دمشق – «القدس العربي»: لليوم الثاني على التوالي تشهد محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، جنوب سوريا وقفات احتجاجية ومظاهرات رافضة للواقع المعيشي والاقتصادي المتدهور الذي تشهده البلاد.
وقال مدير شبكة «السويداء 24» ريان معروف ان الاحتجاجات جاءت تلبية لدعوات أطلقت على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #بدنا_نعيش، المنددة بتردي الحالة المعيشية للأهالي، حيث توافد مواطنون وتجمعوا أمام مبنى محافظة السويداء وساحة السير وسط المدينة.
وحسب الناشط الإعلامي من مدينة السويداء لـ»القدس العربي»، فقد تجمع «شباب ونساء ومسنون وأطفال، وحتى رجال دين، بطريقة سلمية وحضارية للتعبير عن مطالبهم بأبسط حقوقهم، ونددوا بسرقة قوت الشعب والفساد الحكومي، وجشع التجار، كما طالبوا بتحسين الظروف المعيشية».
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «يا مخلوف ويا شاليش الشعب السوري بدو يعيش»، «خيرات بلادي لولادي»، و»حكومة الحرامية» فيما لاقى وسم #بدنا_نعيش الذي أطلقه المحتجون، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في المحافظة.
كما تداولت وسائل محلية مقاطع مصورة يظهر فيها جانب من الهتافات التي أطلقها مواطنون في مدينة السويداء، كما أكد المتظاهرون على سلمية احتجاجهم ومطالبهم المشروعة، كما رددوا هتافات ضد الفساد وغلاء الأسعار والتضييق على معيشتهم.
نددت بسرقة قوت الشعب والفساد الحكومي وجشع التجار
وخرجت في مدينة شهبا شمال السويداء، مظاهرات مشابهة، نددت بالظروف الاقتصادية والأمنية السيئة، حيث احتشد العشرات في سوق المدينة الرئيسي، وهتفوا «بدنا نعيش»، كما طالبوا بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية.
وتداول ناشطون صوراً للاحتجاجات في كل من مدينة السويداء ومدينة شهبا شمالاً، حيث تجمع المحتجون أمام مبنى محافظة السويداء، ثم انتقلوا إلى ساحة السير وسط المدينة، تزامناً مع استمرار توافد المواطنين للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية المتردية، والتنديد بفساد الحكومة والمسؤولين عن الاقتصاد السوري.
كما هاجم المتظاهرون الإعلام السوري، وفق تسجيلات مصورة تداولها ناشطون، ووصفوه «بالإعلام الكاذب»، وسط وجود قوات الأمن أمام مبنى المحافظة. وتأتي المظاهرات امتدادًا لمظاهرات خرجت أمس، حسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
ووفق صفحة «السويداء 24»، قطع «المحتجون السلميون» الطرق المؤدية إلى الساحة الرئيسية وسط مدينة شهبا، واحتجوا على «الإهمال الحكومي للمواطنين».
وسجلت الليرة السورية خسائر جديدة أمام الدولار الأمريكي، ليصل سعر الشراء إلى 1150 ليرة للدولار الواحد، حسب موقع «الليرة اليوم»، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني، في عموم سوريا.