نابلس: بتصميم خارجي على شكل شجرة وجدران تشبه الفروع، يأمل مقهى (بيت الشجرة) الفلسطيني، بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في جعل رواده يعيشون إحساس الطبيعة في وقت تشهد فيه السياحة الداخلية بالمدينة انخفاضا بسبب جائحة فيروس كورونا والقيود الإسرائيلية.
فالمقهى الشهير بمقاعده الخشبية وألوانه الهادئة مُصمم لجعل رواده يشعرون بالاسترخاء وكأنهم يعيشون في قلب الطبيعة التي تبدو من حولهم، وأصبح معروفا بتقديم قهوة لذيذة ومأكولات منطقة الشرق الأوسط التقليدية لرواده.
وقال أحمد عكوب، صاحب فكرة مقهى ومطعم الشجرة “بخصوص المحل يعني خليني أقول الأفكار الموجودة فيه هي كانت عامل جذب كبير للناس لأنه هذا الشيء مفقود عندنا. يعني ممكن إذا بدك أنت تشوف هذا بدك تضطر تدخل للداخل المحتل وهذا صعب. وهذا الشيء حرمنا أشياء كثيرة بس طالما فيه عندنا القدرة إنه نعمل نقدر نعوض هذا الشيء”.
كما أنه يوصف بأنه بديل للفلسطينيين غير المسموح لهم بزيارة المنتجعات الطبيعية بسبب القيود الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
وتقول لارا حنيش: “هذا المكان كثير.. كثير حلو يعني أول ما أفوت عليه بذكرني بأيام زمان، أيام يعني مثل ما بحكوا نابلس دمشق الصغرى، فلما فتحوا هذا المكان فحسيت هي عن جد دمشق الصغرى. وهلأ فعليا نابلس البلدة القديمة هلأ بيجوا عليها كثير ناس فلما يشوفوا محلات مثل هيك فراح يجذبهم أكثر ويصير زي كأنه بشجعوا السياحة عندنا أكثر بفلسطين”.
فبعد أن احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب 1967 نشرت فيها قواعد عسكرية ونقاط تفتيش تفرض قيودا على حركة الفلسطينيين.
وقالت تمارا حنيش: “يعني إحنا كسكان خاصة هون كاحتلال وعشان هيك فما بزبط معانا نروح على أماكن، فلما يكون فيه هيك شيء مثلا مكان وزي ما حكيت قبل إنه ديكور مُصمم بتحس حالك كأنك في منطقة أو بشيء طبيعي فانه يعني حلو هلأ اللي ما بقدر يروح بجي بعوض في أماكن زي هيك”.
وتأسس مقهى بيت الشجرة في 2020 مع تراجع الاقتصاد العالمي بسبب تفشي جائحة كورونا.
وللجائحة وقيود العزل العام التي تفرض لفترات طويلة في الضفة عواقب شديدة على الاقتصاد الفلسطيني، وقال أحمد عكوب إنه يستخدم المقهى كجزء من حملة إعلانية لجذب السياح إلى المدينة.
وأضاف “حتى لو بنحكي على السياحة المحلية بالوقت الحالي بحُكم الظرف العالمي، إنه ما فيه سياحة خارجية، نحكي يعني على الظرف الحالي بنقدر إنه نجيب بالأفكار اللي عندنا، السياحة الداخلية”.
(رويترز)


