مقتل 3 سيدات وطفل جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب شمال شرقي سوريا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، بمقتل ثلاث سيدات وطفل جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في ريف الرقة شمال شرقي سوريا. وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقراً له في بيان صحافي أمس، إن ذلك جاء أثناء عبث طفل بجسم متفجر بالقرب من مدرسة قرية الجرنية في ريف الرقة، ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأشار إلى إصابة سيدة بجروح متفاوتة، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في محيط قرية القشلة في ريف منبج شرقي حلب، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولفت المرصد إلى انتشار مخلفات الحرب في عموم مناطق سوريا على اختلاف الجهات المسيطرة، وسط تقاعس الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية عن إزالتها. وأفاد المرصد بمقتل 200، بينهم 18 سيدة و52 طفلاً، وإصابة 241 جراء انفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب في سوريا منذ مطلع كانون الثاني/يناير الماضي.
توفي طفل الأربعاء، متأثرا بجراح أصيب بها، في قصف مدفعي نفذته قوات النظام على قرية معربليت، بينما استهدف النظام السوري الأحياء السكنية في بلدة الموزرة في ريف إدلب شمال غربي سوريا. وقال الدفاع المدني السوري، إن قوات النظامين السوري والروسي، استهدف الأربعاء، الأحياء السكنية وسط بلدة الموزرة في ريف إدلب الجنوبي، حيث “تفقدت فرقنا الأماكن التي طالها القصف وتأكدت من عدم وجود إصابات بين المدنيين”.
في غضون ذلك، شهدت قرى العنكاوي والقاهرة في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، قصفاً مدفعياً، بينما استهدفت فصائل “الفتح المبين” مواقع عسكرية تابعة للنظام على محور عين عيسى في ريف اللاذقية الشمالي، ومحور الحاكورة في ريف حماة الغربي، وسط سقوط جرحى في صفوف النظام. كما استهدفت قوات النظام والميليشيات المساندة لها أمس، بلدات النيرب، وسرمين في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وبلدة الموزرة في منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب دون تسجيل أضرار بشرية. وفي الآونة الأخيرة، كثّفت قوات النظام قصفها على بلدات وقرى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وبلدة معربليت، ما تسبب بحركة نزوح جراء القصف المستمر عليها.
بموازاة ذلك، توفي 5 مدنيين من عائلة واحدة بينهم طفلان وامرأة، أمس، غرقاً في مياه نهر العاصي غربي إدلب، في فاجعة مؤلمة، بينما تزداد حالات الغرق في المسطحات المائية شمال غربي سوريا، مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ولجوء السكان إلى الأنهار والينابيع والبحيرات للسباحة. وانتشلت فرق الإنقاذ المائي في الدفاع المدني السوري، منذ بداية العام الحالي 2023، 26 حالة وفاة غرقاً، من المسطحات المائية شمال غربي سوريا، فيما تمكنت الفرق من إنقاذ 37 مدنياً كادوا أن يغرقوا وأسعفتهم إلى المشافي.
وتعتبر المسطحات المائية المنتشرة في مناطق شمال غربي سوريا وهي (نهرا العاصي و الفرات وبحيرة ميدانكي وعين الزرقاء والأنهار والسواقي في مدينة عفرين) غير صالحة للسباحة، بسبب برودة المياه وانتشار الأعشاب بقيعانها ما يتسبب بحالات غرق فجأةً، بالإضافة إلى تفاوت أعماقها بين منطقة و أخرى ووجود تيارات ودوامات مياه قوية قد تسبب تشنجات عضلية لدى السبّاح.
ومع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تشكل البحيرات والأنهار مقصداً للأهالي للسباحة، ولكن هذه المناطق خطرة جداً وتشهد في كل عام عشرات حالات الغرق، ولتأمين سلامة المدنيين والحد من حالات الغرق وتسريع الاستجابة لها أقامت فرق الإنقاذ المائي في الدفاع المدني السوري نقاطاً متقدمة في كل من بحيرة ميدانكي في ريف حلب وعين الزرقا على نهر العاصي في ريف إدلب، حيث تعد هاتان المنطقتان الأكثر كثافة للمدنيين الذين يقصدون المسطحات المائية في شمال غربي سوريا.
ووفقاً لتقرير الدفاع المدني السوري، فقد توفي رجلان وطفلان وامرأة من عائلة واحدة (الجد وابنه وابنته وحفيديه)، الاثنين 31 تموز، غرقاً في مياه نهر العاصي بمنطقة حمامات الشيخ عيسى في ريف جسر الشغور غربي إدلب، بعد أن غرق أحد أفراد العائلة ومحاولة البقية إنقاذه، ليفقدوا أرواحهم واحداً تلو الآخر.
وهذه الحادثة، وقعت بعد يومين من وفاة فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً غرقاً في بحيرة ميدانكي في ريف عفرين شمالي حلب، يوم السبت الفائت 29 تموز، وبعد 5 أيام على وفاة فتىً يبلغ من العمر 17 عاماً، غرقاً أثناء سباحته في مياه نهر الفرات في مدينة جرابلس شرقي حلب، يوم الأربعاء 26 تموز.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية