجهز الحكومة لها. والذين ينتظرون الإصلاح السياسي والإعلامي لفتت انتباههم المقابلة التي أجراها مساء الاثنين التلفزيون الحكومي مع ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، حول التطورات السياسية في مصر منذ العهد الملكي وبعد ثورة يوليو/تموز، وعهود عبد الناصر والسادات ومبارك ومحمد مرسي، مؤكدا على أنه لم توجد حياة سياسية حقيقية، لأن الانتخابات في العهد الملكي كان يتم تزويرها لمنع حزب الأغلبية وهو «الوفد» من الاستمرار في الحكم، بعد أن يصل إليه بانتخابات حرة، وإقالة الملك له، والإتيان بأحزاب الأقلية. وبعد ثورة يوليو/تموز أقام النظام التنظيم الواحد، مع توفير مكاسب اقتصادية واجتماعية ضخمة، وجاء السادات وألغاها، وأقام نظام أحزاب عبارة عن ديكورات، ومنح مبارك حرية رأي واسعة مع تزوير الانتخابات. وجاء الإخوان وحاولوا تغييرهوية الدولة، إلى أن تمت الإطاحة بهم، وتمكن الرئيس السيسي من استعادة الدولة لقوتها التي حافظت عليها المؤسسات الثلاث الجيش والأمن والقضاء. أما المقالات والتعليقات فقد لوحظ أن معظمها اتجه إلى أحداث العراق ولبنان وإيران، وذكرى زيارة السادات لإسرائيل والعلاقات المصرية الألمانية، وقضايا أخرى متفرقة، إلا أنها مهمة مثل ملف حقوق الإنسان وغيره. وإلي ما عندنا..

كاريكاتير

الرسام أنور أخبرنا في «المصري اليوم» أنه شاهد مواطنا بائسا وقد خرجت جيوب بنطلونه الفارغة وخاطبها قائلا: قالوا في التلفزيون التضخم قل خش جوة بقى لو سمحت وكفاية الفضايح اللي أنت عاملها دي

ملف حقوق الإنسان

نشرت مجلة «آخر ساعة» تحقيقا لأحمد ناصفعن ملف حقوق الإنسان جاء فيه: «اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف 372 توصية بشأن جلسة الاستعراض الدوري الشامل الخاصة بمصر، تمثل نحو 5 موضوعات رئيسية، حيث تكررت التوصيات في أكثر من موضوع، ما يعني اعترافا ضمنيا من المجلس الدولي لحقوق الإنسان بأن سجل حقوق الإنسان في مصر يشهد تطورا ملحوظا. ولم يبد وفد مصر الرسمي والممثل للدولة ثمة ملاحظات أو اعتراضات على أي من التوصيات الواردة، وأقر أمام المجلس بأنه يعطي لنفسه الفرصة لدراسة هذه التوصيات بشكل متأن، وستبدي الحكومة رأيها في موعد غايته فبراير/شباط المقبل. من جانبه رحب محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بإرجاء النظر في التوصيات الواردة بشأن مصر، مشيرا إلى أن آلية المراجعة تعمل على ذلك بهدف عدم تسرع الدول في اتخاذ مواقف مسبقة لقبول أو رفض توصيات، وأن الأصل هو التشاور مع الجهات الحكومية، التي تتداخل معها التوصيات بهدف تحقيق نتائج وأهداف المراجعة، وحتى لا تكون بلا فائدة، أو تكون عملية شكلية. وأضاف فائق، كان هناك تشاور بين الحكومة والمجلس القومي دائما، فضلا عن أنه من أهم الأشياء هذه المرة التشاور مع المجتمع المدني واستجابة الحكومة للعديد من المطالب، التي كان على رأسها تعديل قانون الجمعيات الأهلية وهو ما يلمس اتجاها من الدولة للانفتاح على المجتمع الأهلي، وما يمثله من أهمية وضرورة للمساهمة في عملية البناء. بدوره أشار الدكتور حافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن الخطوة المقبلة أن تنظر مصر بجدية لتنفيذ عدد كبير من التوصيات، لذلك أعلن الوفد الحكومي إرجاء الاعتماد النهائي للتوصيات لحين دراسة الأجهزة المختصة في الدولة المصرية، وتحديد ما يتم قبوله كليا أو جزئيا، وما سوف يتم رفضه مضيفا: «هناك ضرورة لأن يتم التنسيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات المصرية الحقوقية لدراسة وبحث التوصيات وآليات التنفيذ».

الترجمة السيئة

وإلى الحكومة ومجلس النواب واللوم الشديد الذي وجهه في «المصري اليوم» حمدي رزق للعضو سليمان وهدان وكيل المجلس، بسبب إهانته لوزير التجارة والصناعة، وقال تحت عنوان «عيب يا وهدان» ومحذرا النواب من الفهم الخاطئ لطلب الرئيس السيسي منهم مساءلة الحكومة: «نفر من نواب البرلمان فهموا رسالة الرئيس السيسي غلط. الرئيس قال نحاسب الحكومة ونستجوب الوزراء لا نهين الحكومة ونطرد الوزراء من البرلمان، استقواء النائب سليمان وهدان وكيل المجلس على المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، لا يستقيم مع تقاليد البرلمان العريقة. استجوب الوزير يا سيادة النائب ما استطعت، لكن أن تستبيحه باعتباره أول ضحية وزارية تصل إلى البرلمان عيب. الاستضافة النيابية لها أصول والنائب وهدان ابن أصول، ويعرف الأصول، وليس من الأصول اتهام الوزير بالغفلة وإهانته شخصيًا ما اضطره إلى الانسحاب حفاظا على ماء الوجه، تقريبًا تم طرده على رؤوس الأشهاد، هذا يدخل في باب العيب البرلماني. للأسف الرسالة الرئاسية فُهمت غلط هذه ترجمة سيئة لتوجيهات الرئيس، وهذه بداية أكثر من سيئة لعلاقة الحكومة مع مجلس النواب في الفصل التشريعي الأخير. الأصوات الزاعقة الصاخبة وزعم شجاعة في مواجهة الحكومة كانت فين طوال أربع سنوات مضت؟ كان فين النواب الأفاضل ولماذا ادخروا كل هذا الحماس؟».

وثائق بنما

ومن سليمان وهدان إلى أسامة شرشر الذي أحرج رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية بطلب الإحاطة الذي قدمه لتوضيح حقيقة تهريب رجل الأعمال أحمد عز عشرين مليار دولار للخارج، وهو الخبر الذي انفردت بنشره «الدستور» وجاء فيه: «تقدم النائب أسامة شرشر عضو مجلس النواب بطلب إحاطة موجه للدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزير المالية حول وثائق بنما، وعلاقة رجل الأعمال أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل بتهريب الأموال عبر ملاذات ضريبية في الخارج. وأشار النائب في طلب الإحاطة إلى أن هذه التقديرات تشير إلى أنه هرّب حوالي 20 مليار دولار عبر ملاذات ضريبية باسمه وأسماء زوجاته الثلاث وأبنائه، مطالبا بتوضيح ما توصلت إليه التحقيقات بعد مرور أكثر من 3 سنوات على تسريبات وثائق بنما، التي قام العديد من دول العالم بالاعتماد عليها في التحقيق مع العديد من المسؤولين، وبعضهم تمت إدانته أو الإطاحة به من منصبه، ولم نسمع أي نتائج لها في مصر. وتضمن الطلب المستندات الدالة على صحة ما جاء في طلب الإحاطة، التي تؤكد إجراء التحقيقات في مختلف الدول التي تورط مسؤولوها في هذا الملف، وتم إجراء التحقيقات وكشف الملابسات بشأنها. مؤكدا أن الرأي العام في مصر بحاجة لمعرفة هذه الحقائق على المستوى المصري ونحن في مرحلة تتم بكل شفافية ووضوح».

