الدوحة – “القدس العربي”:
دعا المشاركون في منتدى مركز الدوحة لحرية الإعلام “نحو إنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز لمكتسبات في مجال حقوق الإنسان”، الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعيين مقرر خاص معني بحماية الصحافيين وإنهاء الإفلات من العقاب.
وطالبوا بضرورة الالتزام بحماية الصحفيين من الاعتداءات كافة، بما في ذلك الترهيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضرورة تفعيل إجراءات التحقيق والعدالة وملاحقة المنتهكين لسلامتهم، مؤكدين أن الصحافي جمال خاشقجي قتل لأنه اختار أن يقول كلمته فيما يتعلق بقضايا بلاده والعالم ويمشي، بمسؤولية ومهنية.
وانعقد المنتدى الخميس، بمناسبة اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 68 عام 2013، إعلان يوم 2 نوفمبر يوما عالميا لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، بمشاركة ممثلين عن جهات حكومية وغير حكومية في دولة قطر، وخبراء وممثلون عن منظمات حقوقية وإعلامية عربية ودولية، معنية بالدفاع عن حرية الصحفيين وتعزيز سلامتهم، إلى جانب مسؤولين في الصحافة ووسائل الإعلام المحلية. كما أطلق على هامش المنتدى معرض صور يوثق لصحفيين حول العالم، سقطوا ضحايا ثمنا لحرية التعبير ونقل الحقيقة، خاصة في مناطق النزاعات والحروب.
منتدى مركز الدوحة لحرية الإعلام يطالب غوتيرش بتعيين مقرر خاص معني بحماية حقوق الصحافيين وإنهاء الإفلات من العقاب.
6 توصيات للمجتمع الدولي
وخلص المشاركون في توصياتهم الختامية للمنتدى إلى تثمين قرار انضمام دولة قطر للعهدين الدوليين، واعتباره خطوة نحو تعزيز المكتسبات في دولة قطر، والاتفاق على ارتفاع حدة المخاطر المحدقة بالصحافيين حول العام، في ظل ارتفاع عدد الانتهاكات وحالات إفلات الجناة من العقاب، وضرورة تفعيل خطط عمل عاجلة وفعالة تتصدى لها.
وبناء عليه، دعا المنتدى إلى الالتزام بحماية الصحافيين من الاعتداءات كافة، بما في ذلك الترهيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضرورة تفعيل إجراءات التحقيق والعدالة وملاحقة المنتهكين لسلامتهم.
كما جدد المشاركون تجديد الاعتراف بكل القرارات والإعلانات والتوصيات التي أصدرتها الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية والإعلامية بشأن تعزيز سلامة الصحافيين وعلى رأسهم منظمة “اليونسكو”.
وطالبوا بتعزيز جهود المنظمات والهيئات المختلفة لممارسة مزيد من الضغط على جهات إنفاذ القانون وتحقيق العدالة لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب، مع أهمية تسريع الاستجابة ودعم كافة أشكال المساعدة للضحايا.
كما طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مقرر خاص معني بسلامة الصحافيين وإنهاء الإفلات من العقاب وتفعيل القوانين والآليات التنفيذية لذلك.
وأشار المشاركون إلى ضرورة نشر الوعي بشأن القضايا المتعلقة بالإفلات من العقاب وتأثيراتها الخطيرة على حرية الإعلام والتعبير والحقوق الأساسية للإنسان، إلى جانب التأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود لرفع الوعي لدى الشباب وتعزيز قيم وثقافة حرية الاعلام ومناهضة الافلات من العقاب، وتمكين الشباب من تشكيل قوى ضاغطة عبر منظمات المجتمع المدني.

تثمين مصادقة قطر على العهدين الدوليين خطوة مهمة
وثمّن حمد سالم المري، مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بمركز الدوحة لحرية الإعلام في كلمته باسم المركز الخطوة المهمة التي أقدمت عليها دولة قطر، من خلال الموافقة على التوقيع والانضمام إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الموافقة على إنشاء المنطقة الإعلامية الحرة، والموافقة على قانون تنظيم المطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون.
واعتبر أن الخطوات المذكورة تمثل مرحلة جديدة في مسار تعزيز حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير في دولة قطر، وتجسيدا لإرادة عليا سامية نحو توسيع أكبر لفضاء الحريات في دولة قطر، وهو الأمر الذي يلقي على المجتمع المدني مسؤوليات وجهودا جسيمة خلال المرحلة المقبلة.
خاشقجي قتل لأنه اختار أن يقول كلمته ويمشي.. بمسؤولية ومهنية.
خاشقجي قتل لأنه قال كلمته بمسؤولية ومهنية
وأعلنت حنان اليافعي مدير إدارة المحتوى بمركز الدوحة لحرية الإعلام عن إطلاق مؤشر الانتهاكات الإعلامية خلال الأزمة الخليجية الذي أعده فريق الرصد والتوثيق بالمركز، بين شهري فبراير وسبتمبر من العام الجاري باللغتين العربية والإنجليزية.
وقالت اليافعي إن تنظيم منتدى “نحو انهاء الإفلات من العقاب وتعزيز مكتسبات في مجال حقوق الإنسان” في هذا الظرف الصعب الذي تشهده مهنة الإعلام والصحافة في العالم وفي منطقتنا العربية خاصة، يجعلنا ندق ناقوس الخطر بشأن ما يتعرض له الصحافيون من عمليات استهداف ممنهجة، تهدف إلى إخراس الحقيقة والتضييق على الإعلاميين وإسكاتهم، وخنق حرية الرأي والتعبير التي نصت عليها المواثيق الكونية لحقوق الإنسان ورعتها التشريعات الدولية والوطنية، مستشهدة بما تعرض له الإعلامي السعودي جمال خاشقجي من إخفاء قسري وقتل داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول بتركيا، لأنه اختار أن يقول كلمته فيما يتعلق بقضايا بلاده والعالم ويمشي، بمسؤولية ومهنية.
قطر توافق على مشروع قرار للأنشطة الإعلامية
من جانبها، قالت آمنة يوسف العبيدان رئيس قسم الآليات والاتفاقيات الإقليمية والدولية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن انضمام قطر للعهدين الدوليين لحقوق الانسان يعد بمثابة تطبيق للاتفاقيات الدولية.
وأشارت العبيدان إلى أن قطر وبعد انضمامها للعهدين زادتها مكانتها في احترام الشرعية الدولية فيما تحولت الحريات والحقوق الأساسية لالتزامات أساسها القواعد الدولية، مشددة أن قطر نجحت في تطبيق منظومتها التشريعية في مختلف المجالات.
وبينت أن قطر أحرزت تقدماً في عدة مجالات مثل إصدارها مؤخراً قانون تنظيم اللجوء السياسي وقانون تنظيم فض النزاعات وقانون تنظيم حركة دخول وخروج الوافدين مؤخراً وقانون استخدام العاملين.
وأشارت رئيس قسم الآليات والاتفاقيات الإقليمية والدولية إلى أن هناك موافقة على مشروع قرار يتعلق بالأنشطة الإعلامية وهذا بدوره يعزز حرية التعبير والرأي ونتوقع صدور القرار قريباً، مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان دائماً توصى وترفع توصياتها للحكومة. بالإضافة الي أن هناك حقوق وقرارات تبنتها قطر لا توجد في أي دولة بالعالم، وسنعمل لي استغلال فعالية استضافة قطر لبطولة كأس العالم قطر 2022 لتعزيز هذه الحقوق.
خطة وطنية بعد المصادقة على العهدين الدوليين
وقالت هنادي الشافعي، رئيس قسم لجان معاهدات حقوق الإنسان بوزارة الخارجية إن قطر تعكف حالياً على خطة وطنية لحقوق الانسان اقتداء بالدول الكبرى وستتضمن عدداً من المحاور التي ذكرت في العهدين الدوليين لحقوق الإنسان وتتناسب مع سياسة الدولة.
وكشفت الشافعي أن وزارة الخارجية تعل حالياً مع عدد من المؤسسات مثل وزارة الداخلية واللجنة الوطنية لحقوق الانسان والإدارات الأخرى بوزارة العدل بهدف تنظيم حملات توعوية تستهدف فئات معينة مثل القضاة والعاملين في السجون واجندات اخري تتعلق بالتوعية بحقوق الإنسان.
وأكدت رئيس قسم لجان معاهدات حقوق الإنسان بوزارة الخارجية أن قطر أصدرت العديد من القوانين والتشريعات في مجال كفالة حقوق الانسان، وآخرها قانون تنظيم اللجوء السياسي الذي صدر مؤخراً.
مقتل خاشجقي يعكس النظرة السلبية لمجتمعنا حول حرية التعبير
بدوره، قال الدكتور فيصل الحبابي، أستاذ القانون العام المساعد بكلية القانون في جامعة قطر، إن توقيت مؤتمر مركز الدوحة لحرية الإعلام له أهمية خاصة في ظل قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي والتي تعكس النظرة السلبية لمجتمعنا فيما يخص حرية التعبير.
وأكد الدكتور الحبابي بجلسة “انضمام قطر للعهد الولي للحقوق المدنية والسياسية في تعزيز فضاء الحريات وحرية الرأي والتعبير” أن قطر لديها قيادة تؤمن بأهمية حرية التعبير وهى التي تحتضن قناة الجزيرة التي احتفلت أمس بمرور 22 عاماً علي اطلاقها. مشيراً إلى أن الدستور القطري تناول حرية التعبير حيث شملت المادتين 47 و48 على نصوص تخص تعزيز حرية التعبير حيث تشير المادة 47 على أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة له، وفقاً للشروط والاحوال فيما كفلت المادة 48 حرية الصحافة والطباعة.
لا بدّ من تعزيز حرية التعبير خليجياً
وأكد الدكتور زهير إبراهيم العياد، رئيس مجلس إدارة نقابة الصحافيين الكويتية ضرورة تعزيز بيئات ممارسة حرية التعبير في المنطقة الخليجية. وقدم فكرة عن حماية الحقوق والحريات في الدستور الكويتي، ومن بينها حرية الصحافة. وكيف تحمي الصحافيين من الاعتقال. وقال بجلسة “انضمام قطر للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في تعزيز فضاء الحريات وحرية الرأي والتعبير” إن الكويت أسست محكمة خاصة بجنح الصحافة.