مقررة أممية: على “يويفا” استبعاد إسرائيل دون انتظار خطة سلام 

حجم الخط
0

لندن: قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحقوق الثقافية، ألكسندرا زانتاكي، إن الوقت قد حان لاستبعاد إسرائيل من المنافسات الرياضية الدولية، بمعزل عن أي “خطة سلام”، لاسيما بعد أن خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة الأممية إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة “إبادة جماعية” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت زانتاكي، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى استبعاد إسرائيل من المنافسات الدولية، دون انتظار نتائج خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة وتبادل أسرى.

وكانت زانتاكي من بين المقرّرين الذين دعوا الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم إلى فرض حظر شامل على إسرائيل في المسابقات الدولية.

وأكدت المقررة الأممية أن استمرار الصمت تجاه ما يحدث في غزة “أمر غير مقبول”.

وشددت زانتاكي: “قررنا أن نتحدث لأننا لا نستطيع التصرف وكأن الأمور طبيعية، وكذلك لا يمكن لاتحادات كرة القدم أن تتصرف بهذه الطريقة. للأسف، المؤسسات الرياضية لا تبادر بالتحرك في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، لكننا هنا لا نتحدث عن انتهاكات عادية، بل عن جريمة استثنائية وغير مسبوقة”.

وسلطت الضوء على أن مؤسسات ودولًا كثيرة تتردد في التحرك (ضد إسرائيل) “لأن الأمر يمسّ مصالح دول قوية”.

واستطردت على أن ما يجري بغزة “ليس وضعًا عاديًا”، بل “مسألة إنسانية طارئة”.

وتابعت: “لدينا أدلة من 41 مقرّرًا وخبيرًا مستقلاً تابعين للأمم المتحدة، جميعهم أكدوا وقوع جرائم إسرائيلية جسيمة بغزة”.

وأوضحت: “على المؤسسات الرياضية أن تتحمل مسؤوليتها، وكذلك الدول التي تحتضن مقار تلك المؤسسات أو تستضيف المباريات، لأن عليها واجبًا أخلاقيًا بعدم التواطؤ مع انتهاك حقوق الإنسان”.

تدابير عاجلة

وفي معرض حديثها عن أن الرياضة تقوم على مبدأ العدالة، قالت زانتاكي: “عندما غزت روسيا أوكرانيا، اتخذت العديد من الاتحادات الرياضية قرارًا سريعًا في غضون 4 أيام باستبعادها من المنافسات، لذلك يجب أن نكون منسجمين مع أنفسنا. إذا فُرضت عقوبات على روسيا، فيجب أن تُتخذ إجراءات مماثلة تجاه إسرائيل”.

وانتقدت تبرير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تأخره بحجة انتظار خطة الرئيس الأمريكي، قالت: “ما أقترحه على اليويفا بسيط، عليهم اتخاذ التدابير الآن، وربما بعد تحقيق السلام يمكن إعادة قبول إسرائيل في المنافسات”.

وتعليقا على رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشة الطلب مؤخرًا، قالت زانتاكي إنه “يجب إعادة طرح المسألة من جديد، وترك الحسابات السياسية جانبًا، والتركيز على التهديد الإنساني غير المسبوق الذي يواجهه العالم”.

أصوات متزايدة ضد الإبادة

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الأندية أو الاتحادات الوطنية يمكن أن تبادر من تلقاء نفسها برفض اللعب ضد المنتخبات والأندية الإسرائيلية، قالت زانتاكي: “كل يوم هناك مزيد من الناس الذين يرفعون أصواتهم وينظمون المظاهرات المنددة بالإبادة الإسرائيلية بغزة، لذا نعم، يمكن أن تتحرك الأندية بمبادراتها”.

وأردفت: “إذا حدث ذلك، فسيكون الأمر محرجًا جدًا لليويفا والفيفا لأنهما سيبدوان بلا شرعية وبلا مصداقية”.

وأضافت: “حينذاك سيُنظر إليهما كمنظمتين قبلتا وجود دولة ترتكب إبادة جماعية ضمن الأسرة الرياضية العالمية، دون أن تتحركا لوقف ذلك”.

وعن الانتقادات التي تقول إن الدعوة إلى استبعاد إسرائيل جاءت متأخرة، أوضحت زانتاكي: “كان علينا أن نتأكد أولًا من أن ما يحدث هو بالفعل إبادة جماعية، لأن هذه أخطر جريمة يمكن أن تُوجَّه إلى دولة. لذلك لا أرى أننا تأخرنا، لكن حتى لو لم نسمّها إبادة، فالجرائم المرتكبة كانت فظيعة وتستحق الإدانة”.

قضية إنسانية

وردا على سؤال حول ما إذا كانت تعرضت لأي ضغوط بسبب مواقفها، قالت زانتاكي: “لم أتعرض لأي ضغط، لكن بالطبع تحاول بعض الدول تحويل المسألة إلى شأن سياسي، لكنها ليست كذلك”.

واختتمت زانتاكي حديثها بالقول: “إننا ملزمون بالتحرك بمعزل عن الحسابات الجيوسياسية، والدول التي تحاول تسييس هذه المسألة تسيء بالدرجة الأولى إلى شعبها، لأن جميع الشعوب تستحق الاحترام الكامل لحقوقها الإنسانية”.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية