القاهرة / لندن: ذكرت منظمة العفو الدولية أن العشرات من نشطاء حقوق الإنسان في مصر تعرضوا لهجمات “التصيد الإلكتروني” منذ بداية العام الحالي، مما يعرضهم لخطر بالغ وسط حملة إجراءات صارمة آخذة فى التزايد للحكومة المصرية ضد المعارضين، حسبما كشف تحقيق أجرته المنظمة.
وقالت المنظمة، في بيان صحافي، الثلاثاء، إن فريق التكنولوجيا التابع للمنظمة والمعروف باسم “أمنستي تيك” قام بتحليل عشرات الرسائل الإلكترونية المثيرة للشكوك التي أرسلت إلى نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين والمنظمات غير الحكومية في مصر منذ يناير/ كانون الثاني 2019.
وتوصلت العفو الدولية إلى أن رسائل البريد الإلكتروني تستخدم أسلوبا للتصيد الإلكتروني يعرف باسم “أوبن أوثورايزيشن” وهو ما يعرف اختصارا بـ”أو أوث” من أجل اختراق الحسابات الخاصة.
ويقول رامي رؤوف خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فريق “أمنستي تيك”: “يبدو أن هذه الهجمات الإلكترونية تندرج في إطار حملة مستمرة لترويع وإسكات منتقدي الحكومة المصرية”.
وأضاف في تصريحات أوردها البيان الصحافي للمنظمة: “نحث المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر على توخي الحذر، والتواصل مع “امنستي تيك” إذا ما تلقوا أي رسائل إلكترونية مثيرة للشكوك”.
وذكرت المنظمة أن هذه الهجمات الإلكترونية تصاعدت وتيرتها خلال الأحداث السياسية المهمة مثل ذكرى أحداث 25 يناير في مصر، مضيفة أنها نشرت تحليلا مفصلا عن هذه الهجمات وكذلك المعلومات الخاصة بكيفية الحماية من هذا النوع من هجمات التصيد.
وقالت العفو الدولية إن استهداف نشطاء حقوق الإنسان خلال هذه الهجمات فضلا عن توقيتها بالتزامن مع أحداث سياسية بعينها يشير إلى أن هذه الموجة من الهجمات لها دوافع سياسية وليست مالية.
(د ب أ)