الوصاية الذكورية

«أصاب الاندهاش والقلق والاكتئاب، عزة كامل الكاتبة في «المصري اليوم»، لأنه في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات مطالبة بإصلاح ديني شامل، والسير في ركب التقدم والانفتاح، تخرج فتاوى تؤجج الكراهية والانغلاق وتمنع التطور الطبيعي للظواهر الاجتماعية، وبدلا من الاهتمام بالقضايا الكبرى التي تحيط بنا، يشتد الجدال بين جمهور مواقع التواصل الاجتماعي، ويختلفون في ما بينهم بين محرم ومجيز للمصافحة بين الجنسين، التي في زعم بعضهم «تحرك الشهوة الجنسية وتُذهب الحياء. إن سد الذريعة إلى الفساد واجب، ولاسيما إذا لاحت معالمه وتهيأت أسبابه». هكذا تشكل هذه الفتاوى الحلقة الأكبر في الحجة الدينية، بما تمثله من أعمدة راسخة في البنية الأبوية للمجتمع، التي يجسدها رجل الدين، الولي، الفقيه، المفتي، ويكون هو المرجع الديني الوحيد، وهو حلقة الوصل بين طبقات المجتمع كلها، يحلل ويحرم ويجيز ويمنع ويعطي البركة، هذا الدور لم يتغير في مضمونه، دور البنية الأبوية الدينية، على مرّ العصور، منذ العصر الأموي حتى عصرنا الحالي، وامتد ليشمل الأكل والملبس والشراب والضحك والمشي وقص الشعر واللحى ونمص الحواجب… إلخ. الأيام والأزمنة تتوالى، ومازالت الأحكام الخاصة بالمنع والتحريم والنهي والإجازة والمسموح لا تتغير بتغير الزمان والمكان، اتباع النقل وليس إعمال العقل لم يورثنا إلا التخلف والجهل والثرثرة الفارغة، رجال الدين والأدوار المتعددة التي يلعبونها من ناحية الدعوة والإفتاء والإرشاد والوعظ، جعلت حياة الناس تدور في الماضي، طلبا للاقتداء والمثال، والقبول على ما في الآخرة من أطايب وحسنات، فيجب أن تكون هناك طاعة عمياء للشيوخ من مريديهم، ويقبلون كل تسلط وكل سطوة مطلقة منهم، ومهما تبدلت الدنيا واختلف العصر وتغيرت الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، فإن حياتهم ثابتة، فهم أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبذلك صارت حياة المريدين ترقد في الماضي، أما المستقبل فهو مجسد في الآخرة، وبالطبع حسنات الرجال تزيد بتضخيم ذكوريتهم عن طريق التعامل مع المرأة، باعتبارها الكائن النجس والتابع، فهي (عيب وعورة وعار)، وهكذا تصبح ذكورة الرجل علة اجتماعية معوقة، وذكورة مريضة، تؤيد نفسها وتعزز تحالفاتها الاجتماعية السائدة، بجملة من العادات والتقاليد والأمثال والفتاوى التي تحاصر المرأة، وتقلل من شأنها وتؤدي إلى هيمنة الرجل بقوة، وتصبح المرأة كائنا تابعا وذليلا للرجل، وللعادات والتقاليد والأعراف، وللدستور الشفهي الذي تصوغه عقلية الرجل. علينا أن نواجه بحزم هذه ا لدعوات الخبيثة للعودة إلى ثقافة العورة مرة أخرى، لأن النساء يعرفن الآن كيف يرفعن أصواتهن، ويهدمن صروح الوصاية الذكورية المريضة».

