أرشيف
لندن ـ”القدس العربي”: تزايدت الدعوات والمطالبات والضغوط الدولية على ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لإطلاق سراح النشطاء السياسيين ووضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون في البحرين.
وآخر دعوة تلقتها السلطات البحرينية كانت من منظمة العفو الدولية التي خاطبت السلطات بلغة شديدة الوضوح تدعوها لوضع حد للانتهاكات التي تشهدها البلاد.
وقالت منظمة العفو الدولية “أمنيستي” إنه “قبل 8 أيام من حلول العيد الوطني لـ البحرين، نحث الملك على وضع حد للعقوبات القاسية والجائرة بحق سجناء الرأي، بمَن فيهم عبد الهادي الخواجة، والأمر بالإفراج عنهم فوراً ومن دون قيد أو شرط”.
وأضافت المنظمة الدولية في بيانها الذي اطلعت عليه “القدس العربي” أنه “اعتُقل المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة منذ 9 أبريل/ نيسان 2011، وكان من بين قادة ونشطاء المعارضة الذين اعتُقلوا في ربيع 2011، وتم استهدافهم جميعاً لمجرد مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية”.
قبل8 أيام من حلول العيد الوطني لـ #البحرين، نحث الملك على وضع حد للعقوبات القاسية والجائرة بحق #سجناء_الرأي، بمَن فيهم عبد الهادي الخواجة، والأمر بالإفراج عنهم فوراً ومن دون قيد أو شرط! #FreeBahrainiPrisoners @BahrainCPnews pic.twitter.com/F1iCbW10sH
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) December 8, 2021
وهذا البيان لم يكن الأول من العفو الدولية تجاه البحرين، حيث سبق أن أعلنت في عدد من المناسبات انتقادها لانتهاكات حقوق الإنسان وتجاوز السلطات حقوق النشطاء السياسيين وتزايد أعمال العنف ضد المطالبين بالحقوق.
وتواجه البحرين عدداً من الاتهامات من قبل المنظمات الحقوقية والأممية بسبب سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.
واطلعت “القدس العربي” على عدد من التقارير التي تفضح آلة القمع التي تسلطها السلطات في البحرين تجاه النشطاء السياسيين.
ومؤخراً أعلنت الأمم المتحدة استعدادها إرسال خبراء إلى البحرين للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، والتأكد من التزامات المملكة بتعهداتها والتزاماتها.
وفي تطور جديد من شأنه أن يقلق نظام المنامة قدمت الأمم المتحدة طلبات لإرسال خبراء إلى البحرين.
وعلى رأس الوفد الأممي الذي يتطلع لزيارة البحرين، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء، والإعدام التعسفي. وكذلك الخبير المستقل المعني بتعزيز الديمقراطية.
وكشفت مصادر حقوقية دولية أن الطلبات التي قدمها خبراء الأمم المتحدة لزيارة البحرين أرسلت رسمياً شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني من هذا العام.
ويأتي التحرك بعد إرسال طلبات سابقة من المقرر الخاص المعني بالتعذيب والجرائم الأخرى والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة لزيارة البحرين أيضًا. وتأتي طلبات زيارة البحرين من خبراء الأمم المتحدة في وقت حرج، تؤكده انتهاكات منهجية مستمرة لحقوق الإنسان على أعلى مستوى حكومي، وفق منظمات حقوقية أممية. وتشدد الهيئات الأممية المعنية على ضرورة سماح الحكومة البحرينية بهذه الزيارات.
وفي وقت سابق من العام الجاري حثت خبيرة حقوقية السلطات البحرينية على إجراء تحقيق نزيه ومستقل في مزاعم تعذيب 3 مدافعين عن حقوق الإنسان يقبعون في السجن لفترات طويلة، معربة عن قلق بشأن “استمرار تدهور صحتهم”.
ودعت الخبيرة الحقوقية ماري لولر، وهي المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، البحرين إلى الإفراج الفوري عن عبد الهادي الخواجة وعبد الجليل السنكيس وناجي فتيل، الذين تحتجزهم السلطات البحرينية لفترات طويلة على خلفية دعواتهم المشروعة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلاد.
وقال بيان صدر عن الخبيرة الحقوقية اطلعت عليه “القدس العربي”، إن احتجاز عبد الهادي الخواجة، اعتبر تعسفياً من قبل فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.