ملاحقة فلول الأسد تتواصل… واشتباكات بين الجيش الوطني و«قسد»

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: دخلت الحملة الأمنية لملاحقة فلول الأسد، يومها الثاني في أحياء مدينة حمص وسط سوريا، بينما تواصلت الاشتباكات بين الجيش الوطني، وقوات « قسد» الكردية، وسط تعزيز «التحالف الدولي» حضوره العسكري.
وأنهت أعمالها في حيي وادي الذهب وعكرمة، في مدينة حمص حيث بدأت ملامح الحياة تعود إليهما تدريجيا، بينما شنت قوات الأمن العام حسب مصادر مسؤولة لـ «القدس العربي» عمليات تمشيط في أحياء الزهراء والمهاجرين والعباسيين، بشكل رئيسي، بهدف «محاصرة وملاحقة من تلطخت أيديهم بدماء السوريين ومجرمي الحرب ممن رفضوا تسليم السلاح». وحسب المصادر، فإن الحملة الأمنية تخللها مواجهات واشتباكات في بعض هذه الأحياء، بينما اعتقلت قوات الأمن عشرات المطلوبين، فيما تخلص عدد منهم من زيهم العسكري وأسلحتهم بمكبات النفايات.
وفي تصريح لـ «القدس العربي» أفاد مكتب وزير الداخلية السوري محمد عبد الرحمن لـ «القدس العربي» أن الحملة الأمنية سوف تستمر حتى تحييد كامل المطلوبين والملاحقين. وحول المفاوضات مع وجهاء الطائفة العلوية في هذه الأحياء والأعيان في حمص قال المصدر: هناك تواصل دائم على مدار الساعة مع وجهاء المنطقة، ويوجد تعاون من قبل أعيان حمص، من أجل الإسهام في بسط الأمن.
ونقلت الوكالة الرسمية «سانا» عن مصدر أمني قوله: استكمالا لحملة التمشيط في مدينة حمص، دخلت قواتنا أحياء العباسية والسبيل والزهراء والمهاجرين وبدأت عمليات البحث والمتابعة والتفتيش عن فلول ميليشيات نظام الأسد.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن إدارة العمليات العسكرية بدأت صباح الجمعة، حملة جديدة لوزارة الداخلية في حكومة دمشق، تركزت على أحياء الزهراء، العباسية، المهاجرين، الأرمن، جب الجندلي، حي السبيل، كرم شمشم، وشارع الستين.
وتهدف الحملة إلى ملاحقة عناصر سابقين في قوات النظام البائد من الرافضين لإجراء عمليات التسوية، والمجموعات التي لم تسلم أسلحتها بعد، وشملت الحملة تمشيطا مكثفا ومداهمات للمنازل في الأحياء المستهدفة، وسط إجراءات أمنية مشددة. ومساء الخميس، انسحبت قوات إدارة العمليات العسكرية من حيي عكرمة ووادي الذهب في مدينة حمص، بعد تفتيش المنازل وتوقيف عدد من المطلوبين بتهم ارتكاب انتهاكات وجرائم.

وزير الداخلية: نتواصل على مدار الساعة مع وجهاء وأعيان حمص

ووفقا للمصادر فإن القوات العسكرية والأمنية مدعومة بـ 7 عربات بي إم بي تمركزت في شارع الأهرام، فتشت منازل محددة في الحيين، بعد إبلاغ السكان بالنزول إلى الشارع مصطحبين معهم بطاقاتهم الشخصية، إضافة الى أموالهم والمصاغ الذهبي لتجنب الاتهام بالسرقة والانتهاكات من قبل أفراد القوات الأمنية.
بموازاة ذلك، أكدت مصادر محلية، أن إدارة العمليات العسكرية أفرجت عن الكاتب علي معين صالح بعد اعتقاله خلال الحملة الأمنية التي نفذتها أمس في حيي عكرمة ووادي الذهب، كما أفرجت عن نحو 20 شخصا بعد خضوعهم لعمليات تسوية.
جريدة الوطن الرسمية، نقلت بدورها عن المخرجة رشا شربتجي التي كتبت عبر صفحتها الرسمية على «أنستغرام» الإفراج عن الكاتب علي معين صالح، وذلك بعد تداول خبر اعتقاله خلال العملية الأمنية في مدينة حمص.
وكتبت: «شكرا لكل استجابة لأي صوت يتم رفعه، نتمنى أن يستمر الأمن العام بتحقيق العدالة بين كل المواطنين بشكل دائم.. حتى يعود الاستقرار لبلدنا الغالي، يعطيكم العافية على جهودكم، وألف الحمد الله على سلامتك علي».
في الموازاة، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن قتالا عنيفا يدور بين فصائل الجيش الوطني وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في منطقة منبج شمال سوريا.
وأفاد بمقتل ما لا يقل عن 28 عنصرا من الجيش الوطني في الاشتباكات في محيط مدينة منبج.
وأشار أيضا إلى تعرض عدة قرى لقصف مدفعي عنيف من جانب الجيش التركي.
وقالت «قسد» إن القوات الموالية لتركيا شنت هجوما واسع النطاق على عدة قرى جنوب وشرق منبج، لكنها أشارت إلى أنه تم التصدي بنجاح للهجوم.
وفي المقابل، قصف الجيش التركي بالمدفعية المنطقة المحيطة بسد تشرين على نهر الفرات، كما استخدم أيضا الطائرات المسيّرة خلال الهجوم.
وفي إطار التحركات الأمريكية المستمرة في سوريا وتعزيز وجودها العسكري، وفي غضون 72 ساعة، استقدمت قوات «التحالف الدولي» تعزيزات كبيرة إلى عدة مناطق شمال وشرق سوريا، وفق المرصد.
ويوم الأربعاء، هبطت 3 طائرات شحن محملة بالأسلحة والمعدات العسكرية بالإضافة إلى جنود في قاعدة الشدادي بريف الحسكة، في أول تعزيزات لهذا العام، وفي اليوم التالي، وصلت تعزيزات لوجستية ضخمة إلى مدينة عين العرب (كوباني) تضمنت معدات بناء، مثل الغرف المسبقة الصنع وكاميرات المراقبة وآلات حفر الخنادق، تمهيدا لإنشاء قاعدة جديدة هناك، بالتزامن مع تهديدات تركية طالت المدينة بهدف السيطرة عليها.
والتحركات الأمريكية في عين العرب (كوباني) تترافق، وفق المرصد، مع تدابير دفاعية مشددة، حيث تصدت الدفاعات الجوية في قاعدة “خراب الجير” لطائرة مسيّرة حاولت مهاجمة القاعدة، وفي الوقت ذاته، تم تعزيز قواعد «التحالف الدولي» في المنطقة من خلال وصول طائرات شحن أمريكية محملة بالذخائر والمعدات المتطورة، في مؤشر على زيادة التأهب العسكري في مواجهة التهديدات المحتملة.
وتُظهر هذه التحركات تصاعد الاهتمام الأمريكي بتأمين وجوده العسكري في سوريا وتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة التهديدات.
في هذا السياق وثق المرصد هبوط 4 طائرات في قواعد «التحالف الدولي» كما وصلت 67 شاحنة وعربة مغلقة تحمل معدات لوجستية وعسكرية 47 منها توجهت لعين العرب (كوباني) لإنشاء القاعدة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية