لندن – “القدس العربي”: لم يَعد يفصلنا سوى 48 ساعة على ركلة بداية أهم وأعرق بطولات القارة العجوز، ومن حُسن حظ عشاق كرة القدم الحقيقية، أن مرحلة دوري مجموعات أبطال أوروبا، ستشهد هذه المرة مواجهات نارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بعد القرعة التي أسفرت عن أكثر من مجموعة حديدية، لعل أبرزها مجموعة الموت السادسة، التي أوقعت الإنتر وبوروسيا دورتموند في طريق برشلونة ومعها سلافيا براغ، وبدرجة أقل مجموعة تشلسي، فالنسيا وأياكس، بخلاف القمم الكبرى المنتظرة يومي الثلاثاء والأربعاء سواء في هاتين المجموعتين أو باقي المجموعات، والتي سنُلقي الضوء عليها عن كثب في هذا التقرير، مع تحليل مُفصل لما ينتظر ريال مدريد وبرشلونة بعد البداية المخيبة لآمال جماهير أشهر عملاقين في العالم على المستوى المحلي.
خطر سبتمبر
صحيح سنكون على موعد مع لا يقل عن 5 وجبات كروية من النوع الدسم جدا في الجولة الافتتاحية للكأس ذات الأذنين، لكن يبقى صدام “حديقة الأمراء” الذي سيجمع صاحب الأرض باريس سان جيرمان بنادي القرن ريال مدريد مساء الأربعاء، الأكثر أهمية أو بالأحرى الأكثر متابعة جماهيرية، فبعيدا عن كونها مباراة ثأرية بالنسبة لعملاق الضوء، بعد الانحناء أمام زيدان وكتيبته في دور الـ16 الموسم قبل الماضي، فالجميع ينتظر ما سيُقدمه زيزو في أول اختبار حقيقي في ولايته الثانية. وكما نعرف، الأمور لم تعد تسير مع المدرب الفرنسي كما كان وضعه في الولاية الأسطورية الأولى، ويظهر ذلك بوضوح في نتائج الاستفتاءات الجماهيرية على “ماركا” و”آس” ومختلف المنابر الإعلامية المحسوبة على اللوس بلانكوس. ماذا يظهر؟ أقل ما يُمكن قوله فقد جزءا كبيرا من شعبيته وكأنه استنفد جُل رصيده لدى الجماهير، التي تُلقي اللوم عليه أكثر من أي شخص آخر، بمن فيهم الرئيس فلورنتينو بيريز، لأسباب كثيرة، منها الوعود الكاذبة، بتعهده ببناء مشروع جديد قادر على إعادة هيبة وكبرياء النادي الملكي، لكن على أرض الواقع، بالكاد رسخ المقولة الشهيرة “لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد”، إذ كلف الخزينة أكثر من 300 مليون يورو لتدعيم صفوفه بصفقات جديدة، لكن الوحيد الذي يُمكن الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية هو “الغالاكتيكو” إيدين هازارد، ومن سوء طالع زيدان وريال مدريد بُرمته، أصيب الوافد الجديد، وغاب عن الفريق في أول 3 مباريات في الموسم الجديد، أضف إلى ذلك أنه لم يُقدم أوراق اعتماد في المباريات الودية التحضيرية للموسم الجديد. ولم تنس الجماهير كذلك، أنه قامر بشخصيته داخل غرفة الملابس، بعد هزيمته في معركة طرد الثنائي المنبوذ غاريث بيل وخاميس رودريغيز، وهذا الموقف بالذات، أعطى انطباعا للرأي العام المدريدي، بأن زيزو فقد هيبته وسيطرته داخل الفريق، وما زاد الطين بلة ما حدث قبل فترة التوقف الدولي، بالوعد الكاذب الصريح، الذي وصفته الكثير من الصحف الإسبانية “قذائف زيدان المزيفة”، حين أعطى تلميحات إلى احتمال تفجير قنبلة أو اثنتين في آخر ساعات الميركاتو، كما كان يفعل النادي في السابق، لكن في نهاية المطاف، اكتفى بالتخلص من حارسه الأمين كيلور نافاس ببيعه لسان جيرمان، مقابل استعارة الحارس المتوسط المستوى ألفونسو أريولا، ناهيك عن كارثة فشله تكتيكيا، التي تجلت في اعتماده على 3 أساليب لعب مختلفة في أول 3 مباريات بالليغا، ما يعكس تذبذبه واهتزازه فنيا، في الشهر الذي يستعد فيه لمعارك لا تقبل القسمة على اثنين، فبعد مباراة ليفانتي، سيسافر إلى عاصمة الموضة لخوض القمة الأوروبية المنتظرة، ثم سيعود لمواجهة إشبيلية على ملعبه “سانشيز بيزخوان” في مباراة ثأرية لمدرب الريال السابق جولين لوبيتيغي، وفي الأسبوع ذاته يستضيف أوساسونا، وبعد 3 أيام يزور ملعب “واندا متروبوليتانو” لمواجهة متصدر الليغا حتى الآن أتلتيكو مدريد، ولنا فقط أن نتخيل أن يعود زيدان ورجاله من باريس بنتيجة سلبية، أقل شيء ستؤثر نفسيا على المدرب ولاعبيه في الشهر المزدحم بجدول المباريات، أما إذا استعاد السحر المعروف عنه في ليالي الأبطال، فقد يتجاوز حالة التخبط التي يُعاني منها في الوقت الراهن، أو قد يواجه المجهول إذا اتسع الفارق مع أتلتيكو، سواء قبل الدربي المدريدي أو بعده. وما المجهول؟ ما يتردد بقوة في الإعلام الإسباني عن احتمال إقالته قبل عطلة أكتوبر الدولية، لذا لا بديل أمام زيدان ورجاله سوى استعادة الصورة البراقة المعروفة عن الفريق في السهرات الأوروبية الخاصة، للحصول على دفعة معنوية تساعدهم على المضي قدما والخروج من عنق الزجاجة في الشهر الذي سيُحدد إذا كان الريال جادا في المنافسة على لقب الليغا، الذي لم يفز به سوى مرتين في هذه العشرية أم سيُكرر ما فعله في آخر موسمين بالابتعاد عن المنافسة مع حلول الشتاء؟ هذا ما سنعرفه بعد انتهاء خطر سبتمبر.
رعب فالفيردي
أيضا مدرب برشلونة أرنستو فالفيردي، وضعه لا يختلف كثيرا عن غريمه في العاصمة، بدايته في حملة الاحتفاظ باللقب للموسم الثالث على التوالي لم تكن موفقة، بالتجرع أولاً من مرارة الهزيمة على يد بلباو باللوحة الفنية الإبداعية التي رسمها أدوريز في الدقيقة 90، بعدها استعاد توازنه بخماسية ريال بيتيس، ثم عاد سريعا لنقطة الصفر بتعادل خارج القواعد مع أوساسونا 2/2، لم يجمع سوى 4 نقاط في أول 3 جولات، ليجد نفسه متأخرا عن الأتليتي المتصدر بخمس نقاط، تماما كما حدث بشكل كربوني في موسم تتويج الهنود الحمر الإعجازي 2013-2014، عندما تقدموا على الريال والبارسا في بداية الموسم بنفس هذا الفارق من النقاط، وسواء انتصر على فالنسيا في المباراة التي تُقام وقت كتابة المادة أو لا، فهذا لا يمنع حقيقة أن مدرب بلباو السابق يواجه خطر الإقالة، لا سيما لو استمر مسلسل نزيف النقاط، وفي خضم ذلك تعثر في دوري الأبطال عندما يواجه بوروسيا دورتموند على ملعبه “سيغنال ايدونا بارك” بعد غد الثلاثاء أو حين يستضيف الإنتر مطلع الشهر الجديد قبل العطلة الدولية، في الغالب لن يجد من يدعمه للبقاء في منصبه حتى العودة من أسبوع الفيفا، وكما علمتنا التجارب في السنوات الماضية، عادة ما تكون فترة ما قبل عطلات الخريف وبداية الشتاء، فترة نشاط ملحوظ على مستوى تنقلات المدربين، بالكاد تشهد تحولات وإقالات مدربين تُحاكي نشاط الصيف، وقد يكون فالفيردي الضحية هذه المرة، إلا إذا أستجيب دعاؤه وانتهت أزمة ميسي مع الإصابة، فهو أحوج ما يكون لخدمات البرغوث في الوقت الراهن، على الأقل ليحفظ ماء وجهه أمام الجماهير التي تُظهر ردود أفعالهم أنهم فقدوا الثقة تماما في المدرب، وجُلهم يربطون بين انتصارات الفريق وبين حضور أعظم لاعب في تاريخهم، وبنظرة واقعية ومنطقية، فهم على صواب، لأن وجود ليو يُمثل أكثر من 80% من قوة الفريق، وربما 100%، ليس لأنه بلغة الأرقام صانع وصاحب السعادة الأول في كتالونيا منذ ظهوره على الساحة ولا بلمسته الحاسمة التي يعرفها العدو قبل المؤيد، بل لأن وجوده داخل الملعب يثلج القلوب، الأمر لا يقتصر على المشجع الذي يذهب إلى “كامب نو” وبداخله يقين بأن ميسي هو من يصنع الفارق كالعادة، بل زملاؤه اللاعبون، هم كذلك يبذلون مجهودا مضاعفا للقتال من أجله ومن أجل النادي، وهذا هو الفارق بين مباريات برشلونة في وجوده وغيابه. وعلى المستوى الشخصي، أتوقع كالعادة عودة الأمور إلى نصابها الصحيح بمجرد أن يضع قدميه في الملعب، وسواء لحق بموقعة “سيغنال ايدونا بارك” أم لا، فهي حتما ستكون مباراة نارية يصعب التوقع أو التنبؤ بنتيجتها، لكنها لن تكون مصيرية لفالفيردي، لكن ما سيجعله يشعر بالقلق على منصبه، نتائجه في المباريات المحلية، خصوصا مباراتي فياريال وإشبيلية، لكن من حُسن حظه أنه سيخوض المباراتين بين الأنصار وفي حضرة ليو، في المقابل سيلعب مرتين فقط خارج ملعبه أمام غرناطة وخيتافي، لذا قد يفلت من خطر سبتمبر المحدق ويكون أوفر حظا من زيدان، لكن هذا سيتوقف على سلامة ميسي ومدى كرمه للمدرب الذي تحدى الجميع، بمن فيهم جماهير النادي للإبقاء عليه لموسم آخر، رغم أزمة التشكيك وعدم ثقتهم في أفكار المدرب، الذي لا تعكس الصورة المعروفة عن مدرسة “لا ماسيا”، لكن ما زالت أمامه فرص أخرى ليثبت العكس، وستكون البداية باختبار الثلاثاء المعقد ثم صدام ملك الغرينتا أنطونيو كونتي المقرر لها في الثاني من أكتوبر/تشرين الاول في قمة الجولة الثانية للكأس ذات الأذنين، وكما أطلقنا لأنفسنا الخيال لمصير زيدان إذا واصل تخبطه، دعونا نتخيل هزيمة البارسا في أول مباراتين في الأبطال، وهذا ليس مستبعدا في عالم كرة القدم، وفقد نقاط أخرى في الأسابيع المقبلة. هل تعتقد عزيزي المشجع الكتالوني أن فالفيردي سيبقى لما بعد عودة اللاعبين من العطلة المقبلة؟ دعنا ننتظر ما سيفعله ميسي مع كامل الاحترام للمدرب وكل اللاعبين بدون استثناء.
قمم لا تُفوت هذا الأسبوع
بعيدا عن ريال مدريد وبرشلونة ومصير زيدان وفالفيردي، فكما أشرنا في المقدمة، هناك أكثر من قمة أوروبية تستحق المشاهدة يومي الثلاثاء والأربعاء، واحدة منها، تلك التي يستضيفها ملعب “واندا متروبوليتانو”، بين صاحب الأرض أتلتيكو مدريد وضيفه الإيطالي الثقيل يوفنتوس، في مباراة بنفس ظروف قمة “حديقة الأمراء”، باعتبارها ثأرية في المقام الأول، بعد تلاسن التشولو دييغو سيميوني وكريستيانو رونالدو في دور الـ16 النسخة الماضية، ونتذكر جميعا ما فعله المدرب الأرجنتيني بعد ذهاب مدريد وكيف رد عليه صاروخ ماديرا في تورينو، في الوقت الذي يعيش فيه الدون لحظات استثنائية، بتسجيل 5 أهداف في غضون 3 أيام مع منتخب البرتغال، ليعيد كتابة تاريخ من جديد، كأول لاعب أوروبي يتخطى حاجز الـ90 هدفا، غير أنه واصل رحلة تقليص فارق الأهداف مع أفضل هداف على مستوى المنتخبات علي دائي لـ16 هدفا فقط، وهذه الدفعة المعنوية الهائلة، قد تصب في مصلحة اليوفي في اختبار العاصمة الإسبانية، أو بمعنى آخر قد تساعد رونالدو لممارسة هوايته المفضلة بدك شباك الهنود الحمر، كما سجل الهاتريك الأخير، لكن عموما، نحن نتحدث عن قمة أوروبية متكافئة بنسبة 50% لـ50% لكل فريق، بالنسبة للسيدة العجوز، فهو مدجج بالنجوم، لدرجة أنه اضطر لاستبعاد إيمري تشان لعدم وجود مكان في القائمة. في كل المراكز هناك ما لا يقل عن اثنين بنفس الكفاءة والجودة، بداية من حراسة المرمى في وجود تشيزني والبطل القديم جيجي بوفون بعد عودته، وفي الدفاع تعرض القائد جورجيو كيليني لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، لكنه ترك مكانه لليوناردو بونوتشي وماتياس دي ليخت، وعلى مقاعد البدلاء روغاني وديميرال، ناهيك عن الوفرة في مركزي الظهير الأيمن والأيسر، حتى بعد رحيل كانسيلو، وفي الوسط والهجوم حدث ولا حرج، بأسماء من نوعية، خضيرة وآرون رامزي وميراليم بيانيتش وباولو ديبالا وغونزالو هيغواين، وقبل الجميع كريستيانو، أيضا الفريق الإسباني عزز صفوفه بثمانية لاعبين جُدد بعد رحيل جُل الجيل القديم، وأبرز الوافدين الجدد هو أغلى لاعب في تاريخ النادي جواو فيليكس، الذي سيُحاول خطف الأضواء أو على الأقل مزاحمة مثله الأعلى رونالدو في الاهتمام الإعلامي بعد المباراة، والشيء المؤكد أنها ستكون مواجهة كلاسيكية بنكهة مختلفة، بين مدرب متحفظ في أسلوبه ويضرب خصومه بالهجمات المعاكسة، وبين مدرب جريء بطبعه، يلعب بطريقة هجومية خارج ملعبه كما يلعب بين جماهيره، وكل فريق سيُحاول اقتناص النقاط الثلاث، للقبض على صدارة المجموعة التي تضم معهما باير ليفركوزن ولوكوموتيف موسكو، وأيضا كرسالة للفرق المنافسة على اللقب، ولو أننا اعتدنا دائما في هذه البطولة بالذات، أن الأمور عادة تتغير وتختلف كثيرا مع بداية الإقصائيات، والتجارب السابقة أثبتت أنه ليس بالضرورة أن تكشر عن أنيابك في مرحلة المجموعات لتذهب بعيدا في البطولة.
من المواجهات الأخرى المثيرة المنتظرة هذا الأسبوع، تلك التي تجمع نابولي بليفربول على ملعب “سان باولو”، للعام الثاني على التوالي في المجموعات، وحتى الآن يتحسر عشاق فقراء الجنوب الإيطالي على فرصة ميليك التي تصدى لها اليسون في الدقيقة الأخيرة من عمر مباراتهما معا، والتي لو لم يتصدى لها الحارس البرازيلي، لما استكمل ليفربول مشواره في البطولة، كتأكيد عملي على أن نتائج المجموعات لا تعكس صورة ولا ملامح البطل المنتظر، ما يعني أنها ستكون أيضا من المواجهات الثأرية التي تستحق متابعة، ومساء الثلاثاء أيضاً، يحل فالنسيا ضيفا على ملعب “ستامفورد بريدج” لمواجهة تشلسي العائد مجددا للبطولة بحلوله رابعا في الدوري الانكليزي وفوزه باليوروبا ليغ الموسم الماضي، وبصرف النظر عن تراجع نتائج الفريقين على المستوى المحلي، لكن تبقى مواجهة الأسود والخفافيش خاصة جدا، لتقارب مستوى الفريقين، حتى بعد رحيل المدرب مارسيلينو، الذي أقالته الإدارة بطريقة صادمة للمشجعين، قبل أيام قليلة من مواجهة برشلونة في الليغا، رغم أنه قاد الفريق للوصول لدوري الأبطال مرتين، والأهم من ذلك أعاده إلى مناص التتويج بعد سنوات من الجفاف، وأيضا الفريق اللندني ما زال يناضل مع مدربه فرانك لامبارد للوقوف على قدميه بعد الضربة الموجعة بمنعه من التعاقد مع لاعبين جُدد حتى منتصف العام الجديد، لذا سيكون من الجنون توقع نتيجة المباراة، لكن الشيء المضمون والمؤكد، أنها ستكون ممتعة لعشاق الكرة الجميلة. بالإضافة إلى ذلك، كل فريق سيحاول تأمين أول ثلاث نقاط، خصوصا ممثل الليغا قبل صدامه القوي مع مرعب ريال مدريد ويوفنتوس الموسم الماضي أياكس، الذي سيزور “الميستايا” في الجولة المقبلة، وفي هذه الجولة يستضيف ليل، الذي يُعتبر أقل المرشحين حظا للمنافسة على المركزين المؤهلين للأدوار الإقصائية. ومن المواجهات الكبرى المنتظرة في الجولات المقبلة وبعيدا عن تلك المجموعات، مواجهة نارية ستجمع وصيف النسخة الماضية توتنهام بعملاق ألمانيا بايرن ميونيخ لحساب المجموعة الثانية التي تضم معهما أولمبياكوس والنجم الأحمر، وستُقام القمة الأولى في الأول من أكتوبر على ملعب “توتنهام” ضمن منافسات الجولة الثانية، أما الصدام الثاني يستضيفه “آليانز آرينا” في ختام المجموعات، لكن في المباراتين قد يحدث أي شيء، خاصة بعد تمرس السبيرز على البطولة ونجاحه في الوصول للنهائي للمرة الأولى في تاريخه، وهذا يجعل الفريق اللندني منافسا شرسا للبايرن على الصدارة، نظرا للفارق الكبير بينهما وبين المنافسين الآخرين. مشاهدة ممتعة للجميع.