كوني نفسك

«كنت حزينة ومكتئبة ومترددة وغير مقتنعة بما أفعل، قابلت انتقادات وهجومًا شرسًا حين أديت أدواري، وأنا أرتدي «باروكة» كنت مقسومة نصفين ولم أكن راضية عن نفسي».. تقول سحر الجعارة في «المصري اليوم» كانت هذه كلمات النجمة صابرين على الهاتف (أمس الأول) بعدما فوجئت بانتشار صورة مشرقة لها بدون «حجاب». وانتابتنا حالة حنين إلى الماضي، وأخذنا نتذكر أول مرة التقينا فيها، كانت صابرين في عز تألقها بعد أن قدمت العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية والفوازير الاستعراضية «المناسبات».. وتوجت نجاحها بتجسيد شخصية السيدة أم كلثوم. في بلاتوه تصوير مسلسل «أم كلثوم» كان اللقاء الأول، الفراشة صابرين تلتزم بتعليمات المخرجة الصارمة إنعام محمد علي، فتزيد من وزنها لتقترب من شكل سيدة الغناء العربي، وتنفذ التعليمات بدقة، لدرجة أنها غرست أظافرها في كفها في أحد المشاهد.. ثم كان اللقاء الثاني خلال احتفالها بالنجاح الساحق للمسلسل. فجأة، ارتدت صابرين الحجاب، وبدا الأمر وكأنها قد وصلت إلى قمة النجاح، وأنها لن تستطيع أن تنافس نفسها على الشاشة، ولن تتجاوز سقف النجاح.. فانسحبت في هدوء واختفت لسنوات.. واحترمنا جميعًا رغبتها واتساقها مع نفسها وحريتها الشخصية في ارتداء الحجاب، أو حتى اعتزال الفن. صحيح كنا نفتقدها ونشعر بأنها تركت فراغًا في مجال التمثيل والاستعراض لن تعوضه غيرها من النجمات.. حتى عادت صابرين ولكن بـ«لوك» مختلف أثار جدلاً واسعًا، فبعدما اعتدنا عودة النجمات للتمثيل بالحجاب قررت صابرين ارتداء الشعر المستعار «الباروكة» وكان مسلسل «شيخ العرب همام» أول مسلسل تقدمه مرتدية الباروكة، وقالت إنها استشارت رجال الدين حول ارتداء الشعر المستعار، وأفادوها بأنه لا مانع طالما أنها لا تظهر الشعر الحقيقي. وكالعادة انهالت عليها الاتهامات، وبدلاً من الحديث عن فنها وأدائها تحول الحديث إلى مظهرها وحياتها الشخصية، وتدخل الجميع في شؤونها الخاصة وتعرضها لضائقة مالية.. لم تعد الفراشة الملونة التي كانت تبهرنا وتدهشنا وتبهجنا.. كانت في عينيها نظرة حزن وحيرة، حتى لو كانت تقدم مشهدًا سعيدًا. في عام 2011 كانت أول مرة ألتقيها بعد الحجاب (خلال تصوير أحد البرامج)، صابرين هي نفسها بعفويتها وتلقائيتها وعشقها للحياة، بضحكتها الشقية ولمعة عينيها، بصراحتها المعهودة وتدفقها في الحديث، واثقة من نفسها.. من مظهرها.. وحين تحدثها عن الحجاب والباروكة تقول لك بشجاعة: «أنا محتشمة».. لم تتغير إذن صابرين لم تكره الفن، لم تخرج في أي برنامج لتحرم الفن أو تدعي أنها «تابت» عن مشاهد «حرام».. لم تندم على الفرح الذي منحته لجمهورها، ولا تقمصت دور «الداعية الإسلامية».. لم تفت في الدين أو تلعن الاستعراض.. كل ما قالته متعلقًا بالدين كان منقولاً عن علماء الإسلام ورأيهم في التمثيل بشعر مستعار. وظلت صابرين متمسكة بهذا المنهج في سلوكها وقدمت العديد من المسلسلات، ولاقت هجومًا من النقاد وأثارت جدلًا واسعًا.. فالبعض لم يقتنع بأدائها وهي تردى شعرًا مستعارًا. حين رأيت صورتها بدون حجاب على موقعي «إنستغرام وفيسبوك» اتصلت بها لأتأكد من صحة الخبر، فالصورة بشعر أصفر تبدو فيها صابرين أصغر بعشرين عامًا، وزنها انخفض كثيرا، ابتسامتها واثقة وراضية.. وجاءني صوتها (نعم خلعت «التيربون» ولم أكن أعتبره حجابًا، أنا متصالحة مع نفسي الآن، لم أعد متناقضة، أعرف أنني سأقابل هجومًا عنيفًا حتى أولادي وزوجي رفضوا قراري في البداية، لقد اخترت ونفذت قراري بوعى واقتناع).. عادت صابرين طفلة شقية، لكنها تتحدث برصانة امرأة ناضجة عاشت تجربة طويلة نجحت وانكسرت خلالها.. انطلقت وانطفأ بعض من بريقها.. لم أعلق إلا بجملة بسيطة: أنت حرة، ولا يملك أحد أن يحاسبك إلا الله عز وجل، لا أحد يملك مناقشة علاقتك بربك ولا مراجعة ضميرك ولا سلب إرادتك.. أهم شيء أن تعيشي في سلام داخلي ولا تستسلمي لحملات التكفير والترهيب. يا صديقتي: أنت وجهك مشرق وطلتك رائعة.. بطرحة أو باروكة أو بشعرك.. المهم كوني نفسك».

غياب الضمير

أما محمود عبد الراضي فيتحدث في مقاله في «اليوم السابع»عن جلب الحبيب من القبر! يقول: «صور انتشرت مؤخراً على السوشيال ميديا لأشياء غريبة، مكتوب عليها «عمل وسحر»، وعقب تداول هذه الصور البشعة، كنا نظنها درباً من الخيال، حتى ظهرت مبادرات تطالب بضرورة وسرعة تنظيف القبور من الأعمال والسحر، لنكتشف الكارثة. حملات ضخمة قادها شيوخ وعلماء وشباب في القرى في الأرياف لتنظيف القبور من الأعمال والسحر، التي يجد عديمو الضمائر فيها بيئة خصبة لدفن العمل، فلا يخافون الموت، ولا يهابون حرمته، يدفعهم الغل والحقد والحسد لفعل أي شيء، في سبيل تحقيق مصالحهم، وقد خسروا الدنيا والآخرة. المؤسف في الأمر، أن هؤلاء الشباب الذين قادوا حملات ضخمة لتنظيف القبور، يرتدون الكمامات والقفازات، عثروا على أشياء غريبة ومريبة في القبور، بينها «رأس قطة وفك حمار، وعظام وهياكل، وعروسة وفستان فرح وملابس حريمي وأطفال»، وغيرها من الأعمال التي وصل عددها في بعض القرى بمفردها لـ300 عمل، في زمن غاب فيه الضمير وانعدم الخير وحضر الشر. وعلى الرغم من تأكيد رجال وعلماء الدين بأن هذه الأفعال مخالفة لكتاب الله، وأن الساحر شخص مُشرك بالله، بلجوئه للسحر يكون ارتكب إثما كبيرا، وسيلعنه الله في حياته، وبذلك يكون خسر الدنيا والآخرة، إلا أن أعمال السحر في طريقها للزيادة، ما دفع علماء الدين إلى الاستمرار في حملات التنظيف ومناشدة المواطنين إلى زيارة قبور ذويهم باستمرار وتنظيفها، ومطالبة المواطنين أيضاً بقراءة القرآن الكريم، والتحصن بالمعوذتين وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، حتى لا يُصاب الشخص بأي أذى، في ظل جنوح البعض للسحر والشر. للأسف.. مازالت ثقافة «جلب الحبيب» وفك المربوط وإيذاء الغير تسيطر على العقول، خاصة في الأرياف، حيث ينتعش سوق السحرة، ويحققون مكاسب خيالية، الأمر الذي بات من الضروري بمكان الإبلاغ عن هؤلاء الدجالين الذين ينشرون الباطل بين الناس، ويدمرون مستقبل غيرهم، تحركهم المادة، ويقف خلفهم أشخاص أعمى الحقد والعند قلوبهم، فقرروا إيذاء غيرهم مهما كانت الطريقة والوسيلة».

