الناصرة -” القدس العربي”: تفيد معطيات فلسطينية وإسرائيلية أن الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة تكابد انتشارا حادا بعدوى الكورونا دفعت مدير مشروع مكافحة الفايروس الإسرائيلي بروفيسور روني جمزو إن أي مدينة أخرى في العالم مصابة بهذا الحجم كانت تدخل للحجر والإغلاق فورا. ويستدل من معطيات وزارة الصحة في حكومة الاحتلال أن ربع الفحوصات التي تمت في أحياء القدس قد كشفت عن إصابة ربع الخاضعين للفحوصات وهذه ضعف نسبة الإصابة في القسم الغربي من المدينة. وتدعي جهات إسرائيلية معنية أن عائلات مقدسية قد أقامت حفلات زفاف خارج المدينة وداخل مواقع مختلفة في الضفة الغربية تهربا من التقييدات التي تمنع الأعراس. وعن ذلك قال البروفيسور روني جمزو إنه حسب السياسات المعتمدة في العالم فإن معطيات تفشي العدوى في القدس تلزم بإغلاق القدس بالكامل لافتا إلى أنه يعارض الإغلاق في المرحلة الحالية ولكن بحال تزايدت الضغوط على المستشفيات في المدينة فلن يكون بدا منه. وقام جمزو أمس بجولة ميدانية في مدينة القدس المحتلة واستمع لمعطيات كشفت عنها بلدية الاحتلال تفيد بوجود انخفاض بنسبة تفشـي الكورونا في الشطر الغربي من القدس مقابل تفاقمها في الشطر الشرقي. وتشير المعطيات المذكورة لـ إصابة ما معدله 300 شخص كل يوم في مدينة القدس التي يقيم فيها نحو 3500 مصاب بالكورونا إصابة فعالة.
إجراءات جديدة
وعقب اجتماع ضم لجنة الطوارئ العليا، والمحافظين، وقادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية تم خلاله مناقشة إجراءات التعايش مع فيروس كورونا، في ضوء ثبات المنحنى الوبائي. وانسجاما مع توجهات الحكومة الفلسطينية وقرارات مجلس الوزراء في الاجتماع الأسبوعي بالعودة الحذرة لممارسة الأنشطة اليومية بصورة شبه اعتيادية في مختلف المرافق الحياتية، وفق الإجراءات الصحية الصارم، فقد تقرر العمل بالإجراءات التالية : السماح بإقامة صلاة الجمعة في الساحات العامة والمفتوحة مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية في التباعد وارتداء الكمامات وإحضار السجاجيد الخاصة بالمصلين، السماح بفتح المحال التجارية ومختلف الأنشطة الاقتصادية الأخرى يومي الجمعة والسبت مع الالتزام الصارم بإجراءات السلامة العامة التي حددتها بروتوكولات وزارة الصحة. كما تقرر دعوة أهلنا في أراضي عام 48 لعدم زيارة محافظات الضفة الغربية خلال الفترة الحالية وذلك حرصا على سلامتهم وسلامة أهلهم في ضوء الارتفاع المتصاعد في معدلات الإصابة في مناطقهم،استمرار إغلاق صالات الأفراح وبيوت العزاء ومنع كل أشكال التجمهر التي تشكل بيئة حاضنة لتفشي الفيروس. كذلك تقرر تشديد الرقابة على مدى التقيد بإجراءات السلامة العامة، ووضع إمكانيات المديريات كافة، وموظفيها في مختلف المحافظات تحت إمرة المحافظين، لتشكيل فرق مراقبة جنبا إلى جنب مع قوات الأمن، للتأكد من تقيد أصحاب المنشآت التجارية والصناعية، والنقل العام، بالتدابير الوقائية وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في القانون بحق المخالفين. وقررت السلطات الفلسطينية أيضا إغلاق المناطق المصابة في القرى والمخيمات والأحياء داخل المدن على أن يتولى المحافظون بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات والأجهزة الأمنية اتخاذ قرارات الإغلاق للمناطق والمنشآت المصابة داخل المحافظات وتبقى كل تلك الإجراءات موضع تقييم ومراجعة ومراقبة يومية لضمان مدى التقيد الصارم بها. وكشف أمس أن 97 فلسطينيا قد توفوا بالكورونا منذ بدء تفشي العدوى إثنان منهم بالأمس أحدهما طفل بالثامنة من عمره.
الكورونا في إسرائيل
بحسب المعطيات الواردة عن وزارة الصحية الإسرائيلية، اليوم فإن إسرائيل لم تنجح بوقف تفشي الكورونا رغم تعيين البروفيسور جمزو مديرا جديدا لمشروع مكافحة العدوى. وبين أنه قد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للوفيات من جراء الإصابة بوباء كورونا إلى 643 وسجل أمس الأول الأربعاء، 1612 إصابة جديدة، إثر إجراء 25030 فحصا. وأصيب بوباء كورونا منذ بدء انتشار الجائحة في البلاد مارس/آذار المنصرم، 88733 حالة من بينهم 23416 حالة نشطة من المرض يوجد 386 مريضا في حالة خطيرة فيما 114يستعينون بأجهزة التنفس الاصطناعي. ويرقد في المستشفيات حاليا 762 مريضا بينهم 155 مريضا في حالة متوسطة وتماثل 64,664 منهم للشفاء، بينما وصل عدد الإصابات النشطة إلى 23,251 حالة. في المقابل ومن جهته قال المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية جيسي ليفي اليوم إنه يتوقع أن تسجل البلاد “انخفاضا كبيرا في عدد الإصابات الجديدة خلال الأسابيع القادمة وتابع ” إننا نصلي من أجل التخلص من هذا الوباء. في رأيي، خلال أسبوعين سيكون هناك انخفاض ثم استقرار في عدد الإصابات الجديدة “. ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الخاص بالكورونا خلال ساعات من أجل الإعلان عن إجراءات جديدة في هذا المضمار. ومن هذه الإجراءات قرار يتعلق بفتح السماء للرحلات الجوية علما أن 4 دول فقط تسمح بزيارتها من قبل الإسرائيليين حتى الآن : بلغاريا واليونان وكرواتيا وصربيا.
وفي إسرائيل يتضح أيضا أن نسبة تفشي الكورونا هي الأعلى في بلدات اليهود المتزمتين( الحريديم) والبلدات العربية وتتصدر بلدة يركا في الجليل قائمة البلدة الأكثر تفشيا في كل البلاد.