الرباط – «القدس العربي»: تحولت مدينة مكناس إلى «خشبة لمسارح العالم»، كما هو عنوان المهرجان المسرحي، الذي افتتح دورته الثالثة على خشبة المركز الثقافي محمد المنوني، وعاشت استهلال الحدث الفني بحفل حضر فيه الكورال الغنائي للأطفال، والتعبير الجسدي مع عرض مسرحية «جدار» لمخرجها ياسين أحجام، كما حضر العرفان من خلال لحظة تكريم أبناء المدينة من الفنانين الذين تألقوا في سماء الفن المغربي.
وأوضح الفنان بوسلهام الضعيف في تصريح لـ «القدس العربي»، أن «المهرجان يشتغل على ثلاثة توجهات، يتمثل الأول في اختيار عروض تتعامل مع نصوص كلاسيكية بمعنى الرهان على مسرح يحضر فيه المؤلف، أما التوجه الثاني فيقدم فرجاته في المواقع الأثرية، وهذه السنة بحكم أن مكناس تعرف مشروع تأهيل هاته المواقع وإعادة ترميمها بحيث أغلبها مغلق، اشتغلنا فقط على ساحة الهديم».
وأضاف مدير المهرجان أن التوجه الثالث لهذه التظاهرة المسرحية، يتجسد في «التركيز على التكوين وتقديم فضاءات في المهرجان لجعله مدرسة لتكوين الجمهور، وذلك من خلال الورشات التكوينية واللقاءات التي تعقد مع فنانين عرب وأجانب». واعتبر رئيس «فرقة مسرح الشامات» الجهة المنظمة، أن «المهرجان في خطواته الأولى، يسعى إلى أن يكون جسرا بين مسارح الجنوب ومسارح الشمال بحكم الموقع الجغرافي للمغرب، كما يطمح إلى أن يكون له أثر في حياة مدينة مكناس وسكانها». المهرجان المذكور الذي تنظمه الجمعية المذكورة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبشراكة مع عدد من البلديات والمجلس الجهوي، يعرف مشاركة فنانين من المغرب، بوركينافاسو، فرنسا، إسبانيا، تونس، سوريا، والعراق.
ووضع المهرجان الاحتفاء بأبناء العاصمة الإسماعيلية ضمن برنامجه العام كأولوية لتكريم نجوم أنجبتهم مكناس، ويتعلق الأمر بالمخرج والممثل إدريس الروخ، والممثلة وسيلة صبحي، والممثل عبد الحق بلمجاهد.
وقبل الحفل الافتتاحي الذي بصمه العرض المسرحي «جدار» لفرقة «أرض الشاون للثقافات»، لمخرجه ياسين أحجام، استهل المهرجان فعاليات دورته الثالثة، بانطلاق الورشات التكوينية، تلتها ورشات أخرى ولقاءات مع مخرجين وفنانين عرب وأجانب وعروض مسرحية.
ومن بين اللقاءات التي شهدها المهرجان، لقاء مع الكاتب والروائي رشيد بن الزين، وآخر مع المخرج العراقي كاظم نصار، وثالث مع الكاتبة والممثلة البوركينابية أوليفا أودراغو، وذلك سعيا من إدارة المهرجان إلى أن تكون عاصمة الزيتون (أحد ألقاب مدينة مكناس) بتاريخها العريق وتراثها الغني منصة لتجارب مسرحية عالمية وخشبة وجسرا للتلاقي والحوار.