استصلاح الأراضي

قرأ علاء عريبي في «الوفد» بعض الإعلانات الخاصة يطرح أراضي استصلاح للشباب في بعض المحافظات، وما لفت انتباهه ارتفاع سعر الأرض، وعدم جدوى بعضها اقتصادياً، وعدم قدرة الشباب على زراعتها لاحتياجها لأموال وفترة زمنية. محافظة جنوب سيناء طرحت منذ أيام مساحات في مدينة رأس سدر في مناطق: النهايات، الحمه، الطيبة، أبوجعدة، السحيمي، تضمن الإعلان طرح 10 أفدنة لكل شاب، بالإضافة إلى بيت مساحته 175 مترًا، والسماح ببناء مخازن وحظيرة مواشٍ على مساحة 500 متر من الأرض المستصلحة، بشرط أن يكون السن من 21 إلى 50 سنة، وأن يلتزم المزارع بالتركيب المحصولي المقترح من وزارة الزراعة، طبقًا للمقننات المائية التي تحددها وزارة الموارد المائية. السعر المحدد 629 ألف جنيه، تسدد كالتالي 5٪ من قيمة الأرض عند التخصيص، حوالي 31 ألفًا و450 جنيهًا، و20٪ من قيمة الأرض والمسكن بعد ثلاث سنوات، بقيمة 125 ألفًا و800 جنيه، و75٪ المتبقية من قيمة الأرض تسدد على أقساط سنوية بواقع 15 ألفًا و725 جنيهًا سنوياً، حوالي 1300 جنيه شهرياً. بداية يشير الكاتب إلى أن المناطق الصحراوية، خاصة في سيناء، تواجه مشكلة مع البدو، صحيح الحكومة تسلمها لك خالية مرسومة الحدود، لكن في اليوم التالي تجد مجموعة من البدو فوق رأسك ينازعونك في ملكيتها، ويطالبونك بثمنها.
سنفترض جدلاً أن البدو لن ينازعوك ولن يضايقوك، تعالوا ننظر للعرض في مجمله، ستجده غير مجد، ومكلفا اقتصادياً، ولن يقدر عليه شاب في بداية حياته، من حيث طبيعة الأرض، فهي لا تصلح سوى لزراعة الزيتون، وشجرة الزيتون تحتاج ثلاث سنوات على الأقل من الخدمة لكي تطرح، ما يعني أن الشاب سيصرف أموالًا طائلة خلال السنوات الثلاث الأولى، بدون مردود اقتصادي، وعندما تمر الثلاث سنوات ويبدأ في بيع المحصول يجد نفسه مطالباً بتسديد نسبة الـ20٪، حوالي 125 ألفًا و500 جنيه، وقسط شهري 1300 جنيه، أو قسط سنوي 16 ألف جنيه، ناهيك من نوعية المياه، وعمق البئر، وسنوات صلاحيته، أغلب الآبار بعد عدة سنوات تسقط وتملح، ثم تجف. في ظني أن هذه المساحات السيناوية لا تصلح للشباب، ولا لأشخاص يسعون لتنمية مواردهم، بل لشركات يمكنها شراء مساحات كبيرة والإنفاق عليها وزراعتها، بشرط أن توضح الحكومة: طبيعة الأرض، نسبة ملوحتها، طبيعة الآبار، ونوعية المياه، ونسبة الأملاح في ها، والعمر الافتراضي للبئر، والمساحة التي يمكنه ريها، وأيضاً نوعية المحاصيل التي تصلح للأرض والمناخ والمياه، واقتصادية المساحة، هل ستسدد عند الإنتاج التكلفة: العمال، الكهرباء، البذور، النقل، المعيشة، الأدوات الزراعية؟».

ذكرى الزيارة

وإلى أبرز ما نشر عن ذكرى زيارة الرئيس الأسبق محمد أنور السادات لإسرائيل حيث حياه في «الأهرام» الدكتور أسامة الغزالي حرب بقوله: «هذا يوم لن أنساه أبدا وهذه كلمات ربما ذكرتها من قبل أكثر من مرة، وأكررها اليوم عن يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1977 أي منذ اثنين وأربعين عاما، كان عمري في ذلك الوقت ثلاثين عاما وبضعة أشهر وفي أيامي الأولى في مركز الدراسات السياسي والاستراتيجية في «الأهرام»، وكنت ما أزال في المرحلة اليسارية من تطوري الفكري. في هذا اليوم وكان يصادف عطلة وقفة عيد الأضحى تحلقت مع الأسرة كلها حول التلفزيون نشاهد وقائع وصول أنور السادات إلى مطار بن غوريون في إسرائيل. وأذكر أنني كنت أتمزق غضبا وغيظا وأنا أشاهده وهو يصافح زعماء إسرائيل الذين اصطفوا لتحيته في المطار. وأكرر كلمة خائن خائن. واليوم أقول وأعترف كم كان هذا الرجل قويا وشجاعا، بل مغامرا سابقا بفكره كل من كان حوله، وكل الذين اتهموه بالخيانة والتفريط في الحقوق العربية، ونال السادات من العالم جائزة نوبل للسلام، ولكن قوى الإرهاب قتلته في يوم عيده في ذكرى السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 الذي قاد فيه الحرب، التي مكنته من أن يذهب إلى اسرائيل رافعا رأسه فارضا رؤيته لسلام شامل، لم يمتلك الآخرون شجاعة المغامرة بطرحه».

الزيارة الشؤومة

لكن محمد عصمت في «الشروق» اختلف معه وشن هجوما عنيفا على السادات موجها له الكثير من الاتهامات لدرجة أن عنوان مقاله كان «الزيارة المشؤومة» وقال فيه: «تمر يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الذكرى الـ 42 لزيارة الرئيس أنور السادات الشهيرة للقدس، التي أسهمت بالتأكيد في عودة سيناء لحضن الوطن، ولكنها في الوقت نفسه أسست فصلا جديدا من الكوارث والمحن التي نعاني منها، ليس في مصر فقط ،ولكن في كل العالم العربي.
لم تأتِ الزيارة من فراغ أو بشكل مفاجئ، كما يرى البعض فقد كانت امتدادا منطقيا لتوجهات السادات المريبة، التي سمح من خلالها للعديد من نجوم نظامه بـ«سرقة» نتائج المعجزة العسكرية التي حققها الجيش المصري في اكتوبر/تشرين الأول 73، حيث حول هؤلاء النجوم دماء الشهداء إلى ودائع في البنوك، ثم بعد ذلك إلى أسهم وسندات في البورصة، ثم حسابات سرية في مصارف سويسرا وأمريكا، في حين انهارت بمرور الوقت كل الخدمات التي كانت تقدمها الدولة لملايين المصريين الفقراء ومحدودي الدخل، الذين خاض أبناؤهم هذه الحرب وسطروا فيها بطولات خارقة.
كان نظام السادات يوفر بيئة مواتية لارتكاب هذه السرقات أهمها هذا التحول العشوائي للاقتصاد المصري من التخطيط المركزي الناصري ــ رغم المآخذ الكثيرة على تطبيقه ــ إلى مفاهيم السوق، والأخذ بسياسة الانفتاح الاقتصادي، الذي وصفه الكاتب الراحل أحمد بهاء الدين بأنه انفتاح سداح مداح، تزامن كل هذا مع إصرار السادات على ممارسة ديمقراطية مشوهة، وإطلاق قبضة الأمن لتسيطر على الحياة السياسية وضرب أي حركة معارضة ترفض أفكاره أو سياساته، كل حسابات السادات ورهاناته كانت خاطئة تماما الرجل الذي صدق ما كان يقوله الإعلام الأمريكي عنه بأنه «نبي هذا الزمان» وأنه «فرعون مصر الأخير» كان في قرارة نفســــه مبهورا بكل ما هو غربي لكنه وهو الأهم كان يعبر عن الجناح الأكثر يمينية في نظام عبدالناصر، الذي رحل زعيمه وترك وراءه هزائم عسكرية مهينة وديكتاتورية لم يكن لها أن تكون مقبولة شعبيا بدونه، ثم أزمات اقتصادية هيكلية وصراعات على السلطة والنفوذ.
كانت أمام السادات بدائل وطنية مختلفة عن كل سياساته التي اتبعها كان يمكنه استثمار أرباح الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع العام في البحوث التكنولوجية لرفع جودة وكفاءة منتجاتها، ولكنه بدلا من ذلك توجه لبيعها وخصخصتها.
كان يمكنه اتخاذ إجراءات من شأنها مراعاة التوازن في الأجور في مستوياتها العليا والدنيا لكنه فضل مساعدة الرأسمالي الصغير ليكبر حتى يصبح قطا سمينا. كانت زيارة السادات للقدس هي الخطوة الأكثر انحطاطا في كل تاريخنا السياسي، لكنها في جوهرها تعبير صادق عن الكوارث التي يمكن أن يؤدي إليها غياب الحريات السياسية وتداول السلطة واحترام الدستور ودولة القانون.

استعادة الوطن

وننتقل إلى الانتفاضة العراقية ومقال جلال عارف في «الأخبار» عن المرجع الشيعي في العراق: «المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيستاني حريص على ألا يكون طرفاً في صراع سياسي أو خلاف حزبي، لكنه يتدخل فقط بالنصح والإرشاد إلى طرق الخير، حين يكون الوطن في خطر. في آخر رسائله ذكر الرجل الحقيقة التي يتهرب منها الساسة أو يخشونها وهي «أن العراق بعد الاحتجاجات لن يكون مطلقاً كما كان من قبل».
هذا هو جوهر الموقف الحاكم في العراق، وأيضاً في لبنان، حيث خرجت الجماهير لتستعيد الوطن من قبضة الطائفية اللعينة التي مزقته والفساد البشع الذي استنزف قواه بينما الطبقة السياسية الحاكمة لا تصدق ما تراه ومازالت تتوهم أنها قادرة على الصمود في وجه إرادة شعبية كاسحة، سحبت ثقتها من ملوك الطوائف، وزعماء الميليشيات، في الوقت نفسه الذي كانوا جميعاً يلتفون على مطالب الناس ويحاولون شراء الوقت لاستنساخ صور جديدة من نظامهم الذي صنع الكارثة، ويتصورون أن القوى الخارجية التي يعملون لصالحها قادرة على أن تنقذهم هذه المرة».

مظاهرات إيران

أما بالنسبة للمظاهرات التي اندلعت في إيران بسبب رفع سعر البنزين، وموقف خامنئي فقد هاجمه في «الوفد» مجدي سرحان بقوله: يا سبحان الله المرشد الإيراني غيَّر رأيه الآن، بعد أن انكوى بنيران غضب شعبه.
اتهم من ثاروا ضده احتجاجاً على قرار رفع أسعار البنزين بأنهم «مخربون ومثيرو شغب» مدعومون من الأجانب أعداء الإسلام، وليسوا من شعب إيران، لكنه كان قبل عدة سنوات يعتبر ما حدث في مصر بعد 25 يناير/كانون الثاني 2011 «صحوة إسلامية» عندما ألقى خطبة يوم 4 فبراير/شباط 2011 باللغة العربية، مؤيداً فيها المتظاهرين في مصر، وزاعماً أنهم يسيرون على هدى الثورة الإيرانية، وداعياً إلى إقامة نظام ديني في مصر مماثل للنظام القائم في إيران، كما أنه كان يعتبر الأحداث التي وقعت في مصر وتونس «بوادر يقظة إسلامية» في العالم، مستوحاة من الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.
الأزمة الاقتصادية الإيرانية الحالية تشبه تماماً أزمة نظام مبارك، حيث فقد الشعب شعوره بثمار النمو الاقتصادي فخرج غاضباً ليسقط النظام المصريون هتفوا: «عيش حرية كرامة إنسانية عدالة اجتماعية» وهتفوا: «الشعب يريد إسقاط النظام» ولم يكتفوا فقط بالمطالبة بالإصلاح الاقتصادي وهو ما يفعله الإيرانيون الآن أيضاً، حيث يطالبون بإسقاط المرشد الأعلى علي خامنئي ونظامه ويهتفون: «الموت للديكتاتور» و«يسقط حكم ولاية الفقيه» ما نريد قوله، إن ما يحدث في إيران اليوم وموقف المرشد خامنئي منه قد كشف ازدواجية المعايير الإيرانية وزيف خطابها السياسي والديني المتناقض».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية