يتحدثون السلام: أكد مصدر إسرائيلي أمس بإعلان متوقع عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان في غضون أيام قليلة، ويحتمل أن يكون نهاية الأسبوع.
من التقارير التي وصلت إلى “القدس” يتبين أن قيادة الخرطوم اتخذت قراراً مبدئياً في الموضوع، وأن هناك توافقاً بين رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي يعارض حتى الآن التطبيع مع إسرائيل.
أغلب الظن، ومن المتوقع أن يعلن الرئيس ترامب عن تطبيع العلاقات، ويشارك فيه -عبر الفيديو- نتنياهو والبرهان على حد سواء.
على خلفية الاختراق القريب، هبطت طائرة من إسرائيل أمس في عاصمة السودان ثم أقلعت عائدة إلى إسرائيل بعد نحو سبع ساعات. وهذه رحلة الطيران الثانية من مطار بن غوريون إلى السودان: كانت الأولى في أيار الماضي لمعالجة مهندسة العلاقات بين الدولتين نجوى قدح الدم، التي أصيبت بفيروس كورونا.
وقال مبارك الفضل، رئيس حزب الأمة الذي لم يدخل الحكومة في السودان، إنه يحتمل حديث بين ترامب ونتنياهو والبرهان، وذلك على خلفية تقارير تفيد بتحقيق توافق بين البرهان ورئيس وزراء السودان حول خطوة التطبيع مع إسرائيل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن ترامب بأن السودان وافق على دفع تعويضات بمبلغ 335 مليون دولار لضحايا إرهاب أمريكيين وعائلاتهم، وأساساً من هجمات القاعدة على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا في 1998. وشدد ترامب على أنه ما إن يدفع السودان المال، حتى تخرجه الولايات المتحدة من قائمة الدول الداعمة للإرهاب. “أنباء رائعة” كتب ترامب دون أن يذكر إسرائيل. “الحكومة الجديدة في السودان تحقق تقدماً عظيماً. أخيراً، عدالة للشعب الأمريكي وخطوة كبرى من أجل السودان”.
وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو بأن الولايات المتحدة بدأت بعملية إخراج السودان من القائمة واعرب عن أمله بأن يعترف السودان بإسرائيل قريباً.
إن الاتصالات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل تجري من خلف الكواليس. وقال وزير الخارجية السوداني، عمر قمر الدين في مقابلة مع “الجزيرة” ان إسرائيل هي ككل الدول في العالم. وأضاف: “عندما نصل الجسر – نجتازه”.
في إقامة العلاقات الرسمية بين إسرائيل والسودان ثمة إمكانيات كثيرة للدولتين في جملة مجالات مثل: الأمن، والاقتصاد، والطاقة، والزراعة، والمياه، وغيرها. وسيساهم التعاون المستقبلي في أمن إسرائيل، فيما سيحصل السودان من إسرائيل على مساعدة واسعة. يمكن للسودان أن يساعد في منع تهريب السلاح إلى قطاع غزة عبر البحر الأحمر. في الماضي نشر أن إسرائيل هاجمت إرساليات سلاح مرت بالسودان في طريقها إلى غزة.
تجري بين إسرائيل والسودان في السنوات الأخيرة محادثات عميقة في مسألة إعادة المتسللين إلى السودان – مسألة تدفع بها إسرائيل بكل القوة. في إسرائيل نحو 12 ألف متسلل سوداني. وسيكون من الصعب على إسرائيل إعادتهم إلى السودان دون اتفاق ودون أن يخرج السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
بقلم: ايتمار آيخنر
يديعوت 22/10/2020