منتقداً الائتلاف.. اليمين الإسرائيلي للعرب: لا نريدكم في المعارضة ولا في الحكومة

حجم الخط
0

نقد سياسي، جماهيري وإعلامي، ينطلق منذ سنين ضد النواب العرب على أنهم لا يهتمون بجمهور ناخبيهم ويمثلون أساساً المصلحة الفلسطينية حيال إسرائيل.

أما الآن، عندما حمل النواب العرب الحكومة على أن تحسم للسلطات المحلية العربية، تأتي الصرخة تحديداً من النواب من الجانب اليميني، الذين يدعون بأن الدولة تباع للعرب مقابل استقرار الائتلاف.

حين تكون “الموحدة” في الائتلاف، وقائمة عربية أخرى في المعارضة، هذا دليل على أن النواب العرب يمثلون ناخبيهم، والادعاء المعاكس ليس أكثر من شعبوية وتضليل، ولا سيما الجمهور اليهودي.

إن الأصوات والصرخات التي انطلقت في الأسابيع الأخيرة عقب قرار الحكومة توسيع مساحة الحكم للسلطات المحلية العربية، ما كانت لتنطلق لو كان أولئك المنتقدون جزءاً من الائتلاف والحكومة، وليس سراً أن حكومات إسرائيل في العقدين الأخيرين رأت في إغلاق الفوارق بين اليهود والعرب في إسرائيل مصلحة قوية مهمة. من يبحث عن دليل لغرض إغلاق الفوارق، عليه العودة إلى استنتاجات لجنة “أور” التي حققت في أحداث تشرين الأول 2000، أو مراجعة مداولات الحكومات الأخيرة أو مداولات هيئة الأمن القومي.

حين يكون العرب في المعارضة دون مشاركة في اتخاذ القرارات، يدعي كثيرون من النواب في اليمين بأن النواب العرب لا يمثلون مصلحة ناخبيهم، لكن قلة تعرف أنه دون التعاون بين النواب العرب مع حكومات الليكود السابقة ما كان لكل الخطط الخماسية، وبخاصة خطة 922 التي خصصت فيها 15 مليار شيكل للمجتمع العربي، أن تصبح حقائق وتقر في اللجان المختلفة في الكنيست.

بعض من تحويل الميزانيات في الأسابيع الأخيرة يرتبط بالاتفاق الائتلافي الذي وقعت عليه “الموحدة”، التي هي جزء لا يتجزأ من الائتلاف الحالي. فهل ينبغي للنواب العرب أن يهتموا بجمهورهم من مقاعد المعارضة؟ يكمن الجواب أساساً في رغبة العرب في الاندماج، وأن معظم الجمهور العربي يرغب في رؤية ممثليه في الكنيست يندمجون في مركز اتخاذ القرارات ولا يبقون في الهوامش السياسية، وفي أفضل الأحوال يصبحون المعارضة للمعارضة.

لا يوجد في اللعبة السياسية، ولا يفترض أن يوجد، فرق بين مواطني الدولة.

الآن بالذات، عندما نجتاز فترة قاسية ومتحدية، سياسياً وأمنياً، يوجد بصيص أمل لدمج العرب في غير قليل من الأماكن. مطلوب قيادة أخرى، براغماتية، تعرف الواقع. وإذا لم تفعل من أجل التعاون، فإنها تعرف على الأقل كيف تحافظ على لسانها وتحذر في تصريحاتها المختلفة.

بقلمجلال البنا

 إسرائيل اليوم 18/5/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية