مغاربة يرفضون أغان عن “أسود الأطلس” وجدل حول الوفد الإعلامي وبرلماني يطرح سؤال “الإقامة والتغذية”- (تدوينات)

حجم الخط
1

الرباط- القدس العربي:

رغم الانتقادات ومطالبة المغاربة للفنانين بالابتعاد عن المنتخب المغربي لكرة القدم وتركه يركز في منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا في كوت ديفوار، فإن بعض المغنين المغاربة أصروا على إطلاق أغان جديدة تدعم أسود الأطلس في مسيرتهم الحالية خلال نهائيات “الكان”.

المطرب أيمن السرحاني كان أول من أطلق أغنية أهداها لأسود الأطلس، وحملت عنوان “تيكي تاكا” ليتعرض لوابل من القصف في مواقع التواصل الاجتماعي، ليس لذاته كفنان بل رفضا لأي تشتيت لجهود التركيز على المنافسات والابتعاد على كل ما من شأنه أن “ينحس” مسيرة الأسود في “كان” كوت ديفوار.

مسألة النحس تلك تبقى مجرد “خزعبلات” كما قال متابع، لأن الأساس بالنسبة إليهم أن بعض الفنانين يركبون على مثل هذه المناسبات الهامة والتي تحظى بشعبية واسعة، من أجل تحقيق نسبة متابعة مرتفعة لأعمالهم.

لكن في الجهة المقابلة، كان هناك من يدافع عن الفنانين، مؤكدا أن الغيرة وحب الوطن هي التي تدفعهم لإنجاز أغان مهداة للمنتخب المغربي لكرة القدم، بل هي جزء من الدعم المعنوي الكبير الذي يقدمه الجمهور لفريقهم الوطني.

على هذا النهج، سارت فنانة مغربية صاعدة هي سهام الملقبة بـ”سيام”، حين طرحت أغنية جديدة عن “أسود الأطلس”، وخصصتها لما سيأتي من يوميات المنافسة على اللقب الذي يمنّي المغاربة النفس بالظفر به.

بالنسبة للعديد من المتتبعين، فإن الفنان مطالب بالمساهمة في دعم المنتخب المغربي لكرة القدم بل كل بطل يخوض منافسة يرفع فيها العلم الوطني، وهو ما قابله نقاد في الضفة الأخرى مطالبين بالتريث حتى تتضح الأمور ويأخذ المنتخب طريقه الصحيح في المنافسة.

على صعيد آخر، أثير جدل حول الصحافة الرياضية المغربية المواكبة لنهائيات “كان” كوت ديفوار، وبدأ بمجرد الاطلاع على عدد الصحافيين المغاربة المنتدبين لهذا الغرض، وقيل إن عددهم 127 أو 140 صحافيا يمثلون عددا من المواقع والصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية المغربية، ليسقط التساؤل التالي: “من سيتحمل الكلفة المالية لهذا الوفد الإعلامي الكبير؟” مثل الحجر في مياه بعض المهنيين المتخصصين في مجال الرياضة، مما أجج لديهم سؤالا جديدا “أين هي الجمعية المغربية للصحافة الرياضية؟”.

وفي تدوينات عديدة عاد البعض إلى “توقيع اتفاقية شراكة تهم التغطية الإعلامية للتظاهرات الرياضية بين فيصل العرايشي (رئيس اللجنة الأولمبية المغربية)، فوزي لقجع (رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم) وإدريس شحتان (رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والنشر) تحت إشراف محمد مهدي بنسعيد (وزير الشباب والثقافة والتواصل) وذلك ثلاثة أيام فقط قبل انطلاق كأس إفريقيا للأمم”.

أسئلة العدد والتكلفة المالية تراجعت إلى الوراء بعد أن طرح صحافيون مسألة المردود، وكانت التغطيات شبه النمطية للبعض سببا في توجيه انتقادات لاذعة لممثلي هذه المنابر أو بعضهم على الأقل، كما انتقد “عصام الطالبي” الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد المغربي) بسبب ما قال إنها “إهانة كبيرة للصحافيين المغاربة بالكوت ديفوار” من طرفها، بينما وصف “عبد العالي الطاهري الإدريسي” الأمر بـ”مهزلة”، مشيرا إلى أن “جامعة الكرة نقلت على نفقتها للكوت ديفوار 127 صحافيا، وفي موقعها الرسمي نشرت الندوة الصحافية للمدرب والعميد واقتطعت كل أسئلة الصحافيين ! بحيث لم يكن أي معنى للأجوبة!”.

ووصلت القضية إلى البرلمان، حين وجّه النائب البرلماني حسن أومربيط، عن فريق حزب “التقدم والاشتراكية” المعارض، سؤال كتابي في صيغتين لكل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، عن مشكل الإيواء والتغذية والنقل الذي تعاني منه بعض مكونات البعثة المعتمدة لتغطية مباريات الفريق الوطني ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار.

وحسب ما ورد في نص السؤال الذي اطلعت عليه “القدس العربي”، “يبدو أنه تسود وضعية غير سليمة وسط البعثة الصحافية المعتمَدة المرافِقة للمنتخب الوطني إلى الكوت ديفوار لتغطية مباريات هذا الأخير، حيث أنه، حسب ما بلغ إلى علمنا، تَمَّ تقسيمُ استفادة مكونات الوفد الصحافي من الإيواء إلى فئتين، دون الاعتماد على معايير واضحة وعقلانية وشفافة”.

وتابع البرلماني حديثه بالقول، إن “كانت الفئة المحظوظة قد استفردت بالإيواء في فندق ذي مواصفات عالية وفي موقع متميز، ففي المقابل كان مصير 65 صحافيا وتقنيا هو المبيت في غرف ضيقة ومُفتقرة للتهوية ومكتظة”، كما تطرق إلى ما اعتبره مشكل التغذية إضافة إلى مشكل الإيواء لأن بالنسبة إليه “فمكان إقامتهم لا تتوفر فيه أدنى شروط الكرامة الإنسانية”، أما التغذية فقد وصفها بـ”رديئة جدا”، مشيرا إلى أن “هذا الوضع لا يشرف بتاتاً وطننا العزيز ولا يرقى إلى قيمة العمل الجبار الذي يقوم به الصحافيون الرياضيون”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية