مقابل جثة باومل: “المقت”.. محرراً من سجون إسرائيل بوساطة روسية

حجم الخط
1

 السجين الأمني، صدقي المقت، من مجدل شمس، الذي أطلق سراحه، الجمعة، من سجن “كتسيعوت”، عاد إلى بيته في هضبة الجولان. وقال مكتب رئيس الحكومة أمس بأن المقت وسجيناً آخر هو أمل أبو صلاح، أطلق سراحهما من السجن في أعقاب إحضار جثمان الجندي زخاريا باومل إلى البلاد.

وصل المقت إلى القنيطرة في قافلة رفرفت عليها الأعلام السورية. وانتظره في المكان العشرات من أبناء العائلة والأصدقاء الذين استقبلوه بالهتافات. “هذا يوم انتصار لي وللشعب السوري. انتصار على غطرسة الاحتلال الإسرائيلي”، قال المقت للمراسلين الأجانب في المكان.

حكم المقت في العام 2017 بـ14 سنة سجناً بسبب مخالفات أمنية، منها التجسس والاتصال مع عميل أجنبي. اعتبر أحد زعماء السجناء الأمنيين في السجون الإسرائيلية، وهو معروف بمعارضة إسرائيل وبتأييده للرئيس بشار الأسد. وصل هو وأبو صالح، الذي هو أيضاً من مجدل شمس وأدين بقتل مواطن سوري، إلى القنيطرة يرتدي شالاً ملفوفاً عليه العلم السوري.

“أطلق سراحي حسب الشروط السورية. ولم أخضع لإملاءات إسرائيل التي اقترحت عليّ قبل شهر الذهاب إلى دمشق”، قال المقت الذي رفض إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية. وقد شكر الرئيس السوري والرئيس الروسي بوتين، وأشار إلى أنه لا يعرف إذا ما كانت الزيارة المفاجئة للرئيس الروسي في دمشق قبل يومين قد ساهمت في إطلاق سراحه. وحسب قوله، هو علم عن إطلاق سراحه ليلة أمس. وحول ما إذا كان إطلاق سراحه جزءاً من صفقة أوسع، أجاب: “لا أعرف، وهذا لا يهمني”.

شكر الأسد وبوتين ورفض مقابلات مع الإعلام الإسرائيلي وقال لم أخضع لإملاءاتهم

في تشرين الثاني قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني للصحيفة بأن روسيا دفعت إسرائيل إلى إطلاق سراح المقت. وقالت مصادر مطلعة في حينه في محادثة مع “هآرتس” بأن الملحق العسكري الروسي التقى المقت في سجن “كتسيعوت” واقترح عليه إطلاق سراحه مقابل الذهاب إلى دمشق. وأبناء عائلة المقت أكدوا في حينه بأن عرض عليه الذهاب إلى دمشق لمدة عشرين سنة، لكنه رفض العرض وبشدة.

بعد زيارة القنيطرة، ذهب المقت بجولة في القرى الدرزية في هضبة الجولان في طريقه إلى بيته بمجدل شمس. وهناك سيتم سيجرى احتفالي كبير للسجينين المحررين بمشاركة سكان القرى والمجتمع العربي في إسرائيل.

دكتور واصف خاطر، الصديق المقرب من المقت ومن عائلته، قال للصحيفة بأن إطلاق سراحه حدث تأسيسي بالنسبة للمواطنين السوريين في هضبة الجولان. “أهنئ الرئيس السوري والرئيس الروسي أيضاً، لأن الأمر يتعلق بانتصار لهما. إطلاق سراح المقت يرمز أيضاً إلى انتصار سوريا في صراعها ضد الإرهاب، والنضال ضد إسرائيل والولايات المتحدة. “نأمل أن يكون هذا التحرر جزءاً من صفقة أوسع لإطلاق سراح سجناء فلسطينيين وعرب من السجون الإسرائيلية”.

وفي إعلان مصلحة السجون، كتب بأن إطلاق سراحهما جاء وفقاً لقرار من الحكومة وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وقد ظهر اسم المقت في العناوين في نيسان الماضي عند إعادة جثمان باومل من سوريا بوساطة روسيا. وأملت عائلة المقت في حينه بأنه سيتم إطلاق سراحه مقابل جثة باومل. وفي نهاية المطاف، تم إطلاق سراح مواطنين سوريين، أحدهما متهم بالاتجار بالمخدرات، والآخر من أصل فلسطيني كان قد خطط لتنفيذ عملية واعتقل قبل تنفيذها.

اعتقال المقت هو الاعتقال الثاني له بسبب مخالفات أمنية، ففي العام 2012 أنهي 27 سنة سجناً بسبب الإدانة السابقة. وبعد ثلاث سنوات اعتقل مرة أخرى بعد تصويره عملية نقل مصابين من المتمردين السوريين للعلاج في إسرائيل، لصالح تقرير بثه التلفزيون السوري.

بقلم: جاكي خوري

هآرتس 12/1/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية