قمع المعارضة-ارشيف
باريس-” القدس العربي”:
اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة الفرنسية بالاستخفاف بالقانون الدولي عبر استمرارها في تصدير أسلحة تُستخدم في عمليات قمع مميتة في بعض الدول كمصر.
وقالت المنظمة في تقرير نشرته، الثلاثاء، تحت عنوان: “مصر .. استخدام الأسلحة الفرنسية في قتل المعارضة”، إن فرنسا تواصل تواصل نقل السلاح إلى مصر، رغم الحظر الذي تبناه الاتحاد الأوروبي، ورغم عدم اتخاذ إجراءات للمحاسبة من جانب الحكومة المصرية، مشيرة إلى أن قوات الأمن المصرية استخدمت ناقلات جنود مُدرَّعة زوَّدتها بها فرنسا في تفريق مظاهرات وقمع المعارضة، بشكل عنيف ومتكرر، مما أسفر عن وقوع قتلى.
واعتبرت نجية بونعيم، مديرة الحملات ببرنامج شمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أنه من المروِّع أن فرنسا قد واصلت إمداد مصر بمعدات عسكرية، بعد أن ثبت استخدامها من قبل في واحد من أكثر الاعتداءات الدامية على المتظاهرين التي شهدها العالم في القرن الحادي والعشرين.
وأوضحت بونعيم القول إن: قواعد الاتحاد الأوروبي تقتضي قانوناً من فرنسا، ومن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أن ترفض منح أي ترخيص بالتصدير، إذا كان هناك خطر واضح يتمثل في احتمال أن تُستخدم المعدات أو التقنيات العسكرية المقترح تصديرها في أعمال القمع الداخلي.
وبالنظر إلى سياق الانتهاكات الجسيمة والمنظَّمة لحقوق الإنسان في مصر، قالت منظمة العفو الدولية أنها تهيب بفرنسا أن تُوقف فوراً عمليات نقل الأسلحة التي تنطوي على خطر جوهري يتمثل في استخدامها لارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وينبغي أن يستمر سريان هذا الحظر إلى أن تُجري السلطات المصرية تحقيقات مستقلة وفعَّالة في الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها قوات الأمن، وأن تُخضع المسؤولين عنها للمحاسبة.