مطالب روسيا تهدد بانهيار المحادثات النووية الإيرانية مع توقف المفاوضات

حجم الخط
0

فيينا: واجهت محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، اليوم الجمعة، خطر الانهيار بعد أن أجبر طلب روسي في اللحظة الأخيرة القوى العالمية على وقف المفاوضات مؤقتا لفترة غير محددة على الرغم من استكمال نص الاتفاق إلى حد كبير.

ووصلت المحادثات التي استمرت 11 شهرا للعودة إلى الاتفاق الذي بموجبه رفعت العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي إلى مراحلها النهائية.

لكن يوم السبت الماضي، طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشكل غير متوقع بضمانات شاملة بأن التجارة الروسية مع إيران لن تتأثر بالعقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، وهو مطلب تقول القوى الغربية إنه غير مقبول وتصر واشنطن على رفضه.

وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي على تويتر “هناك حاجة إلى وقفة في محادثات فيينا بسبب عوامل خارجية. النص النهائي جاهز بشكل أساسي وعلى الطاولة”.

وأشارت طهران، أمس الخميس، إلى وجود عقبات جديدة أمام إحياء الاتفاق. وأكدت واشنطن أنها لا تعتزم تلبية مطالب روسيا التي قالت إن لا علاقة لها بالمحادثات الإيرانية.

وقبل أسبوع، كانت الاستعدادات تجري في فيينا لعقد اجتماع في نهاية الأسبوع لإبرام اتفاق يعيد إيران إلى الامتثال للقيود على أنشطتها النووية التي تتقدم بسرعة، ويعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه في 2018 وأعادت فرض العقوبات على طهران.

وقال مسؤولون إنهم كانوا يأملون في استئناف المحادثات في الأيام المقبلة. وأشار مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إلى قضيتين أو ثلاث تتعلق بمسائل فنية تحتاج إلى حل بين واشنطن وطهران، لكن يمكن حلها بسرعة.

وعبر عن أمله في العودة إلى فيينا قبل رأس السنة الفارسية التي تحل في 21 مارس/ آذار.

وقال المسؤول إنه تعين وقف المحادثات مؤقتا للحصول على رد من موسكو بعد إبلاغها بأن مطالبها، التي تجاوزت التزاماتها النووية، لا يمكن تلبيتها.

وأضاف المسؤول “إنهم يفكرون في الرد وفي غضون ذلك لا يمكننا التقدم بمعنى أننا لا نستطيع إنهاء المفاوضات. (روسيا) قالت إنها سترد في غضون أيام”.

مفاوضات هامشية

رفض مبعوث روسيا في المحادثات ميخائيل أوليانوف التلميحات بأن موسكو هي سبب توقف المحادثات.

وصرح للصحافيين عقب اجتماعه مع منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا أن “إبرام الاتفاق لا يتوقف على روسيا وحدها… هناك أطراف أخرى تحتاج إلى وقت إضافي ولديها مخاوف أخرى تتم مناقشتها”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن توقف المحادثات قد يخلق زخما لحل أي قضايا معلقة، لكنه أصر على أن العوامل الخارجية لن تؤثر على الإرادة للمضي قدما في اتفاق مشترك.

وقال المبعوث الصيني وانغ كون، الذي بدا أنه يدعم موسكو، إن المفاوضات لا يمكن إجراؤها في ظل “فراغ سياسي” وإنه ينبغي النظر في مطالب جميع الأطراف.

وقال دبلوماسيون إن مطلب روسيا أثار غضب طهران في البداية وبدا أنه يساعدها هي وواشنطن على المضي قدما في التوصل لاتفاق بشأن القضايا الشائكة القليلة المتبقية.

لكن وابلا مفاجئا من التصريحات العلنية لمسؤولين إيرانيين من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، أمس الخميس، أشار إلى تغيير في موقف طهران.

وكان المفاوضون الأوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد غادروا بالفعل منذ أسبوع لاعتقادهم بأنهم بذلوا أقصى ما في وسعهم وأصبح الأمر الآن متروكا للولايات المتحدة وإيران للاتفاق على القضايا العالقة.

وقال المسؤول الأوروبي “نحن الآن عند مستوى مفاوضات هامشية”.

وأوضح إنه تم الاتفاق على قضايا مثل أي العقوبات سترفعها الولايات المتحدة، على الرغم من أن كيفية رفعها لا تزال قيد المناقشة.

وأضاف “لا أعتقد أن الأمر سيستغرق الكثير من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة على النص عند المجيء إلى هنا مرة أخرى، ولكن السؤال هو متى؟”

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية