معرض ثقافي نظمه لاجئون في ألمانيا… حلب 5000 سنة من الثقافة والحضارة  

علاء جمعة
حجم الخط
0

كولونياـ “القدس العربي”:نظم لاجئون سوريون ومتطوعون ألمان معرض “مدينتي حلب 5000 سنة حضارة”. المعرض الذي أقيم في مدينة كولونيا الألمانية ويستمر لغاية 19 تموز/يوليو سيضم في جنباته برنامجا موسعا للقراءات الأدبية والمحاضرات والمحادثات بالإضافة إلى معرض للصور عن مدينة حلب، كما سيعرض لأول مرة أعمالاً من مشروع “حدثني عن حلب” والذي يعتبر توثيقا لروايات وأحداث عايشها أشخاص في حلب سواء أكانوا مواطنين لاجئين أم سياحا أم زوارا، حيث يروون تجاربهم باستخدام وسائل فن الأداء ورواية القصة.

المشرف العام على تنظيم هذا المعرض الثقافي الضخم جبار عبد الله، صرح لـ”القدس العربي” أن تاريخ مدينة حلب حافلة بالأحداث والتي يعود تاريخها إلى زهاء 5000 آلاف عام، وهي واقعة على طريق الحرير القديم والتي كانت طريق التجارة الرئيسية بين أوروبا والصين ما أكسبها أهمية جغرافية وجعلها مركزا ثقافيا عالميا حوت العديد من ثقافات المنطقة. كما أنها أضيفت إلى قائمة التراث العالمي في عام 1986.

ويضيف عبد الله، هذا التنوع والغنى الثقافي بدأ بالانهيار منذ بداية الثورة عام 2011 ومقتل مئات الآلاف من السوريين على يد النظام. الثقافة انهارت والآثار تعرضت للخراب والدمار، لذلك فإن هدف هذا المعرض أن يسترجع هذه الثقافة التي كانت مزدهرة ذات يوم، وذلك بتسليط الضوء على ثقافة المدينة وطريقة حياتها، والموسيقى التي اشتهرت بها والأطعمة التي كانت تقدمها وذلك من أجل توثيقها والحفاظ عليها في الذاكرة، وأيضا من أجل إيقاظ الأمل ببداية جديدة وإعادة الإعمار بدعم نشط من المجتمع الدولي.

ويضم هذا الحدث الثقافي معرضا للصور جمعت من اللاجئين أو الزوار الذين جاءوا للمدينة في حقب زمنية مختلفة، كما يضم فعاليات موسيقية تؤدى عبر الناي وآلة الكفالا من أجل التذكير بالمقطوعات الموسيقية العربية التي اشتهرت بها هذه المدينة. كذلك سيشارك كل من الشاعر السوري الكبير محمد المطرود والشاعرة الكردية السورية ودود نبي التي تنحدر من حلب في أمسية شعرية خاصة. أيضا سيشارك كل من الروائي عبده خليل المنحدر من حلب وكتب في العديد من الصحف العربية والكردية. نُشرت روايته “فندق البارون” في بيروت عام 2014. والكاتب نهاد سيريس من مواليد 1950 في حلب / سوريا. كان يكتب منذ الثمانينيات الروايات والمسلسلات التلفزيونية والدراما. روايته “علي حسن دسيسة” (لينوس فيرلاغ) نشرت آخر مرة باللغة الألمانية في عام 2013 وحصل على جائزة كوبورغ روكيرت في أوائل عام 2012. ومشاركة رباب حيدر ويامن حسين في أمسية أدبية باللغتين العربية والألمانية بإشراف من سليمان توفيق.

الألمانية لوسيا ليمان والتي شاركت في توثيق الرواية الحلبية ضمن مشروع “حدثني عن حلب” قالت لـ”القدس العربي” أنها تفاعلت جدا مع هذه القصص التي سمعتها، حيث تم جمع 30 قصة مختلفة على لسان لاجئين من المدينة أو زوار لها من قبل، وتم اختيار 6 قصص في المرحلة الأولى وذلك بإشراف أخصائيين من أجل إظهارها ضمن الأسلوب الروائي والقصصي المطلوب، وتمت ترجمتها باللغتين العربية والألمانية وستنشر على موقع خاص من أجل افتتاحها أمام الجمهور الألماني والعربي، كما من المخطط أن تظهر ضمن كتاب أو مطبوعة خاصة.

وحسب ليمان فإن هذه الفعاليات مهمة جدا للجمهور الألماني، فهي تقرب جمهور اللاجئين إلى رجل الشارع في ألمانيا، بحيث عندما يرى الألمان طبيعة المشكلة الموجودة في سوريا، ومن أين قادم اللاجئ، وما هي ثقافته، تصبح العلاقة بينهم أكثر قربا، وتذوب المخاوف الموجودة.

وفي جنبات المعرض وزعت مأكولات حلبية وسورية مثل الكبة واليلنجي وحلاوة الجبن، واصطف الألمان من أجل تذوق الأطعمة. سارة هوفمان قالت لـ”القدس العربي”: هذه الأطعمة رائعة، اعتقد أنها خسارة أن هذا الطعام الرائع مرده إلى مدينة مدمرة وهي حلب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية