القاهرة- “القدس العربي”:
طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، النائبَ العام، المستشار محمد شوقي، بإخلاء سبيل طفلين محتجزين منذ مارس/ آذار 2024 بسبب كتابة عبارات داعمة لفلسطين أعلى جسر دار السلام في القاهرة، والتحقيق في أوضاع احتجازهما غير القانونية المستمرة منذ أكثر من عام داخل قسم شرطة دار السلام.
وبحسب بيان للمبادرة، فقد ألقي القبض على الطفلين في مارس/ آذار 2024، إلى جانب 4 بالغين آخرين على خلفية كتابة عبارات داعمة لفلسطين، وحُقّق مع الستة بمن فيهم الطفلان على ذمة القضية 952 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، ووجهت إليهم اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة “من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام” واستخدام حساب على شبكات التواصل الاجتماعي لهذا الغرض.
وزادت المبادرة: “ألقت قوة أمنية مكونة من عشرة أشخاص القبض على أول الطفلين “م. م” يوم 8 مارس/ آذار 2024، من منزله، وتحفظت على هاتفه المحمول وجهاز كمبيوتر محمول وعلم فلسطين وبضعة رسومات خطها الطفل المولود في ديسمبر/ كانون الأول 2007 بنفسه”.
وزادت: لم تعلم والدة “م. م” شيئا عن ابنها عقب إلقاء القبض عليه وظل مختفيا قسريا لأسبوعين تقريبا بالمخالفة للقانون”.
وتابعت المبادرة: “أما “ع. م” الطالب في مدرسة ثانوية فندقية، الذي أتم 18 عاما يناير/ كانون الثاني الماضي داخل محبسه، فألقي القبض عليه في اليوم نفسه، ورغم أنه كان يعاني من كسر في ساقه، حملته القوة الأمنية وأبلغت أهله أنه سيُطلق سراحه بعد ساعة، وتحفظت القوة الأمنية على هاتفه المحمول، وقامت بتصوير كافة الصور التي يحتفظ بها للنادي الأهلي الذي يداوم على تشجيعه، ولم تتمكن الأسرة من التواصل معه حتى ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد أسبوعين تقريبا”.
وبيّنت المبادرة أن الطفلين المقبوض عليهما منذ أكثر من عام، محتجزان في زنزانة مع بالغين متهمين في قضايا جنائية مثل قضايا المخدرات، وبالتالي كلاهما محرومين من التريض أو التعرض للشمس أو تلقي أي زيارات من أهلهما.
وزادت المبادرة: “لأن المتعارف عليه أن أقسام الشرطة لا توفر وجبات يومية مثل السجون ودور رعاية الأطفال، يعتمد الطفلان وفقا لأسرتيهما على الأطعمة التي تتمكن الأسرتان من تسليمها لقسم الشرطة، والتي لا تكفي في أغلب الأحيان لسد جوعهما”.
وبحسب المبادرة، يبلغ عدد المحبوسين على خلفية اتهامهم بالإرهاب لإبدائهم الدعم الفلسطينيين في قطاع غزة في مواجهة ما يتعرضون من إبادة جماعية 127 معتقلا.