الدوحة – “القدس العربي”:
افتتحت قطر اليوم مبنى الركاب المؤقت الجديد في ميناء الدوحة، وذلك بالتزامن مع وصول آلاف الزوار القادمين على متن السفينة الألمانية العملاقة ماين شيف 5، لتدشين انطلاق موسم سياحة الرحلات البحرية الرابع (2019/2020)، والذي يعد الأكبر حتى الآن.
ويمتد مبنى الركاب المؤقت الجديد على مساحة 6000 متر مربع، وسيقوم باستقبال الزوار وتقديم خدمات الوصول والمغادرة لهم على مدار الموسمين المقبلين، لحين الانتهاء من أعمال توسعة وتجديد ميناء الدوحة عام 2022.
وقد افتتح المبنى أكبر الباكر الأمين العام لمجلس السياحة والرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية ، واللواء محمد أحمد العتيق، مدير الإدارة العامة للجوازات و أحمد بن عبدالله الجمال، رئيس الهيئة العامة للجمارك و الكابتن عبدالله الخنجي، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر) و بدر محمد المير ، الرئيس التنفيذي للعمليات بمطار حمد الدولي بالإضافة الى عدد من المسئولين والشركاء في قطاع السياحة.
وقال جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات: “إن افتتاح مبنى الركاب المؤقت الجديد في ميناء الدوحة سيساهم في خدمة الزوار القادمين على متن السفن السياحية، بما يدعم من خطط السياحة البحرية في الدولة.
وأضاف “ميناء الدوحة يقوم بجهود كبيرة في تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية جاذبة في المنطقة من خلال تأمين واستقبال السفن السياحية العالمية وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لنمو أحد القطاعات الهامة بما يحقق التنوع الاقتصادي الذي يعد من أهم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030”. كما أوضح الوزير الدور المتنامي لميناء الدوحة الذي يأتي وسط عملية تطوير شاملة ستجعل منه محطة سياحية متكاملة فريدة من نوعها في المنطقة، مبينا أن وزارة المواصلات والاتصالات أنهت أعمال التجريف والحفر الخاصة بمشروع إعادة تطوير ميناء الدوحة، بالإضافة إلى إنشاء رصيف إضافي يستوعب أكثر من سفينة عملاقة في ذات الوقت، بهدف تعزيز قدرة الميناء على استقبال أضخم السفن السياحية في العالم، بما يضع الدوحة على خريطة المدن المستقطبة لسياحة الرحلات البحرية للبواخر السياحية العملاقة.
من جانبه قال أكبر الباكر أن المجلس الوطني للسياحة يعمل بالتعاون مع شركائه على توفير كل العوامل التي تساهم في استمرار تحقيق معدلات النمو في قطاع سياحة الرحلات البحرية، ولذا كان من الضروري انشاء مبنى ركاب مؤقت يضمن توفير تجربة سلسة ومريحة لركاب السفن، وأضاف: “بالرغم من كونه مبنى مؤقت حتى استكمال خطط توسعة الميناء بحلول عام 2022، فقد كنا حريصين على أن تضاهي تجربة ركاب السفن البحرية تجربة المسافرين الذين يدخلون إلى قطر عبر مطار حمد الدولي. ونتطلع بشدة إلى الترحيب بهم ومنحهم تجربة قطرية أصيلة”.
وسوف يشهد الموسم الحالي تحول ميناء الدوحة إلى محطة استقبال وانطلاق لسفن الرحلات البحرية السياحية، حيث سيبدأ الركاب رحلتهم وينهونها في قطر. وسوف يشهد الميناء 16 رحلة ذهاب وعودة للسفينة كوستا دياديما، بينما ستبيت تسع سفن أخرى ليلتها في الميناء.
ويأتي وصول السفينة الألمانية العملاقة “ماين شيف 5″، لتصبح الأولى بين 74 رحلة بحرية يتوقع وصولها إلى الميناء خلال الموسم الجديد، مما يشكل زيادة قدرها 66% عن الموسم الماضي.
وسوف يتمتع الركاب على متن الرحلات البحرية بنفس مستوى الخدمات والمرافق التي يقدمها مطار حمد الدولي للمسافرين، بما في ذلك توفير التجربة السلسة للجمارك والجوازات، ومكاتب الصرافة، وتوافر وسائل المواصلات من سيارة الأجرة والحافلات، والسوق الحرة، والمقاهي، ومناطق انتظار الركاب، ومكاتب الاستعلامات والجولات السياحية.
ويحقق قطاع سياحة الرحلات البحرية نموا مستمرا وملحوظا على مدار الأعوام الماضية، وذلك بفضل تعاون مجلس السياحة مع شركائه من القطاعين الحكومي والخاص، وكان الموسم الماضي 2018/2019 قد حقق نموا نسبته 121% في عدد الركاب فيما سجل زيادة نسبتها 100% في عدد السفن السياحية، حيث وصل إلى قطر أكثر من 140 ألف مسافر على متن 44 سفينة، منها 38 سفينة عملاقة، وهي التي تحمل عادة على متنها ما بين 3 آلاف إلى 4 آلاف مسافر بالإضافة الى طواقم تشغيل السفينة.
وشهد الموسم الماضي أيضا نموا كبيرا في أعداد السياح الألمان (144%) والإيطاليين (93%) والبريطانيين (22.5%) القادمين على متن سفن الرحلات البحرية مقارنة بالموسم 2017/2018. وأُضيف إلى هذه القائمة السياح الروس الذين أظهروا اهتماما كبيرا بقطر كوجهة سياحية بحرية حيث سجل عددهم نموا نسبته 257% مقارنة بالموسم السابق، مما يضعهم في المرتبة الرابعة بين أكبر الجنسيات. كما تشتمل الجنسيات العشرة الأولى التي تأتي إلى قطر على متن سفن الرحلات البحرية على كلا من الجنسيتين الأمريكية والمكسيكية.
ومن المتوقع أن يكون موسم 20192019/2020 هو الأكبر بين المواسم السابقة، حيث يصل أكثر من 186 ألف مسافر، و61 ألف من البحارة وأطقم العمل على متن 74 سفينة.
وكان ميناء حمد الدولي قد تمكن من كسر حصار قطر في أقل من عشرين يوما، مستعينا بالبنية التحتية الضخمة والقدرات اللوجستية والتكنولوجية المطورة التي جعلت منه الأفضل والأضخم على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويعتبر الميناء طفرة في النهضة القطرية الحديثة، حيث مكن الدولة من التغلب على الحصار في أيامه الأولى، ولعب دورا بارزا في كسر الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر يوم الخامس من يونيو/حزيران 2017، حيث باشر الميناء العمل على فتح خطوط ملاحية مكنت سكان قطر من الحصول على البضائع التي كانت تعتمد فيها بشكل كبير على دول الحصار.
