دمشق – «القدس العربي»: قتل عنصران من قوات النظام السوري وأصيب أربعة آخرون بينهم ضابط في انفجار لغم أرضي بدورية عسكرية كانت بمهمة تمشيط بحثاً عن خلايا “تنظيم الدولة” في ريف حمص، كما قتل عنصران وجرح 4 آخرون من “هيئة تحرير الشام” التي تقودها جبهة النصرة في قصف جوي عبر طائرات بدون طيار في ريف حماة.
مصدر عسكري مسؤول من فصائل المعارضة العاملة في ريف حماة، قال في اتصال مع “القدس العربي” إن طائرتين ملغمتين استهدفتا 3 دراجات نارية في منطقة السنديان في سهل الغاب بريف حماة، ما أدى إلى مقتل عنصرين من عنصر هيئة تحرير الشام وإصابة 4 آخرين.
وأضاف المصدر: “إن العناصر كانوا في طريقهم إلى خطوط التماس في ريف حماة، بينما ضربتهم الطائرتان المسيرتان على مفرق الشيخ سنديان في سهل الغاب”، مشيراً إلى أن القوات المهاجمة أدخلت “الطيران الانتحاري مؤخراً في عملياتها ضد الفصائل المسلحة”.
وحمّل المتحدث العسكري كلاً من القوات الروسية والإيرانية، مسؤولية الهجوم، وقال: “هذه عمليات للتجريب والتدريب على هذه التقنيات المتطورة في الحروب الحديثة، وفي الفترة الأخيرة أدخلت القوات الروسية والإيرانية الطيران الانتحاري في عمليات كثيرة وتكررت هذه الاستهدافات، ومن الممكن أن يكون الروس أو الإيرانيون وراء الهجوم، كما لاحظنا هذه التقنية مؤخراً في أوكرانيا”.
وأضاف: “هذه الطائرات مجهزة بكاميرات استطلاع تشاهد الهدف وممكن أن يتم توجيهها صوب الهدف لتدميره بانفجارها”، لافتاً إلى أن “كلاً من إيران وروسيا تمتلكان هذه الطائرات، كما أن الروس دائماً يعملون على تجريب أسلحة حديثة في سوريا”.
في غضون ذلك، قتل عنصر من قوات النظام السوري وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار لغم أرضي بسيارة عسكرية بمحيط قرية الدرويشية في ناحية جب الجراح بريف حمص الشرقي.
وقالت وسائل إعلام موالية، إن عنصراً من قوات النظام قتل وأصيب أربعة آخرون إثر انفجار لغم أرضي بسيارة عسكرية أثناء عملية تمشيط في محيط قرية الدرويشية في ناحية جب الجراح التابعة لمنطقة المخرم بريف حمص الشرقي. وأوضح المصدر أن الدورية كانت تقوم بعملية تمشيط للمنطقة القريبة من جبال الشومرية ومحور تحرك باتجاه جبال البلعاس في البادية السورية، لافتاً إلى أن تنظيم الدولة زرع ألغاماً في محاور التحرك والطرقات الزراعية، قبل الانسحاب من المنطقة، ما تسبب بمقتل وجرح عدد من المدنيين.
وفي 9 يناير/كانون الثاني الفائت، قتل 9 من قوات النظام السوري وأُصيب 22 آخرون إثر استهداف باص مبيت شرق المحطة الثالثة في بادية تدمر بريف حمص الشرقي.
وفي الأول من الشهر ذاته، تعرّضت نقاط عسكرية لقوات النظام في بادية دير الزور لهجوم نفذته خلايا تنظيم الدولة، طاول نقاطاً للفرقة 17 ببادية “ناحية التبني” ومحيط موقع “الإذاعة”، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر قوات النظام.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل عنصر وإصابة 5 آخرين بينهم ضابط بجروح متفاوتة، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب، تزامناً مع مرور سيارة عسكرية تابعة للنظام، خلال حملة تمشيط في قرية الدرويشية التابعة لناحية جب الجراح بريف حمص الشرقي، بحثاً عن خلايا “تنظيم الدولة”، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبلغت حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية السورية وفقاً للمرصد السوري 100 قتيل منذ مطلع العام 2024، هم: 17 من “تنظيم الدولة” على يد قوات النظام والميليشيات، إضافة إلى 75 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها، من ضمنهم 13 من الميليشيات الموالية لإيران من الجنسية السورية، قتلوا في 40 عملية لعناصر التنظيم ضمن مناطق متفرقة من البادية، نفذت عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص.
كما قتل 8 أشخاص بينهم طفل بهجمات لتنظيم الدولة في البادية، توزعت على كل من بادية دير الزور بنحو 12 هجوماً، أسفر عن مقتل 25 من العسكريين، بينهم 7 من الميليشيات الموالية لإيران، و2 من التنظيم، إضافة إلى أكثر من 20 هجوماً في بادية حمص أسفرت عن مقتل 35 من العسكريين بينهم 3 من الميليشيات الموالية لإيران، و12 من التنظيم، ومدني.
وتنفذ قوات النظام السوري عمليات تمشيط للبادية السورية ولمحاور تحرك خلايا تنظيم الدولة، لرصد تحركاتهم واستهدافهم بسلاحي الجو والمدفعية وتنفيذ كمائن، إلى جانب الغارات الجوية التي ينفذها سلاح الجو الروسي في البادية السورية.