منهاج للسعودية: لسنا تحت الطلب… فراس ابراهيم: استعجلت بمسلسل محمود درويش… وحملة غير بريئة على “نايكي”

حجم الخط
0

في أحدث حلقات المذيع الأمريكي حسن منهاج على نتفليكس، هاجم مجدداً السعودية، حيث سبق أن منعت حلقة تناولت محمد بن سلمان ومقتل جمال خاشجقي، وهو قال ساخراً إن اسم برنامجه لدى المشتركين السعوديين الآن بات « عطل 404 غير موجود»، في إشارة لشكل الصفحة المحجوبة التي تظهر للمشترك عند طلبه البرنامج.
منهاج أكد أن برنامجه، ونتفليكس، ليسا تحت الطلب، في ما يمكن أو لا يمكن قوله. وكذّب مزاعم المملكة في أن حلقته الممنوعة انتهكت قيماً دينية، فشبكة نتفليكس تغص بـ «محتوى عن عبادة الشيطان والجنس والكحول والمخدرات ولحم الخنزير»، وأضاف أن السعودية منعت المسلم الوحيد في الشبكة، هو مقدم هذا البرنامج!
رقابة السعودية لم تكن وحسب فرصة لزيادة جنونية لمتابعة برنامج حسن منهاج، بل تسببت أيضاً بانتقادات لاذعة ومتزايدة، ليس من المتوقع أن تتوقف عند هذا الحد، حيث شن منهاج هجوماً جديداً حول انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان، وعرض لذلك بعض الأمثلة. عندما تحدث عن شاب «حُكم عليه بالإعدام للتظاهر واستخدام هاتفه المحمول لنشر معلومات عن المظاهرات».
هي إذاً تداعيات جريمة قتل خاشجقي، كلما حاول بن سلمان إنكار الجريمة، أو تمويهها سيعلق في شباك جديدة، ليست «واشنطن بوست» أولها، ولا يبدو أن «نتفليكس» ستكون آخرها.

نساء «داعش»: أي نذير!

تقارير متلفزة عرضت أخيراً (فرانس24 وسي أن أن) من على تخوم آخر معاقل «داعش» ظهرت فيها نساء التنظيم اللواتي خرجن للتو من تحت الحصار، أهم ما يلفت فيها أن الهزيمة، كما سنوات الحرب والجرائم الفظيعة، لم تفتّ في إصرار معظم نساء التنظيم، رغم أنهن فضّلن الخروج والسجن، على الموت المحتم في آخر بقعة يحتمي فيها أزواجهن.
صحيح أننا نشهد آخر فصول تلك الهزيمة، لكن ما تنذر به عزيمة النساء يشير إلى مستقبل مرعب. إذ قلّما بدا في كلامهن أي حديث عن ندم أو تراجع، بل إن بعضهن، وهن تحت السيطرة في معسكرات الاعتقال قمن بإحراق خيام نساء أخريات بسبب ما اعتبرنَه كفراً.
نساء جئن من كندا وفرنسا وتونس وروسيا وسواها، من أجل «دولة على منهاج النبوة»، قلة منهن تحدثت عن مندسين أساؤوا لـ «دولة الشريعة»، فحرفوها عن مسارها، لكن لن تجد في حديث معظمهن أي أثر للكلام عن فداحة الجريمة.
لا ندري أي مصير ستمضي إليه هاتيك النساء، هل تضطر بلادهن إلى استقبالهن، أم يتركن في يد القوات الكردية، أو سواها، لكن المؤكد أن العقائد الراسخة في أصواتهن ستظل تشكل قلقاً ورعباً للبشرية لعقود مقبلة.

حملة «نايكي» غير بريئة

واجهت شركة «نايكي» أخيراً ضغوطاً إثر حملة احتجاج اعتبرت أن أحد مُنتجاتها من الأحذية يحمل رسماً شبيهاً بكملة «الله» في اللغة العربية. الأمر الذي دفع الآلاف للتوقيع على عريضة ضد الشركة. الأخيرة بدورها «نفت وجود أي إساءة للذات الإلهية في منتجاتها، وقالت إنها تحترم كافة الأديان كما تأخذ المخاوف المعبر عنها في هذا الشأن على محمل الجد».

إنه تصيّد مضحك، ولا يمكن أن يكون مقصوداً، إنه شبيه إلى حدّ كبير بأوهامنا عندما نعثر على شكل خريطة فلسطين في كسرة الخبز، أو الحصى، أو الغيم.. لكنها في النهاية ليست سوى مصادفات.
لكن كيف نصدق أن الحملة بريئة بعد إعلانات لافتة ومغامرة للشركة استهدف بعضها المرأة السعوية، محرضاً إياها على الانطلاق والتحرر، بصيغة الإعلان عن حذاء رياضي.
ليست مصادفة هذه الحملة، وإن صحّ أنها عفوية وجادة إلى هذا الحدّ فلا يسعنا إلا الضحك من انشغالاتنا المجيدة!

اعتراف متأخر

استغرق الأمر حوالى ثماني سنوات كي يعترف الممثل السوري فراس ابراهيم، في مقابلة صحافية، باستعجاله في إنجاز مسلسل «في حضرة الغياب» الذي لعب فيه دور الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. انتقادات واعتراضات وبيانات قبل وأثناء وبعد عرض العمل ولم يرد ابراهيم الإقرار بفشل التجربة، بل وإساءتها للشاعر الراحل، وتفويتها الفرصة على إنجاز عمل مبدع يقارب سيرة شاعر فلسطين.
لكن رغم اعترافه بالقول: «نعم، قد أكون تسرعت في إنتاج العمل عام 2011 ولم يمض أكثر من سنتين على وفاة محمود درويش، لكن حماسي الشديد وطموحي ساقاني للإسراع في إنتاجه وتحدي كل الظروف والموانع التي كانت تقف في طريق هذا المشروع ومع ذلك»، يحاول ابراهيم التقليل من وقع المصيبة «لم أبذل جهداً في حياتي كالذي بذلته في هذا العمل».
لا يتعلق الأمر أحياناً بالجهد المبذول، فلا شك أن ابراهيم بذل فعلاً كل إمكاناته، كلها تماماً، فقبل كل شيء هناك قابلية الشكل، فمثلما لا ينفع أن يلعب الممثل النجم حسين فهمي دور الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ولا زياد مولوي لدور بشار الأسد، كذلك لا يصح أن يلعب فراس ابراهيم دور محمود درويش. هذا شرط كاف لإفساد العمل، ولا حاجة للنظر في شروط أخرى.

٭ كاتب فلسطيني سوري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية