“ملتقى فلسطين”: الدعم والمساندة لهبّة شعبنا في النقب ضد التطهير العرقي والتهويد

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: جاء في بيان “ملتقى فلسطين” أن أهلنا في منطقة النقب يتابعون هذه الأيام مقاومتهم ورفضهم لسياسات إسرائيل ونظام الأبرتهايد والاستعمار الاستيطاني، كامتداد لتاريخ طويل في مقاومة الأبرتهايد والتهويد والسياسات الكولنيالية للدولة الصهيونية، وكجزء من كفاح شعبنا في كل أماكن وجوده.

تعرض شعبنا في النقب منذ النكبة إلى سياسات العزل والإبعاد والتهميش والنفي والتهويد، ومصادرة الأراضي والأملاك، ومنع الأهالي من التنقل بحثا عن الرزق وعن مصادر الكلأ لمواشيهم، والتمييز البنيوي والإفقار المتعمد، تنفيذا للهدف المعلن للاستعمار الكولنيالي في فلسطين “عرب أقل، أرض أكثر”.

وقال الملتقى إنه خلال السبعين سنة منذ النكبة، تمكنت إسرائيل من طرد غالبية البدو من وطنهم، ونقل الكثيرين من مكان سكناهم إلى مناطق أخرى، لتجميعهم والحد من انتشارهم في النقب، لتكريس سيطرتها على تلك المنطقة. واعتبروا أن اللافت هو أن سياسات الأبرتهايد التي تستهدف أهل النقب تكثفت خلال العقود الأخيرة، وحصل تغيير نوعي، مؤخرا، أي منذ إقامة الحكومة الأخيرة بشراكة عربية – “القائمة الموحدة”، والتي تحصل (للأسف) على دعم جدي في تلك المنطقة.

وتابع “تم التعبير عن ذلك في سلسلة من التصريحات والتحريض الذي شارك به رئيس الحكومة الحالية نفتاي بينيت خلال جولة له قبل شهر في النقب، وبمشاركة رؤساء بلديات وقيادات يهودية من النقب مع جوقة كبيرة من المحرّضين ضد ما أسموه “سيطرة البدو على النقب”، كل ذلك تحضيرا للحظة الانقضاض على هذا الجزء من شعبنا ـ البدو وتجميعهم، وسحب شرعية مقاومتهم للسياسات الاستعمارية والتفوق العرقي في النقب، ولأجل تسهيل مهمة طردهم وتجميعهم مرة أخرى ولتعميق السيطرة الكولنيالية-اليهودية في هذا الجزء العزيز من فلسطين”.

تحية لشباب النقب

ووجه “ملتقى فلسطين” تحياته لشباب وعموم أهل النقب على وقفتهم الصامدة في أراضي قرية سعوة وعموم بلدات النقب، وتمكنهم من صد الهجمة السلطوية في محاولة لإخضاعهم نهائيا لسياسات التهويد – ولو إلى حين.

وقال “ونشد على أياديهم في انتفاضتهم المستمرة، نتوجه إليهم بضرورة تنظيم أنفسهم وتكثيف نشاطهم وتوسيعه ليصل إلى كل أرجاء النقب الصامد، كما نتوجه إلى عموم النشطاء الفلسطينيين في الضفة وغزة وبلدان اللجوء، وخصوصا في المثلث والجليل والمدن الساحلية لدعم الحراك الشعبي في النقب، ومساندة أهلنا في هبتهم الحالية، من خلال تنظيم مظاهرات واعتصامات في بلداتهم ومناطقهم، أو بالتوجه إلى النقب للمشاركة في العمليات الاحتجاجية”.

وأضاف “ملتقى فلسطين” أن شرارات النضال الشعبي هي نقطة ضوء في صراع شعبنا في النقب ضد سياسات إسرائيل العنصرية الاستيطانية، وهي إضافة نوعية للنضال الفلسطيني المستمرـ والذي وصل إلى ذروة مثيرة في أيار الماضي، وعندما يكون ذلك في ظل تراجع فلسطيني رسمي، داخل وخارج الخط الأخضر، فان هذه النضالات هي أداة شعبنا الرئيسية لمقاومة نظام الأبرتهايد والاستعمار الكولنيالي، وهي الباعث على الأمل لعموم شعبنا، في جدوى النضال الشعبي، وفي ضرورة تواصل النشطاء مع بعضهم، لتوحيد الطاقات وتعزيز الصمود في وجه الالة القامعة لإسرائيل ومؤيديها ومسانديها في الجانب الفلسطيني والعربي والدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية