أنور قرقاش مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات
إسطنبول: شن مغردون هجوما على وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إثر دفاعه عن التطبيع مع إسرائيل واستخفافه بالغضب الشعبي العربي.
وقال قرقاش في تغريدتين عبر تويتر إن “صناعة المستقبل لا يمكن أن تكون أداتها استنساخ تجربة الماضي، خاصة إن أخفقت في تحقيق أهدافها”.
وأضاف أن “الاختراق الإستراتيجي (في إشارة إلى اتفاقيتي التطبيع بين بلاده والبحرين مع إسرائيل) ضروري للعبور من الجمود والتكلس إلى الحركة الإيجابية”.
أرى في قراءتي للتطورات المتسارعة أن صناعة المستقبل لا يمكن أن تكون أداتها إستنساخ تجربة الماضي خاصة إن أخفقت في تحقيق أهدافها، الإختراق الإستراتيجي ضروري للعبور من الجمود والتكلس إلى الحركة الإيجابية، مراجعة التوجه لا يعني بالضرورة تغيير الأهداف بل مقاربتها بشكل مختلف.
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) September 12, 2020
واعتبر قرقاش أن “البدايات الجديدة تحمل في طياتها فرصا حقيقية، بعيدا عن الضجيج”، في إشارة للغضب الشعبي العربي عقب إعلان تطبيع أبو ظبي والمنامة مع تل أبيب.
وزعم أن “التطورات المتسارعة في المنطقة مؤشر واضح نحو ضرورة مراجعة إستراتيجيات لم تؤتِ ثمارها، وأمامنا ظروف قد تمهد لحلول سياسية تعزز الأمن”.
التطورات المتسارعة في المنطقة مؤشر واضح نحو ضرورة مراجعة إستراتيجيات لم تؤتي ثمارها ونبذ سياسة المحاور، وبالرغم من أنّه لا يمكن أن نعود إلى الوراء إلا أن البدايات الجديدة تحمل في طياتها فرصا حقيقية، بعيدا عن الضجيج أمامنا ظروف قد تمهد لحلول سياسية تعزز الأمن والإستقرار والإزدهار
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) September 12, 2020
وجاءت تغريدات قرقاش بعد الإعلان، الجمعة، عن اتفاق للتطبيع بين البحرين وإسرائيل والذي جاء بعد نحو شهر من اتفاق مماثل أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الإمارات وإسرائيل.
وتعليقا على قرقاش، قال حساب باسم “عبد الله” من اليمن إن “ما كان يتم في الخفاء أصبح أمام الجميع، ولا يوجد أي تطور يذكر”.
https://twitter.com/YemenHumanbeing/status/1304712294832668672
وأضاف المغرد: “كلكم زراعة بريطانيا ورعاياها”، معتبرا أن “التطور سيحصل عند التطبيع بين لبنان أو سوريا مثلا مع إسرائيل لأنها دول الصراع”.
بدوره، قال حساب باسم محمد التويتي: “مشكلتكم أنكم تبحثون عن أي موقف لتشعروا أنكم فعلا دولة، وأنتم لستم كذلك”.
مشكلتكم هيا انكم تبحثون عن اي موقف من اجل ان تشعرو انكم فعلا دولة لانكك لستم كذلك توقيع معاهده سلام مع دولة عمركم ما دخلتم معاها حرب اصلا ولا تشتركو معه بحدود هو بالصح تعتبرونه اعتراف اسرائيل بكم كدولة بينما هيا قامت بضمك اليها لا اكثر
— MO_Y_ (@mo_tuwaiti) September 12, 2020
وانتقد مواقف الإمارات والبحرين، على اعتبار أنهما “لم يخوضا حربا مع إسرائيل، ولا حتى يشتركان بحدود معها”.
وأضاف التويتي: “إنكم تعتبرون اتفاقية السلام اعترافا من إسرائيل بكم كدولة”.
أين هي تجاربكم وأين هو ماضيكم ، إن كان لا تجارب لكم فلا أقل من أن تتعظوا بتجارب غيركم ، أنظروا إلى من سبقكم واتعظوا ، من يقرأ كلامك يظن أنكم أفنيتم عمركم من غمار إلى غمار .
— إسماعيل القر 🇵🇸🇵🇸 (@ismailalqour) September 12, 2020
وقال مغرد آخر باسم “السيف المأثور” ردا على قرقاش: “كلام نفاق وكذب وتدليس على الأمة، أنتم خونة وتبررون خيانتكم، ولكن الشعب المسلم الإماراتي سيثور عليكم قريبا”.
وفي تغريدة أخرى لمغرد يدعى “أبو عمار” قال ساخرا: “المشكلة أنكم مصدقين نفسكم أن التطبيع مع الصهاينة يجلب الأمن والسلام، وكأنكم مؤثرين على الساحة الدولية”.
سيبك من الأهداف وخليكم فى المقاربة ، فهى لذيذة . لماذا تشعرون بحاجتكم لتبرير يومى لما اقدمتم عليه ،هل على راسكم بطحة ؟ ، ما فهمته انكم عقدتم اتفاق سلام انهي حربا بينكم وبين الصهاينة استغرقت سنوات راح ضحيتها مليون شهيد إماراتى ، ، وحان الوقت لوقف نزيف الدم !!!
— magdi rashad (@magdirashad) September 12, 2020
وفي تعليق لمغرد آخر باسم “كرداش” على منشور قرقاش قال: “إن قيادتكم للفوضى الهدامة إرضاء للسيد ترامب جعلتنا نخسر الشعوب، ثق أن العبث نهايته ساقطة”.
وفي تغريدة للمغرد “عاشق ترابك يا وطن” قال موجها حديثه لقرقاش: “أنتم عاهة في جسد الأمة العربية، تصالحون إسرائيل وتقاطعون قطر، وتدعمون قتل الفلسطينيين”.
https://twitter.com/saads098/status/1304719357260509186
وجاء التطبيع البحريني الذي أعلن عنه، الجمعة، بعد نحو شهر من إعلان الإمارات اتفاقا مماثلا، حيث يرى مراقبون أن المنامة تابعة لأبو ظبي.
ودانت الفصائل الفلسطينية الاتفاق الإسرائيلي البحريني، واعتبره بعضها إصرارا على “تنفيذ صفقة القرن”، فيما ذهب آخرون إلى أن موقف الجامعة العربية الخاص بعدم إدانتها للتطبيع، وفشلها في تمرير مشروع قرار فلسطيني بخصوص ذلك، فتح شهية بعض الدول العربية لهذا الأمر.
وبعد إعلان ترامب، تكون البحرين الدولة العربية الرابعة التي وقعت أو اتفقت على توقيع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات (2020).
(الأناضول)